اقتصاد

مدير عام الجمارك: من أسباب التهريب كثرة الضوابط والاشتراطات المفروضة على الاستيراد … التعميم الأخير لا يتنافى مع التعاون بين الجمارك وغرف التجارة والصناعة

| الوطن

كشف مدير عام الجمارك ماجد عمران في حديثه لقناة السورية أن معظم حالات التهريب تعود لأسباب خارجية مثل العقوبات المفروضة على البلد وطبيعة الحدود وعدم انضباطها خاصة من الجانب الآخر، بينما تعود الأسباب الداخلية إلى كثرة الضوابط والاشتراطات المفروضة على الاستيراد وعدم وجود السلعة الوطنية المنافسة من حيث السعر والجودة، إضافة للعائد المادي الذي يحققه المهربون وأيضاً للهروب من الرقابة والاشتراطات الصحية والغذائية للسلع المستوردة. واعتبر عمران أن التهريب ظاهرة خطيرة على المجتمع والمواطن والاقتصاد وأن الغرامات المفروضة على التهريب هي عقوبة كتعويض مدني لما يلحقه التهريب من ضرر للخزينة العامة، والعقوبات الجزائية لما يلحقه التهريب من ضرر للصالح العام. وبين أن معظم التقديرات التي يتم تداولها حول حجم التهريب غير دقيقة وأن هناك تشدداً من قبل الجمارك في التعامل مع المهربات بمختلف أشكالها ومصادرها بما فيها المهربات التركية.

وبخصوص التعميم الأخير حول ترصّد المهربات أينما وجدت، بين أنه تعميم طبيعي ومن ضمن الإجراءات الإدارية التي تقوم بها الجمارك للتأكيد والتجديد على العاملين لتنفيذ المهام الجمركية ومكافحة التهريب، وبين أن التعميم لا يتنافى مع حالة التفاهم والتعاون القائمة بين الجمارك وغرف التجارة والصناعة لجهة حضور ممثلين عن هذه الغرف أثناء تنفيذ المهام الجمركية في الأسواق المحلية والاستفادة من خبرات التجار والصناعيين بالكشف عن البضائع وتحديد مواصفاتها.

وفيما يتعلق بالبيانات الجمركية القديمة، بين أن المخالفة في مثل هذه الحالات تكون فقط بحال كانت البضائع منتهية الصلاحية، أما البضائع التي فقدت بياناتها الجمركية، فيتم حالياً حصرها ودراستها وتقديم مقترحات لمعالجتها وهو ما يتطلب صك تشريعي.

وأكد عمران أن معظم المهربات يتم ضبطها من قبل الجمارك في المناطق الحدودية والطرقات الواصلة إليها وهو بخلاف ما يشاع بأن معظم عمل الجمارك داخل المدن والأسواق، كما أوضح أن معظم المصادرات من المواد الغذائية تظهر التحاليل أنها غير سليمة ولا تحقق المواصفات أو منتهية الصلاحية واعتبر أنه لا يمكن السماح للبضائع المهربة بالدخول للأسواق المحلية تحت أي مبرر لأنها تشكل خطراً على المواطن.

وفي نهاية حديثه أوضح أن ارتفاع سعر الدولار الجمركي لا يؤدي إلى زيادة معدل المهربات ويجب عدم المبالغة في الحديث حول ذلك لأن معظم المستوردات (٨٠ بالمئة) منها معفاة أو رسومها الجمركية بين ١ و ٥ بالمئة.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن