رياضة

بعد نهاية ذهاب الدور الثاني لكرة الظل … منافسة ساخنة في الجنوبية والشرطة في الصدارة … الحرية زعيم الشمالية وحظوظ متساوية للبقية

| ناصر النجار

تنطلق اليوم وغداً منافسات مرحلة الإياب من الدور الثاني لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم التي تضم ثمانية فرق وزعت على مجموعتين جنوبية وشمالية.

ونظام التأهل يقتضي بعد نهاية مباريات الإياب أن يلعب متصدر المجموعة الجنوبية مع وصيف المجموعة الشمالية مباراتي ذهاب وإياب، كذلك يلعب متصدر المجموعة الشمالية مع وصيف المجموعة الجنوبية مباراتي ذهاب وإياب، الفائزان من هذه التصفية النهائية يتأهلان مباشرة إلى الدوري الممتاز.

الصورة ما زالت ضبابية بعد نهاية مرحلة الذهاب، ووحده فريق النبك رفع الراية البيضاء في المجموعة الجنوبية وباتت حظوظه معدومة في المنافسة، وبقية الفرق السبعة لها حظوظ كاملة في التأهل إلى التصفية النهائية.

الثغرة الوحيدة في الدوري بمرحلة التجمع هذه أنها لم تعط أي فرصة للفرق لالتقاط أنفاسها ومعالجة لاعبيها وتصحيح الأخطاء وهي نقطة سلبية كنا نتمنى تجاوزها ولو براحة لمدة أسبوع على الأقل يتم فيه استشفاء اللاعبين من التعب والتشنجات والإصابات العضلية البسيطة.

منافسة ثلاثية

في المجموعة الجنوبية التي تجري مبارياتها غداً المنافسة محتدمة بين ثلاثة فرق لاقتلاع بطاقتي الترشح إلى دور التصفية، الشرطة والتل والنبك أنهوا الذهاب برصيد ست نقاط بعد فوزهم على النبك وتبادلوا الفوز بينهم ويحتل الصدارة الشرطة يليه التل ثم المحافظة حسب قاعدة الأهداف لكونهم لم يتقابلوا في مباراة ثانية.

الشرطة حقق الفوز على المحافظة 4/2 وعلى النبك 4/صفر وخسر أمام التل في المباراة الافتتاحية بهدف قاتل، وقدم الفريق في هذه المباراة أسوأ عرض له، وربما سبب ذلك كما قال أحد المقربين من الفريق أن الغرور والاستهتار كانا سبب الخسارة، وكانت هذه الخسارة هي الأولى التي يتعرض لها الفريق هذا الموسم، فحصيلته من 13 مباراة خاضها في الدوري 11 فوزاً وتعادل وحيد كان مع العربي في السويداء والخسارة مع التل، ويعتبر الشرطة الأقوى هجوماً بين الفرق الثمانية المتأهلة إلى هذا الدور فسجل في 13 مباراة 40 هدفاً، كما سجل أعلى نتيجة في الدوري بفوزه على دوما 10/1.

يعتبر الشرطة من أبرز المرشحين لدور التصفية متصدراً لفرق مجموعته وسيلعب اليوم مع التل على ملعب الجلاء ويستضيف المحافظة على الملعب ذاته الاثنين القادم ويختتم مبارياته بضيافة النبك.

التل فريق مجتهد وحديث لديه إدارة جيدة وداعمة للفريق ومدرب كفؤ مجتهد حقق في نصف المشوار وجوداً جيداً وعليه أن يتابع بالوتيرة ذاتها، نتائجه تدل على أنه شريك مهم في المجموعة وحريص على تقديم نفسه كمنافس حقيقي.

فاز في الذهاب على الشرطة بهدف وعلى النبك بهدفين نظيفين وخسر أمام المحافظة بهدف، يعتبر الأقوى دفاعياً فلم يدخل مرماه سوى هدف واحد، وعلى الصعيد الهجومي كان مقلاً بالتسجيل فسجل ثلاثة أهداف فقط، وهذه المشكلة تحتاج إلى حل، حظوظه بالتأهل كبيرة كحظوظ الشرطة والمحافظة، وقد تكون مباراته الأخيرة مع المحافظة هي الفيصل بتقرير مصيره، سيفتتح الإياب بلقاء الشرطة ثم يلعب مع النبك ويختتم الدوري بلقاء المحافظة.

فريق المحافظة خبير وعريق وله جولات وصولات بالدوري الممتاز ووقوعه بالمركز الثالث في مجموعته ليس بذي بال لأن فارق الأهداف قد لا يكون باباً للحسم في الإياب، المباراة الوحيدة التي لعبها على أرضه خسرها أمام الشرطة 2/4، بينما فاز خارج أرضه على النبك 2/1 وعلى التل بملعب الجلاء 1/صفر، وبناء عليه فإنه سيخوض الإياب على ملعبه مع النبك والتل وعلى ملعب الجلاء بلقاء الشرطة الأهم.

كما سبق أن تحدثنا فإن المباراة المهمة لفريق المحافظة ستكون الأخيرة مع التل وهي الفيصل بعملية التأهل بغض النظر عن بقية النتائج، ونحن هنا لا نستبعد الشرطة من هذه الحسابات، لكن التأكيد على هذه المباراة لأنها ختامية وقد تكون الفرق متعادلة نقاطاً قبل مباراة الجولة الأخيرة، اللقاءات التي جمعت المحافظة مع التل كانت لمصلحة المحافظة، ففي دور المجموعات تعادلا 1/1 في الذهاب وفاز المحافظة إياباً 3/1، كما فاز المحافظة بهدف في ذهاب هذا الدور.

لذلك ستكون أمور المجموعة معلقة حتى الجولة الختامية إلا إذا حدث ما لم يكن بالحسبان بمباراتي جولة اليوم.

النبك آخر المجموعة خسر كل مبارياته أمام المحافظة 1/2 وأمام التل صفر/2 وأمام الشرطة صفر/4، يكفيه شرف المشاركة، وآماله بالمنافسة معدومة ولو فاز بكل مبارياته، من المتوقع أن يلعب الفريق في الإياب من أجل تحقيق بصمة بنتيجة جيدة وقد يكون له دور بتحديد المتأهلين إلى التصفية النهائية.

آمال كبيرة

في المجموعة الشمالية التي تلعب اليوم قطع فريق الحرية أكثر من نصف المشوار نحو التأهل إلى الدور النهائي بصدارته المطلقة بعد فوزه الساحق على شريكه في الصدارة بثمانية أهداف نظيفة وتعتبر النتيجة إحدى مفاجآت الدوري الرقمية، وكان قبلها فاز على جاره عفرين بهدف وتعادل مع الساحل في طرطوس بهدفين لمثلهما، مسألة صدارة الحرية أو تأهله هي مسألة وقت لأنه كما تبين أنه الأفضل بين فرق مجموعته والأكثر جهوزية منهم.

اليوم يستضيف الساحل على ملعب السابع من نيسان بحلب، والمباراة تشكل منعطف طريق للفريقين لأن فوز الحرية يعني استمراره بالصدارة وتأهله، وخسارة الساحل تعني أنه خارج منظومة المنافسة وإن بقي له بصيص أمل فهو متعلق بنتائج فريقي عفرين وشرطة حماة.

فوز الساحل ينعش آماله كثيراً ويعقّد أمور المجموعة ويدخلها في حسابات جديدة، أما التعادل فهو خطوة وإن كانت غير كافية لكلا الفريقين.

الحرية سيلعب بعد لقاء الساحل المهم مع عفرين وأخيراً مع شرطة حماة، وكل هذه المباريات في حلب وهي ميزة لمصلحة الحرية.

لم يكن أشد المتشائمين بفريق شرطة حماة يتوقع الخسارة أمام الحرية بهذه النتيجة الكارثية صفر/8 بعد أن دخل الفريق باب المنافسة من أوسع أبوابه فتعادل مع الساحل بلا أهداف وقبلها فاز على عفرين بحلب 2/1.

اليوم أيضاً يحدد فريق شرطة حماة هدفه من وجوده في هذه المجموعة بلقاء عفرين، فإن فاز أنعشت آماله، وإن خسر ضعفت كثيراً والتعادل لن يفيد الفريقين والمباراة ستقام في ملعب حماة الصناعي، المباراة الثانية سيلعبها مع الساحل بطرطوس وآخر المباريات سيواجه الحرية بحلب.

عفرين بدأ الدور الثاني من الباب الخلفي فخسر أولى مبارياته على أرضه أمام شرطة حماة 1/2، ثم خسر أمام الحرية بهدف، وانتفض أمام الساحل ففاز عليه بثلاثية نظيفة، حظوظ عفرين تبدأ من مباراة اليوم مع شرطة حماة، فإن تمكن من الفوز ارتفع رصيده وانتعشت آماله، وإن خسر فسيكون موقفه ضعيفاً جداً لأن لقاءيه الأخيرين مع الحرية ومع الساحل بطرطوس هما غير مضمونين.

إن أراد عفرين التأهل فعليه لزاماً الفوز على شرطة حماة كخطوة أولى وبعدها اقتناص ما يمكنه من نقاط، وهنا نجد أن المنافسة ستكون بين هذه الفرق التي تلي الحرية بالترتيب محتدمة وقد تستمر حتى صافرة النهاية.

الساحل آخر الفرق لم تكن رحلة الذهاب سارة للفريق وعشاقه، فتعادل على أرضه مع الحرية 2/2 ثم مع شرطة حماة صفر/صفر، ولمّا أحسّ الفريق بحراجة موقفه تعاقد مع مدرب جبلة السابق علي بركات فلم يحقق الفريق المطلوب مع عفرين فخسر صفر/3، الفرصة ما زالت قائمة أمام الساحل، لكن الشرط الأول الفوز على الحرية بحلب، ودون تحقيق ذلك سيدخل في دوامة ما بعدها دوامة لأنه سينتظر نتائج الفرق الأخرى وعليه بالمقابل الفوز على شرطة حماة وعفرين على التوالي وسيلعب المباراتين على أرضه.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن