رياضة

مكاشفات «عالهوا»

| بسام جميدة

لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في تداول المعلومات ونشر الأخبار بكل أشكالها، وأصبحت تضاهي الوسائل الإعلامية فيما تنقله وتقدمه بغض النظر عن مصداقيتها، فالمرسل يقوم بما عليه، والمتلقي يقرأ ومن ثم يوزع، وقد يصدق أو لا يصدق وبما أننا في عصر الإشاعة والترويج فقد يسري أي خبر كالنار في الهشيم.

لا ننكر أن «السوشيال ميديا» أصبحت اليوم باب ارتزاق كما هي باب للتلميع أو تشويه صور الناس، بل وسيلة إعلامية لمن لا وسيلة له، دون أن نغفل دورها الإيجابي في إيصال أصوات الذين لا يستطيعون إيصال أصواتهم، وتعمل على تسليط الضوء على كثير من النواحي الإيجابية في أمور كثيرة، وإن كان للرياضة النصيب المهم هنا نظراً لاتساع متابعيها من كل أصقاع المعمورة.

«فضح المستور» أصبح أمراً يومياً على هذه الوسائل، سواء كان بأسماء وهمية أو نادراً ما تكون حقيقية.

رياضتنا السورية تنال نصيبها من هذه الحداثة الإلكترونية، والموضوع لا يكلف سوى ساعات قليلة من المتابعة لتعرف ما يحدث في كل المفاصل الرياضية.

مكاشفات كثيرة حدثت وتحدث على الهواء مباشرة وساهمت فعلاً بكشف الحقائق التي يظن كثيرون أنها مستورة وأدت إلى كشف بواطن الخلل وكانت يد العون الطولى لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة التي لا تزال تقوم بدورها إنما بوتيرة أقل نوعاً ما بسبب ما يحكمها من ضوابط وحسابات.

أحد البرامج الرياضية عمد بصورة أو بأخرى إلى تسليط الضوء على كثير من القضايا الرياضية الشائكة وساهم بفاعلية في تحريك المشهد الإعلامي والمياه الراكدة في الوسط الرياضي، مع الاحتفاظ بوجهة نظرنا حوله، ولكنه في المجمل يؤدي دوراً نحتاجه كثيراً في الإعلام بعيداً عن الاختباء وراء الأسماء الوهمية في وسائل التواصل.

المكاشفات الرياضية مطلوبة من أجل إظهار الحقائق ومعالجة الفساد الذي يعشش في أغلبية مفاصلنا الرياضية، والمطلوب أكثر أن تجد هذه المكاشفات آذاناً مصغية لمحاسبة المخطئ بعد أن تم ترويج مقولة «لا محاسبة في الرياضة» التي تستنزف الشيء الكثير من موارد الدولة في وقت أحوج ما نكون إليها في قطاعات معيشية أخرى، ولعل المطارح الاستثمارية الرياضية الباب الأوسع الذي تدخل منه الريح الصفراء.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن