اقتصاد

موسم القمح مبشر.. على ذمة المختصين.. مدير السورية للحبوب لـ«الوطن»: الموسم أفضل من العام الماضي ولا تأخير بدفع ثمن القمح والفلاحون راضون

| هناء غانم- رامز محفوظ - محمود الصالح

بين مدير المؤسسة السورية للحبوب عبد اللطيف الأمين في تصريح لـ«الوطن» أن موسم القمح لهذا العام مبشر وأفضل بكثير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي والكميات التي تم تسليمها تؤكد ذلك، لافتاً إلى أن عملية تسويق القمح لا تزال مستمرة في كل المراكز وتم نقل كميات لا بأس بها إلى مراكز الحبوب، مؤكداً أن كل التسهيلات تقدم للفلاحين والتوريد مستمر إلى مراكز الدولة ومن المتوقع أن تكون الكميات وفيرة خلال المرحلة القادمة.

وحول ما يتعلق بجهوزية المركز وعمليات التحليل وتسليم ثمن القمح للفلاحين، أكد أن الجميع يقبضون حسب الكميات المقدمة ولا يوجد بتسليم ثمن المحاصيل وهناك رضا كامل من الفلاحين حول التسليم ولا يوجد أي تأخير، مبيناً أن عمليات التسليم مستمرة حتى نهاية آب وعلى مدار العام لكن بوتيرة أقل.

ولجهة الصعوبات أكد أنها تحل من اللجان الفرعية إن وجدت وحول موضوع الشوائب بالأقماح قال هناك مخابر دقيقة وكادر فني يقوم بتحليل هذه العينات وإعطاء كل عينة النسبة المناسبة من دون أي ظلم أو غبن مشيراً إلى أنه في حال وحود اعتراض من الفلاح حول ذلك نقوم بإعادة التحليل، مضيفاً إنه تقرر استلام جميع الكميات الواردة من الأقماح إلى المراكز مهما بلغت نسبة الأجرام والشوائب فيها.

وحول جهوزية الصوامع أضاف الأمين إن صومعة تل بلاط في حلب دخلت بالخدمة بكامل طاقتها الإنتاجية البالغة ١٠٠ ألف طن إضافة إلى صومعتين بريف حلب الشرقي أي إنه أصبح في حلب طاقات تخزين قمح تصل إلى ١٢٥ ألف طن، مؤكداً أن أعمال الصيانة والتأهيل لتلك الصوامع والمطاحن لا تزال مستمرة بوتيرة عالية، مبيناً أن المؤسسة تسعى بشكل دائم لإعادة تأهيل المطاحن وإجراء الصيانات اللازمة لها من أجل توفير الكميات اللازمة من مادة الدقيق من خلال المطاحن العامة التابعة للمؤسسة ومن خلال التعاقد مع مطاحن خاصة لتأمين كامل الكميات على مساحة القطر، إضافة لذلك يتم العمل حالياً على إعادة تأهيل المنشآت المدمرة من الصوامع والمطاحن.

وأشار الأمين إلى أن الحكومة مهتمة بشكل دائم بترميم وتعزيز النقص في مخازين القمح بشكل دائم والأهم أن مخزون القمح يغطي حاجتنا من مادة الخبز ولا داعي للقلق، مؤكداً أن تأمين القمح كان وسيبقى من أولويات عمل الحكومة.

وأضاف الأمين: إن مراكز استلام الحبوب وعددها 47 مركزاً موزعة في كل المحافظات كانت جاهزة بالكامل لاستلام محصول القمح خلال عطلة عيد الاضحى سواء أكان مشولاً أم دوغما، وفتحت أبوابها من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة التاسعة مساء وفي بعض الأحيان تم تمديد ساعات الاستلام لأكثر من ذلك وتصل حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً في حال كان هناك توريد للأقماح من الفلاحين، مبيناً بأنه لم يكن هناك أي تغيير في آلية العمل المتبعة حالياً خلال عطلة العيد، كما أنها مستمرة بفتح أبوابها خلال أيام العطل الرسمية لحين انتهاء الموسم، لافتاً إلى أن المؤسسة قامت بتجهيز جميع المراكز على أكمل وجه وذلك بتوجيه من وزير التجارة وحماية المستهلك من أجل تسهيل عملية الاستلام من الفلاحين، مبيناً أن العمل جيد ومستمر ولم يرد إلينا أي شكاوى وتوجيهات الوزارة وإدارة مؤسسة الحبوب للمراكز بتقديم كل التسهيلات للفلاحين.

وأوضح بأن تسليم ثمن الأقماح للفلاحين يتم خلال مدة لا تتجاوز الأسبوع كحد أقصى، لافتاً إلى أنه بمجرد تجهيز القوائم المحاسبية المتضمنة أسماء الفلاحين الذين قاموا بتسليم محصولهم من القمح من كادر المحاسبة في مراكز الاستلام يتم إرسال هذه القوائم بشكل فوري إلى المصرف الزراعي ليتم صرف ثمن الأقماح، مشيراً إلى أنه تم رصد مبلغ 3 آلاف مليار من أجل دفع قيم المحاصيل المسلّمة للفلاحين.

وعن الكميات المسوقة من المناطق الواقعة خارج السيطرة بين الأمين بأن أرقام الكميات المسوقة من هذه المناطق متواضعة وحتماً أقل من الكميات المسوقة في المناطق الواقعة تحت السيطرة ونحن نأمل أن تزداد الكميات المسوقة من هذه المناطق، لافتاً إلى أن الحكومة تقدم كل التسهيلات الممكنة للفلاحين من أجل تسويق كامل إنتاجهم إلى مراكز الاستلام وليس هناك أي معوقات.

بدوره أوضح رئيس مكتب الشؤون الزراعية في الاتحاد العام للفلاحين محمد الخليف في تصريح لـ«الوطن» أن عمليات تسويق محصول القمح مستمرة في كل المحافظات المنتجة باستثناء محافظة الحسكة التي يعاني فيها الفلاحون من التسويق إلى مراكز الاستلام التابعة للحكومة نتيجة المضايقات التي يتعرضون لها من «قسد».

وارجع الخليف سبب ضعف التسويق من المناطق الواقعة خارج السيطرة إلى عدم إعطاء مؤسسة الحبوب الفلاحين في هذه المناطق أكياس الخيش الفارغة لعدم وجود ضمانات بحتمية قيامهم بالتوريد إلى مراكز الاستلام التابعة لمؤسسة الحبوب وخوفاً من قيام «قسد» بمنعهم من تسليم إنتاجهم لمراكز الاستلام، لافتاً إلى أن مؤسسة الحبوب اشترطت على الفلاحين في المناطق الواقعة خارج السيطرة أن يدفعوا ثلاثة أضعاف ثمن كيس الخيش وذلك ضمانة لتوريد إنتاجهم إلى مراكز الاستلام وهم ليس لديهم إمكانية لدفع هذا المبلغ باعتبار أن ثمن الكيس الواحد 10 آلاف ليرة، مبيناً بأن الاتحاد العام للفلاحين أرسل كتاباً إلى رئيس مجلس الوزراء من أجل إعطاء الفلاحين في هذه المناطق أكياس الخيش بالسعر النظامي والحصول على تعهد من قبلهم بتسويق إنتاجهم إلى مراكز الاستلام.

وبخصوص التأخير بصرف ثمن الأقماح المسلّمة في بعض المناطق أكد الخليف أن الاتحاد العام للفلاحين طالب المعنيين في الحكومة بصرف ثمن الأقماح وفقاً للتعليمات المحددة من الحكومة بصرف أثمان الأقماح خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة وذلك بناء على طلب من الفلاحين.

وأكد أنه ليس هناك وقت محدد لانتهاء عمليات تسويق القمح بالكامل وهي مستمرة لحين تسليم آخر حبة قمح، مبيناً بأن الكمية المسوقة لغاية تاريخه تقارب نحو ثلث إنتاج العام الحالي ومن المتوقع أن تصل الكميات المسوقة للعام الحالي نحو مليون طن وأن تكون أكثر من الكمية التي سوقت بالكامل خلال العام الماضي والتي تجاوزت 400 ألف طن.

وختم بالقول: إن أصحاب الحصادات يحصلون على مخصصاتهم بالكامل من المازوت بالسعر المدعوم ونتيجة لذلك هم ملتزمون بالتسعيرة المحددة لهم للحصاد من لجنة الأسعار في كل محافظة ولم ترد إلينا أي شكوى بحصول أي حالات ابتزار من أصحاب الحصادات والمطالبة بالحصول على أسعار أعلى من التسعيرة المحددة لهم.

من جهته، كشف رئيس الاتحاد المهني لعمال الصناعات الغذائية والزراعة ياسين صهيوني في تصريح لـ«الوطن» أن كميات التسويق حتى يوم الخميس الماضي بلغت نحو 600 ألف طن في جميع المحافظات، وأن السورية للحبوب سلمت من خلال المصارف الزراعية ألف مليار ليرة سورية للفلاحين قيمة الحبوب المسلّمة لمراكز التسويق، وهذا المبلغ تم إيداعه لدى فروع المصرف الزراعي منذ بداية الموسم، وحتى الآن سلمت السورية للحبوب قيمة الأقماح الموردة لمراكز الاستلام حتى أمس، مبيناً أن كميات الاستلام قد بدأت بالتراجع خلال فترة العيد وقد بلغ متوسط التسويق اليومي نحو 12 ألف طن.

مدير الزراعة في حلب رضوان حرصوني أكد أن أغلب عمليات تسويق المحصول (دوغما) قد شارفت على الانتهاء، ولا تزال عمليات تسويق المشول مستمرة، لكنها بدأت بالتراجع بسبب انتهاء أغلب عمليات الحصاد، حيث تبلغ مساحة القمح المروي في حلب أكثر من 93 ألف هكتار، ويتوقع أن تتجاوز كميات الأقماح المسوقة لهذا الموسم من المناطق الآمنة في حلب 225 ألف طن، وهذا رقم جيد قياساً إلى نسب الإنتاج في المحافظة.

وبرر عدد من الفلاحين في حلب سبب تراجع عمليات التسويق خلال فترة العيد بقلة عدد الآليات العاملة في نقل المحصول من أماكن الإنتاج إلى مراكز التسويق، وانتهاء أغلب عمليات الحصاد في محافظة حلب وخصوصاً التي تم حصادها بشكل آلي، وحول السماح للفلاحين بالاحتفاظ بحاجتهم من القمح لصنع مادة البرغل كمؤونة لم ينكر البعض منهم أنه تم السماح للفلاحين بإبقاء ما لا يزيد على كيسين من القمح للعائلة الواحدة، بهدف التخفيف من ارتفاع أسعار هذه المادة في السوق، ولتحقيق الاكتفاء الذاتي من البرغل للفلاحين، بينما لم يسمح لأحد بالاحتفاظ بكميات البذار، لأن المؤسسة العامة لإكثار البذار توفر البذار للفلاحين وبأصناف مدروسة ومعالجة.

وفي محافظة الرقة استمرت عمليات التسويق في ريفي الدبسي والسبخة وقد تجاوزت الكميات المسلًمة 30 ألف طن حتى نهاية الأسبوع الماضي، وأغلب الكميات التي تم تسويقها تمت بشكل (دوغما)، بينما تستمر عمليات التسويق للكميات المعبأة ضمن أكياس في الريف الشرقي، ولا تزال الشكوى مستمرة من ارتفاع تكاليف نقل الحبوب عبر الجرارات الزراعية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن