اقتصاد

مشروع مدينة معارض السيارات من تعثر إلى آخر والشركات المنفذة سحبت آلياتها … مدير المشروع لـ«الوطن»: السبب مالي وعدم تسديد المستحقات للشركة المنفذة

| طلال ماضي

ينتقل مشروع مدينة معارض السيارات في الدوير بريف دمشق الذي تم إطلاقه في نهاية عام 2018 من تعثر إلى آخر، واستقر اليوم التعثر على خلاف بين الشركات المنفذة للمشروع ومحافظتي دمشق وريفها القائمتين على المشروع حول دفع مستحقات وأجور العقود، وقامت الشركات المنفذة بسحب آلياتها من المشروع.

توقف مشروع معارض السيارات جاء اليوم – حسب متابعة صحيفة «الوطن» – بعد وضع برنامج زمني لتتبع التنفيذ، واجتماع حكومي لحل جميع المعوقات أمام الشركات الإنشائية لتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المقدم من الشركات في حينها، وتم تحديد الموعد السابق المحدد والمقرر للانتهاء من المشروع في شهر أيلول العام الماضي، وتم تمديده إلى نهاية شهر تشرين الأول من العام ذاته، واليوم توقف المشروع وتم سحب الآليات منه.

وحول أسباب توقف المشروع بين مديره فرج العكة في تصريح لصحيفة «الوطن» أن السبب الأساسي المطالبات المالية للشركات غير القادرة على تسديدها من دون التحصيل من المكتتبين على المشروع لأن تمويل المشروع ذاتي.

وقال العكة: إن التحصيل من المكتتبين يحتاج إلى نقل الملكية لأرض المشروع من المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية صاحبة الأرض إلى مدينة معارض السيارات من أجل القيام بالتخصيص، وعند الانتهاء من نقل الملكية وفي حال تم دعوة المكتتبين للتخصيص، وتم التجاوب معنا يمكن أن يعود المشروع للعمل والانتهاء من تنفيذه.

وحول طبيعة الإشكالات العالقة اليوم في نقل الملكية على الرغم من الاجتماعات الحكومية المتتالية بين العكة نحن نسير بموضوع نقل الملكية بالاتفاق مع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، وهناك إجراءات إدارية والبعض من العقارات عليه إشارات، وبعض المشكلات الأخرى وكل عقار له وضع خاص، ويتم حله من الطابو ولا موعد محدداً للانتهاء لكن المعنيين يقولون إنه قريب والعمل في خواتيمه.

وحول الأعمال المنفذة من المشروع بين العكة أنه تم تنفيذ مبنى الإدارة وترحيل أنقاض وتنفيذ بعض أعمال البنى التحتية.

وبين عدد من المكتتبين أن كلفة المشروع التقديرية في نهاية عام 2018 كانت نحو 5 مليارات ليرة سورية، وتجاوزت نسبة الاكتتاب على المشروع 120 بالمئة، وهو ممول بشكل ذاتي، أي إن الحكومة لا تدفع عليه ليرة سورية لكنه عاد إلى التعثر، وهناك أعباء إضافية يتم تحميلها للمكتتبين لأن التضخم زاد من كلفة البناء بشكل كبير، ولو تم إدارة المشروع بشكل أفضل لكان اليوم وضع في الخدمة.

وأشار عدد من المكتتبين إلى أن الحكومة تنفذ فقط البنية التحتية للمشروع ومن حساب المكتتبين، وفشل دراسة المشروع هو السبب في تعثره، وقالوا ننتظر تحديد سعر المتر في المدينة بعد التضخم الكبير والكلف العالية في إنشاء البنية التحتية لتحديد موقفهم من الاستمرار باكتتابهم أو الانسحاب منه حيث تم في عام 2020 تخفيض سعر المتر المربع في المدينة إلى 135 ألف ليرة بعد أن كان 215 ألفاً.

وتقع مدينة معارض السيارات بمنطقة الدوير على أوتوستراد دمشق-حمص على مساحة 145 هكتاراً، وستتضمن عند استكمالها معارض للسيارات للحديثة، ومكاتب لبيع السيارات المستعلمة، ومراكز صيانة، إضافة للمباني الإدارية، ومضمار لتعليم القيادة، ومركز النافذة الواحدة.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن