اقتصاد

«تنكة» زيت الزيتون وصلت إلى 800 ألف ليرة … مكتب الزيتون: نصدّر الفائض عن الحاجة فقط وارتفاع الأسعار سببه احتكار التجار للمادة

| طلال ماضي

ارتفعت أسعار زيت الزيتون عالميا بين ٣٠ إلى ٥٠ بالمئة حسب موقع Fox weather، ويعود ذلك إلى تراجع الإنتاج في إسبانيا بسبب الجفاف الذي ضرب أوروبا وأدى إلى رفع أسعار الزيتون عالمياً خلال أقل من عام بنسبة ٤٣ بالمئة.

وذكر الموقع أن سورية وتركيا كانتا من المناطق التي يمكن أن تكون البديل لسد النقص عالمياً، إلا أن المؤشرات هذا العام تشير إلى قلة الإنتاج بشكل ملحوظ، الأمر الذي سيمنع هذه الدول من تصدير الزيتون.

وفي سورية ارتفع سعر (تنكة) زيت الزيتون خلال أشهر قليلة بنسبة 100 بالمئة، وتباع تنكة الزيت اليوم بسعر وصل إلى800 ألف ليرة، وسعر الليتر في المفرق تجاوز 50 ألف ليرة، وهناك جمود في عمليات البيع بالأسواق.

وبينت مصادر متابعة لصحيفة «الوطن» أن التجار سعت خلال الموسم لشراء أكبر كمية من زيت الزيتون حين كان سعر (التنكة) يتراوح بين 225 و210 ألف ليرة من أرض المعاصر.

مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي المهندسة عبير جوهر قالت لصحيفة «الوطن»: إن إنتاج سورية وصل العام الماضي إلى 125 ألف طن من زيت المائدة، وحاجة البلد للاستهلاك المحلي لا تتجاوز 80 ألف طن، والاستهلاك تراجع بشكل كبير بسبب تراجع الدخل، والكمية المسموح بتصديرها 45 ألف طن زيت تم تصدير 20 ألف طن منها وبآلية مقترحة من عبوات 16 كيلو غراماً وما دون منها حتى اليوم بحسب البيانات التي وردت من الزراعة ووزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية.

واعتبرت جوهر أن فرص تصدير زيت الزيتون تقل كلما طال تخزينه لأن مواصفاته تتراجع وتقل جودته بسبب عدم اتباع الطرق العلمية ومعايير الجودة في تخزينه، لذلك كان المطلوب التخلص من الكميات الفائضة عن حاجة السوق.

وأوضحت جوهر أن زيت الزيتون السوري مطلوب في الأسواق العالمية بسبب المواصفات الخاصة التي يتمتع بها الحسية والكيميائية، وهي غير موجودة في الزيت المنتج في الدول الأخرى، وهناك قيمة تصديرية لزيت الزيتون السوري يجب ألا يتم فقدانها من الأسواق العالمية التي تعتاد أن يصل إليها إضافة للسعي إلى عدم خسارة الأسواق أو خسارة المزارع كي يبقى قادراً على العناية بأرضه أكثر، وللحفاظ على مواصفات إنتاج زيت أفضل يجب المحافظة على تصدير الفائض.

وحول توفر مادة الزيت في الأسواق أكدت جوهر أن مادة زيت الزيتون متوفرة والاحتكار القائم من التجار، لأنهم جمعوا الزيت وتحكموا بالسوق، والحكومة وافقت على تصدير فقط الكميات المحددة من الفائض، وعلى ألا تكون من حساب السوق الداخلية، مشيرة إلى أن الأسواق الداخلية تحتاج إلى ضبط وتكثيف الرقابة وملاحقة المحتكرين ووزارة الزراعة غير معنية بالأسعار الداخلية.

وحول تقديرات الموسم المقبل من الزيتون بينت جوهر أن تقديرات الإنتاج الأولية لموسم الزيتون المقبل لم تصدر بشكل رسمي، وفي العادة يتم طلبها في نهاية الشهر السادس بعد الانتهاء من تساقط الحبيبات حتى يتم إعطاء صورة أدق وأوضح للتقديرات، لذلك لم يأتنا من كامل المحافظات، لكن كنظرة أولية للتقديرات في الساحل فإن الإنتاج سيكون منخفضاً جداً، والسبب لأن الزيتون يتعرض لمعاومة، والعام الماضي كان الإنتاج غزيراً لذلك هذا العام نعاني الانخفاض في الإنتاج إضافة إلى أن الأصناف الموجودة في الساحل وبشكل خاص في طرطوس شديدة المعاومة وخاصة النوع (الدعيبلي)، وفي المناطق الداخلية في حلب الإنتاج متوسط إلى الجيد، وفي حماة جاء التقدير أقل من العام الماضي وتم الطلب منهم إعادة دراسة التقديرات، وبعض المناطق الجنوبية تتأخر تقديراتها، ومن المتوقع أن يكون لدينا التقدير الأولي في منتصف الشهر السابع.

وأضافت جوهر إنه يضاف إلى المعاومة أيضاً الصقيع الذي جاء في مرحلة الإزهار والجفاف الكبير، وتراجع تقديم الخدمات الزراعية لأشجار الزيتون بسبب ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج من الحراثة والتقليم والأسمدة، وتأثيرها على المعاومة والتخفيف من الآثار التي استهلكتها الشجرة في سنة الإنتاج الغزير.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن