سورية

وزير الدفاع الفرنسي في أنقرة.. ومسؤول أميركي رأى أن نهاية داعش «مسألة وقت» … مجلس الأمن يفشل في إلزام تركيا بوقف دعم الإرهاب في سورية

| وكالات

كما كان متوقعاً، لم يتم اقتراح أية إجراءات جديدة في مجلس الأمن الدولي خلال اجتماعه المغلق لبحث مسألة توريد أسلحة من تركيا إلى التنظيمات الإرهابية في سورية، واقتصار الأمر على مناقشة الموضوع بين المشاركين انطلاقاً من ضرورة حث تركيا على إغلاق الحدود مع سورية. وترافق ذلك مع زيارة وزير الدفاع الفرنسي ورئيس هيئة الأركان الأميركية لأنقرة، وسط زعم لمسؤول أميركي بأن تنظيم داعش الإرهابي تمت «محاصرته ونهايته أصبحت مسألة وقت».
وبحث مجلس الأمن الدولي في اجتماع مغلق الثلاثاء، وبمبادرة من روسيا، مسألة توريد أسلحة من تركيا إلى التنظيمات الإرهابية في سورية.
وقال دبلوماسي من الأوروغواي إيلبيو روسيلي للصحفيين في ختام الاجتماع، بحسب وكالة «سانا» للأنباء: «إنه جرت مناقشة هذا الموضوع، لكن لم يتم اقتراح أي إجراءات جديدة بهذا الخصوص»، مضيفاً إن الاجتماع تناول أيضاً القضايا العامة المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
بدوره ذكر مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة ماتيو رايكروفت، أن المشاركين في الاجتماع انطلقوا من أن «على تركيا أن تكون جزءاً من حل الأزمة في سورية وأنه لابد من حثها على إغلاق الحدود مع سورية».
ولفت رايكروفت إلى أن الاجتماع تناول أيضاً ضرورة إبقاء العقوبات المتعلقة بالحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي وأهمية منع التجارة غير الشرعية بالنفط التي يستفيد الإرهابيون منها.
وأعلن نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونوف في كانون الأول الماضي، أن موسكو قلقة من استمرار توريد أسلحة إلى سورية وتسلل إرهابيين إلى أراضيها.
يشار إلى أن عضو البرلمان التركي عن حزب الشعب الجمهوري باريش ياركاداش أعلن مؤخراً أن التنظيمات الإرهابية في سورية ومنها داعش و«جبهة النصرة» وغيرهما حصلت على غاز السارين من تركيا واستخدمته في أماكن مختلفة من سورية.
من جهة ثانية زعم مبعوث أميركا الخاص لدى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش برت ماكجورك، أن التنظيم تمت محاصرته، قائلاً: «نهايته أصبحت مسألة وقت». وأضاف ماكجورك، بحسب ما نقلته وكالة «أنباء الشرق الأوسط» عن قناة «العربية» الإخبارية المملوكة لآل سعود أمس، أن «تركيا اتخذت إجراءات ميدانية ملموسة داخل أراضيها على الشريط الحدودي بين مدينتي عين العرب وجرابلس السوريتين، واتخذت خطوات دفاعية»، مدعياً أنه «أصبح من الصعب على داعش إدخال تعزيزات من هذه المنطقة المهمة».
وفي إحصائية لمؤسسة أمنية أميركية خاصة، أشارت أن التنظيم خسر الآلاف من مقاتليه خلال المعارك و«القصف الجوى الأميركي» العام الماضي، لكنه حافظ على نسبة 30 ألف مجند في صفوفه من خلال تسريب المجندين الجدد من أوروبا وبعض البلدان العربية، والذين كانوا يعبرون على الأرجح عبر الحدود التركية السورية، من خلال فجوة بطول 98 كيلومتراً.
إلى ذلك التقى رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو بوزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان الثلاثاء، في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة أنقرة، واستمر اللقاء، لمدة 45 دقيقة، بعيداً عن عدسات الصحفيين.
وذكرت مصادر من داخل رئاسة الوزراء التركية، بحسب موقع «ترك برس» الإلكتروني التركي أن داوود أوغلو ناقش مع لودريان، آخر التطورات الميدانية الحاصلة في سورية، و«سبل مكافحة التنظيمات الإرهابية فيها»!!!.
واتفق الاثنان على تكثيف التعاون المشترك بين بلديهما، وخاصة فيما يخص إنهاء الأزمة السورية المستمرة منذ 5 سنوات.
والتقى لودريان مع نظيره التركي خلوسي أكار، في مقر قيادة الأركان التركية بأنقرة في وقت سابق، حيث لم يتم الإدلاء بتصريحات عن فحوى المحادثات التي دارت بينهما.
وتترافق زيارة الوزير الفرنسي إلى أنقرة، مع زيارة رئيس هيئة الأركان الأميركية جوزيف دانفورد، الذي سيلتقي مع أكار، أمس الأربعاء، للتباحث في عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى بحث تفاصيل الأزمة التركية الروسية الحاصلة عقب إسقاط المقاتلات التركية لقاذفة روسية، في المجال الجوي السوري في 24 تشرين الثاني الماضي، والتي تدعي أنقرة أنها خرقت مجالها الجوي.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن