ثقافة وفن

الدراما المصرية تودع نجمين خلال يومين .. حمدي أحمد رحل غاضباً .. وممدوح عبد العليم غادر موجوعاً … حمدي: اكتفيت بما قدمت في مشواري وقررت الاعتزال

| وائل العدس

ودع الفنان المصري حمدي أحمد الحياة فجر الجمعة الماضي عن عمر يناهز 82 عاماً بعد تعرضه لأزمة صحية، بعد يومين فقط على وفاة مواطنه ممدوح عبد العليم بشكل مفاجئ نتيجة نوبة قلبية، ليستمر بذلك مسلسل الموت الذي يحصد الفنانين في مصر واحداً تلو الآخر، حيث توفي العديد من الفنانين خلال العام الماضي كان أبرزهم نور الشريف وفاتن حمامة.

المكوث وحيداً
ولد حمدي أحمد في 9 تشرين الثاني عام 1933، متزوج وله بنتان شرويت وميريت وشاب محمود يعمل وكيلاً للنيابة.
سجنته قوات الاحتلال البريطاني في مصر عام 1949 وكان عمره 16 سنة لمشاركته في المظاهرات الاحتجاجية ضد الاحتلال البريطاني لمصر.
تخرج في معهد الفنون المسرحية عام 1961، وكان أيضاً يدرس بكلية التجارة، ولكنه ترك كلية التجارة واستمر بمعهد الفنون المسرحية.
عام 1961 التحق بفرقة التلفزيون المسرحية، فاز بجائزة أحسن وجه جديد عام 1966، شغل منصب مدير المسرح الكوميدي عام 1985، حصل على الجائزة الأولى عام 1967 من جامعة الدول العربية عن دوره في «القاهرة 30» كما حصل على جائزة عن فيلم أبناء الصمت. قام ببطولة ما يزيد على 35 مسرحية و25 فيلماً سينمائياً و30 فيلماً تلفزيونياً و89 مسلسلاً وما يزيد على 3000 ساعة إذاعية.
انتخب عضواً بمجلس الشعب عام 1979 وهو كاتب سياسي بصحف «الشعب» و«الأهالي» و«الأحرار» و«الميدان» و«الخميس»، وكتب «رؤية» بجريدة «الأسبوع» منذ 1998وحتى وفاته.
النجم المعروف ودع العالم غاضباً من الوسط الفني وهو الغضب الذي أدى به إلى اعتزال العمل الفني بشكل نهائي والمكوث وحيداً في منزله إلى أن وافته المنية.
ابتعاد قسري
وقال حمدي قبل شهور من وفاته إن الجو العام في الوسط الفني لم يعد كما كان في السابق، وإن تقدير الفنانين الكبار اختفى، مؤكداً اعتزاله العمل الفني.
وكشف أن ابتعاده القسري طيلة هذه السنوات ساعده على حزم أمره واتخاذ قراره المتقدم بالابتعاد نهائياً، مشيراً إلى أنه بعيد منذ آخر أعماله مسلسل «في غمضة عين»، الذي قدمه مع المطربة أنغام وداليا البحيري، وفيلم «صرخة نملة» مع عمرو عبد الجليل ورانيا يوسف، الذي قدمه في توقيت المسلسل نفسه تقريباً.
وأضاف: اكتفيت بما قدمت في مشواري وقررت الاعتزال، لأن الجو العام في الوسط الفني لم يعد كما كان، ولم يعد هناك تقدير لجيلنا، وما يشغلني الآن هو متابعة أحوال البلد من خلال البرامج، وتحليل ما يحدث وللأسف هناك أشياء في الإعلام، وخصوصاً في البرامج الحوارية لا تعجبني، فمثلاً هناك موضوعات لا تليق مناقشتها في برامج يشاهدها ملايين الأسر مثل الشذوذ الجنسي أو الجن، إذ ما الذي نستفيده من مناقشة مثل هذه القضايا.
وبرر أحمد ابتعاده عن المناسبات الاجتماعية أو الحفلات الوطنية، قائلاً: صراحتي السبب، لأنه ليس كل ما أقوله يعجب الناس، وهذا جعلني لا أحصل على تكريم أو جائزة في حياتي، حتى عندما أقيم حفل عيد الفن، وجه رئيس اتحاد النقابات الفنية هاني مهنا الدعوة إلى معظم الفنانين ولم يتذكرني.

الهم الأول
توفي ممدوح عبد العليم في أثناء أداء تمارين رياضية في نادي الجزيرة، وأصيب بأزمة قلبية مفاجئة، على الرغم من أنه لم يكن مريضاً بمرض القلب.
ولد في قرية أشمون التابعة لمحافظة المنوفية في عام 1956، مثّل للمرة الأولى خلال فترة طفولته من خلال مسلسل (الجنة العذراء) في عام 1969 مع المخرج نور الدمرداش.
حصل على درجة البكالوريوس في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية. وبدأ احتراف التمثيل منذ مطلع الثمانينيات من خلال العديد من المسلسلات التليفزيونية، منها: (أصيلة، حب في الخريف، ليالي الحلمية، خالتي صفية والدير، الضوء الشارد).
وفي السينما حقق ممدوح العديد من النجاحات من خلال أفلام (العذراء والشعر الأبيض، بطل من ورق، كتيبة الاعدام، سمع هس، الحرافيش). في عام 2000 قرر ممدوح اعتزال العمل السينمائي تماماً وتفرغ منذ ذلك الوقت للعمل في المسلسلات التلفزيونية.
كانت مصر همه الأول وكان يقول إنها في دمه ويبكي دائماً إذا تعرضت لأي موقف يضرها أو يسيء إليها.

أمنيات كثيرة
وكتب تدوينة عبر تويتر في أول أيام العام الجديد قال فيها: «أمنياتي كثيرة، أهمها أن يهدأ العالم ويتخلى قادته عن هذا الجنون ويجنحوا للسلم وأن تمتلك كل دولة سيادتها على أرضها».
وخلال مقابلة له قال إن أهم أسباب تغيبه عن الشاشة الفترة السابقة أن مصر توجعه وأنه حزن وبكى على ما تعرضت له عقب «ثورة يناير»، مضيفاً إنه كان على يقين أن مصر لن تموت وما يحدث ما هو إلا مرحلة مرض، وسيأتي الشفاء قريباً، وقال عبد العليم وهو يغالب دموعه، إن دموعه قريبة وحتى خلال أداء أدواره الفنية تسبقه يُصعب عليه أن يرى بلاده في هذا الوضع المؤلم بعد 25 يناير تتصارعها الأمواج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن