ثقافة وفن

محاكاة للحب والثأر والشهامة والمروءة والانتقام والمقاومة … تامر إسحق: «صدر الباز» غير تقليدي ولا يبحث في الفلكلور والتراث

| وائل العدس

كان مقرراً أن ينضم لقائمة مسلسلات 2015، لكن تصويره تأخر وامتد حتى ما بعد رمضان، الأمر الذي أجله لأعمال 2016. إنه مسلسل «صدر الباز «تأليف رامي المدني والبتول ورد، وإخراج تامر إسحق»، وهي التجربة الأولى للكاتبين الشابين.
ويتخذ العمل من حي صدر الباز، أحد أحياء دمشق في القرن قبل الماضي، ميدانياً ليكون المسرح الذي تجري فيه تفاصيل القصة التي تحاكي الحب والثأر والشهامة والمروءة والانتقام، وكذلك مقاومة الاحتلال العثماني للبلاد.
أما الفترة الزمنية التي يتناولها صدر الباز فتركت افتراضية منتمية إلى القرن التاسع عشر من دون تحديد عام معين ليكون زمان الحدث.
يؤدي أدوار البطولة كل من سلوم حداد، أيمن رضا، أسعد فضة، سلمى المصري، سيف الدين سبيعي، فايز قزق، محمد حداقي، زهير رمضان، ندين تحسين بيك، أندريه سكاف، طارق مرعشلي، وفاء موصللي، روزينا لاذقاني، هيا مرعشلي، ناهد حلبي، روعة ياسين، محمد خير الجراح، غادة بشور، علا بدر، عامر علي، ندين قدور، رشا إبراهيم.
ووضع الفنان اللبناني آدم صوته على شارة المسلسل من كلمات أدهم مرشد وألحان وتوزيع رضوان نصري.

غير تقليدي
يقول مخرج العمل: إن المسلسل بيئي شامي، لكنه غير تقليدي، ولا يبحث في الفلكلور والتراث كما عادة الكثير من أعمال البيئة الشامية بل يطرح قصة مشوقة ومثيرة فيها الكثير مما يبحث عنه المشاهد. وأهم ما أخذناه بعين الاعتبار هو المنطقية في الطرح مراعاة لعقلية المشاهدين وتفكيرهم، ولن يكون في المسلسل أشياء لا يقبلها العقل بالمطلق.

قبضاي الحارة
يلعب سلوم حداد دور البطولة ويؤدي شخصية «إبراهيم» الذي يكون قبضاي الحارة الشعبية، لكنه في مرحلة ما يتعرض للسجن ظلماً وبهتاناً، بسبب اتهامه بقتل زوجته التي تموت مقتولة في ظروف غامضة وغير معروفة، فيدبر المخفر مكيدة له ويتهمه بقتلها كي يتخلصوا من قوته في الحارة وإلهامه لشباب الحي بالمقاومة، والمؤسف أنه في السجن يصطحب ابنته الطفلة الرضيعة لعدم وجود من يعتني بها بعد وفاة أمها وسجنه، وهناك تتشكل علاقات قوية بينه وبين شبان مساجين، سيكون لهم دور مهم في الحي بعد خروجهم وخروجه.

المغلوب على أمرها
وتقدم وفاء موصللي شخصية جديدة في أعمال البيئة لتخرج من عباءة المرأة القوية والمتسلطة والظالمة، لتكون المرأة المظلومة والمغلوب على أمرها والتي تتعرض لإساءات من المحيط، لكن يبقى همها واهتمامها أن تظل راعية لأولادها مهما تكالبت عليها الظروف وعصفت بها الأنواء.
زعيم الحي

يؤدي أسعد فضة دور «أبو صالح» ويكون زعيم الحي، حي صدر الباز، في دمشق، في فترة مفصلية من تاريخ دمشق وصراع الناس مع المحتل العثماني، فيكون على تواصل مع كل الأهالي، ويسعى جاهداً لأن يدعم المقاومة ودعم شبان الحي في صراعهم، ويتمتع في الوقت نفسه بهيبة كبيرة وكلمة مسموعة، ونفوذ أخلاقي لدى الكركون، وكل ذلك يبقى في إطار أول، لكن الإطار الثاني يكون مؤلماً عندما يفجع بمقتل ولده على أيدي مجهولين، فيبدأ في رحلة البحث عن القاتل وعن الحقيقة، ويتلقى دعماً من شرفاء، في حين يواجه صراعات مع اللا شرفاء، ليصل إلى نهاية منطقية في النهاية.

متغطرسة أم مطيعة؟
تؤدي سلمى المصري شخصية المرأة المطيعة التي تخاف زوجها لكن في الخفاء هي الشخصية المتغطرسة القوية التي تفعل ما يحلو لها في الحارة، تلك هي شخصية «أم صالح» وهي زوجة زعيم حارة صدر الباز.

زوجة الحكيم
تجسد روعة ياسين شخصية «وداد» وهي امرأة متزوجة من حكيم الحارة إلا أنهما لم يرزقا بالأولاد ولكن القدر يجمعها بطفل ضائع تتبناه وتتعلق به كثيراً وتكتشف أن والدته الحقيقية تبحث عنه فتحاول إخفاءه بكل الطرق.

مرحلتان
بدورها تجسد ندين تحسين بك شخصية امرأة مغلوب على أمرها، تمر خلال العمل بمرحلتين، حيث تظهر مجريات الأحداث قوة دلال وقسوتها تارة وضعفها تارة أخرى.

شاب قوي
أما طارق مرعشلي فيقدم شخصية مركبة عبر دور «سيف» الشاب القوي الذي يتعاون مع زعيم الحي لإدخال السلاح إلى الحارة لدعم الأهالي في مقاومتهم للاحتلال، فيتم وضع العين عليه وملاحقته حتى يضج خبر مقتله.
الناس يظنون أنه قتل، لكن في الحقيقة يكون مختفياً، قبل أن يظهر في السجن، وهناك يتعرف على إبراهيم فيساعده في تربية ابنته الرضيعة في السجن، وحين يخرج يصطحب الطفلة معه ويعطيها لأهله ليربوها لكون والدها ما زال سجيناً.
ويتابع بعد ذلك طريق المقاومة مع الشبان حتى تحقيق المشروع الأهم وهو الانتصار للحق ومواجهة الباطل.

فوال الحارة
ويظهر خالد حيدر بشخصية «فوّال الحارة» حيث يملك مطعماً للفول والحمّص، وعلى مقلب آخر يكون الشاب الذي يدخل مجلس العضاوات في سن مبكرة، وهذا اختلاف بحد ذاته، حيث درجت العادة أن يكون العضاوات من المتقدمين في السن، فيكون في المجلس عيناً على مطالب الحارة وعيناً على دعم الشبان في صراعهم مع الاحتلال العثماني، ويكون متحمسا دوماً للموافقة على أي مشروع يطرح فيه دعم للمواجهة.

مشروعية الحق
الشابة روزينا لاذقاني تؤدي دور «جوريّة» التي تربّت وسط ظروفٍ قاسية بين الرجال، إضافة إلى مشروعية الحق الذي تطالب به، لكنّ هاجسها الأكبر بالانتقام لأمّها لا يجعل منها شريرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن