اقتصاد

حاجة سورية من القمح 2.4 مليون طن … مدير عام مؤسسة الحبوب لـ«الوطن»: مخزون القمح كاف حتى نهاية الموسم وسنستورد الكميات التي وافقت عليها الحكومة من روسيا

| هناء غانم – رامز محفوظ

أكد مدير عام المؤسسة السورية للحبوب المهندس عبد اللطيف الأمين، في تصريح لـ«الوطن»، أن قرار الحكومة المتعلق بالتعاقد بالتراضي لتوريد مليون و400 ألف طن من القمح الخبزي الطري وفق المواصفات المعتمدة من المؤسسة السورية للحبوب جاء بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي من مادة القمح لفترات مناسبة والحفاظ على الأمن الغذائي.

مبيناً أن المؤسسة تعمل حالياً على استيراد القمح من النوع الطري المخصص لصناعة الخبز، وذلك بسبب تراجع مواسم القمح في السنوات الأخيرة ويتم إبرام هذه العقود مع الشركات الروسية لاستلام كميات القمح وتزويد المخابز بالدقيق لعدم انقطاع المادة وتأمين مادة الخبز التي يتم إنتاجها عبر مادة القمح الطري الخبزي حصراً، مؤكداً أن هذه الكمية تغطي حاجة القطر حتى نهاية الشهر السادس من العام 2024 وأشار إلى أن الهم الأول للحكومة هو تأمين القمح، وكامل الكميات مؤمنة مع العلم أن مخازن القمح بوضع جيد ومستقر.

وعن الكميات المستلمة من موسم القمح قال الأمين إن الكمية الإجمالية المسوقة بلغت حتى تاريخه لهذا العام 725 ألف طن ويتم حالياً استهلاكها، لافتاً إلى أن الحكومة حريصة على تأمين القمح بشكل دائم، وأنّ رغيف الخبز بخير، ولا يوجد نقص أو انقطاع في المادة، موضحاً أن حاجة سورية من القمح للاستهلاك نحو 2.400 مليون طن.

ولفت إلى أن العملية التسويقية لموسم القمح قد سارت ضمن توجيهات رئاسة مجلس الوزراء ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وبالتعاون مع مختلف الجهات المعنية من وزارة الزراعة واتحاد الفلاحين ومجالس المحافظات، بشكل مريح وسلس دون أي معوقات.

بدوره بيّن رئيس مكتب الشؤون الزراعية في الاتحاد العام للفلاحين محمد الخليف في تصريح خاص لـ«الوطن» أن نسبة التسويق الأكبر من مادة القمح للموسم الحالي كانت من نصيب محافظة حلب بكمية تجاوزت 200 ألف طن ومن ثم تلتها محافظة حماة. موضحاً أن باب تسويق القمح إلى مراكز الاستلام التابعة لمؤسسة الحبوب ما يزال مفتوحاً وسيبقى لحين استلام آخر حبة قمح وليس هناك وقت محدد لإغلاق باب التسويق ما دام هناك قمح يسلم. ولفت إلى أنه كان من المتوقع أن تصل الكميات المسوقة من مادة القمح للموسم الحالي وفقاً لتقديرات وزارة الزراعة لحدود مليون طن لكن هذه التقديرات كانت تقديرات أولية ومن الممكن ألا تكون دقيقة لكن على أرض الواقع كانت الكميات المسوقة أقل من التقديرات.

وأضاف: إن الكميات المسوقة من القمح سوقت بالكامل من المناطق الواقعة تحت السيطرة في حين لم تسوق أي كميات من المناطق الخارجة عن السيطرة نتيجة منع ميليشيا «قسد» الفلاحين في مناطق سيطرتها من تسويق إنتاجهم إلى مراكز الاستلام التابعة لمؤسسة الحبوب من أجل إجبارهم على بيع القمح لهم رغم عدم رغبة الفلاحين بذلك، لافتاً إلى أن الفلاحين في المناطق الخارجة عن السيطرة حاولوا بكل الوسائل تسويق إنتاجهم إلى مراكز الاستلام لكنهم لم ينجحوا.

وعن حدوث حالات تأخير بصرف قيم الأقماح للفلاحين أشار الخليف إلى حصول تأخير مؤخراً بصرف قيم الأقماح للفلاحين بدير الزور لمدة أسبوع لكن تمت معالجة الموضوع بسرعة من خلال تواصل الاتحاد العام للفلاحين مع وزارة الزراعة والإدارة العامة للمصرف الزراعي والمؤسسة العامة للحبوب، على حين لم يحصل أي تأخير بصرف قيم الأقماح في أي محافظات أخرى ولم تصل أي شكاوى لاتحاد الفلاحين بهذا الخصوص إطلاقاً.

وأكد الخليف أن الفلاحين عانوا خلال الموسم الحالي من النقص الشديد في مستلزمات الإنتاج اللازمة للقمح وكان هناك تقصير كبير في توفيرها واتحاد الفلاحين طالب بتأمين البذار والأسمدة وغيرها من مستلزمات الإنتاج بالشكل المطلوب قبل بداية موسم زراعة القمح الذي من المقرر أن يبدأ مع بداية الشهر القادم وهناك وعود من المعنيين في الحكومة لتأمين مستلزمات الإنتاج وفقاً للخطة الزراعية التي تم إقرارها مؤخراً من رئاسة مجلس الوزراء.

وختم بالقول إن الاتحاد العام للفلاحين شارك في إعداد الخطة الزراعية التي أقرت ووافق على الأرقام المطروحة في الخطة لكنه اشترط تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي في الوقت المناسب وهناك وعود بتأمينها وتوجه حكومي بأن يكون الواقع الزراعي أفضل خلال الموسم القادم.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن