شؤون محلية

تحذيرات رسمية من فقدان منتجات الدواجن والتحول إلى مستوردين … تراجع مرعب في الإنتاج تجاوز 75% وصيحات استنجاد!!

| محمود الصالح

حذر المدير العام للمؤسسة العامة للدواجن سراج خضر من فقدان منتجات الدواجن بشكل نهائي في الأسواق السورية وتحول المستهلك السوري إلى استيراد هذه المنتجات الضرورية من الدول الأخرى في ضوء التراجع الكبير الذي يعاني منه قطاع الدواجن خلال الفترة الحالية، جاء ذلك في تصريح خاص لـ«الوطن» وأضاف إن وزارة الزراعة دعت خلال الأسبوع الماضي إلى اجتماع نوعي لبحث واقع الدواجن في سورية، والذي تم خلاله التأكيد على ضرورة الدعم الحكومي لهذا القطاع من خلال إيجاد آلية واضحة والعمل على تفعيل دور المؤسسة العامة للأعلاف لتبقى صمام الأمان لتوفير المواد العلفية وتثبيت سعر الأعلاف وهناك تجربة قامت بها المؤسسة خلال عام 2013 وطالب خضر بضرورة قيام الحكومة بتثبيت سعر الأعلاف لدى المؤسسة ما سيؤدي إلى تراجع تجار الأعلاف عن رفع الأسعار وأكد خضر أن الهدف هو سماع وجع المربين والمستوردين ومناقشة وضع إجازات الاستيراد وتمديد الإعفاء وخصوصاً أن القانون رقم 3 أصبح يلزم المستورد للأعلاف والمستلزمات الأخرى بالتأمين 100% من قيمة المستوردات لدى البنك المركزي أي إن من يرد استيراد أعلاف بقيمة مئة أف دولار فعليه أن يضع في البنك المركزي مبلغاً يساوي هذا المبلغ وسوف يدفع القيمة نفسها للتثبيت ومثلها قيمة المادة فيصبح مجموع ما يدفعه 300 ألف دولار، وهذا غير ممكن عملياً لأن الجدوى الاقتصادية من هذه العملية غير متناسبة. وأبدى خضر تخوفه من سقوط كبرى منشآت الدواجن في سورية وتتحول البلاد من منتج للبيض والفروج إلى مستورد لها وفي هذه الحالة سوف تخسر البلاد ما يتم دفعه بالدولار لقاء استيراد هذه المواد ولن تكون هناك موثوقية في هذه المنتجات ولذلك على الحكومة أن تدعم الأعلاف لاستمرار إنتاج الدواجن والفرق واضح سيكون لمصلحة الخزينة العامة. والآن هناك تراجع 75% في قطاع الدواجن وبلغ إنتاج المؤسسة العامة للدواجن خلال العام الماضي 175 مليون بيضة و500 طن من الفروج بينما كان الإنتاج في عام 2010 350 مليون بيضة و1500 طن من الفروج.
مازن المصري مرب قال: إن منشأته قيمتها أكثر من 100 مليون ليرة وقد توقفت بشكل نهائي بسبب عدم مقدرته على الاستمرار في العمل.
مستشار غرف الزراعة المهندس عبد الرحمن قرنفلة قال: إن أهم الصعوبات التي عاني منها قطاع الدواجن هي فقدان البنى التحتية وسياسة التسعير القسرية وغياب سياسة تمويل منصفة وديناميكية وغياب دعم الصادرات والإنتاج وصعوبة تأمين مستلزمات الإنتاج، وخاصة المازوت لتشغيل المولدات والمضخات والتدفئة للمداجن وتنوع وارتفاع الضرائب والرسوم المفروضة على قطاع الدواجن وصعوبات التصدير وضعف قدرة المنتجين على فتح أسواق تصديرية وفقدان المختبرات المعتمدة لمنح شهادات المطابقة والجودة.
ولحل هذه الصعوبات والعقبات يرى قرنفلة أنه يجب تنظيم قطاع الدواجن من خلال اتحاد مهني مستقل وتنمية القطاع رأسياً والحد من الإنتاج الأفقي وإحداث برنامج دعم مدخلات الإنتاج وبرامج الشراء الحكومي لتنمية الأمن الغذائي. وإعادة النظر في سياسة الضرائب والرسوم المفروضة وتشميل القطاع بمظلة دعم الصادرات وتأسيس صندوق خاص لتوفير الاستثمارات والحقيقة أن قطاع الدواجن كان قد حقق في عام 2009 عوائد تصديرية تجاوزت 15 مليار ليرة سورية وكان الاستثمار في هذا القطاع يصل إلى 150 مليار ليرة سورية والآن هناك تراجع في تصدير منتجات الدواجن وصل إلى 90% وهذا يدعونا للوقوف بشكل دقيق أمام هذه القضية.
وعن موضوع تأمين المحروقات خلال العام الحالي أكد معاون وزير النفط أن وضع المحروقات سيكون أفضل خلال العام الحالي بعد أن أصبحت المصفاة جاهزة للعمل وسيتم تأمين احتياجات قطاع الدواجن وسيتم توفير الفحم.
أما وزير الاقتصاد فأكد أن مستوردات الأعلاف بلغت في العام الماضي نحو 250 مليون يورو وهي مقسمة بين كسبة فول الصويا والذرة.
الدكتور أحمد أحمد أحد مربي الدواجن ومستوردي الأعلاف قال: إن المشكلة الأساسية التي يعاني منها قطاع الدواجن هي إجازات الاستيراد للمواد العلفية لأن الأعلاف هي أساس صناعة الدواجن واليوم الجهات المعنية لا تسمح باستيراد فول الصويا وتدعي أن هناك كسبة فول صويا في البلاد وهي منتج محلي والحقيقة أن كسبة فول الصويا الموجودة هي ناتجة عن استيراد فول الصويا وعصره وطرح (التفل) كمادة علفية ولا يوجد منتج محلي نحميه وهذا المنتج لا يحققه نسبة البروتين المطلوبة للدواجن وهناك عقبات حيث يتم الطلب إلى المستورد أن يضع 50% من قيمة إجازة استيراد الذرة في البنك المركزي و100% من قيمة إجازة فول الصويا وهذا غير ممكن لأن في ذلك تجميداً لمبالغ يمكن للمستورد أن يشتري بها كميات كبيرة من الأعلاف واليوم من كان يستورد 100 ألف طن لم يعد يستطيع استيراد سوى 50 ألف طن لذلك نقصت الكميات في الأسواق وارتفعت أسعار الأعلاف. نحن نطالب الحكومة أن تعمل على إعادة العمل بإجازات الاستيراد للأعلاف من دون إلزام التاجر بوضع مبلغ في البنك والسماح باستيراد كل أنواع الأعلاف لأن من شأن ذلك أن يؤدي لخفض تكاليف إنتاج الدواجن ومن دون ذلك لن تبقى في بلادنا صناعة دواجن خلال الفترة القريبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن