الأولى

مصادر«الوطن» اعتبرت أن عملية برية باتجاه «M4» أصبحت ملحة … الجيش: وحدات من قواتنا تسقط 6 طائرات مسيّرة للإرهابيين بريفي إدلب وحلب

| حلب - خالد زنكلو - حماة - محمد أحمد خبازي

تنذر التطورات الميدانية في منطقة «خفض التصعيد» بإدلب والأرياف المجاورة لها، باحتمال شن الجيش العربي السوري عملية عسكرية لوضع حد لاعتداءات التنظيمات الإرهابية على المدنيين ونقاط الجيش العسكرية، في خرق متكرر ومستمر لاتفاق وقف إطلاق النار منذ إقراره في موسكو مطلع آذار 2020 بموجب اتفاق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان الذي حالت إدارته من دون تنفيذ مضمون الاتفاق بوضع طريق عام حلب- اللاذقية، المعروف بطريق «M4»، في الخدمة وطرد الإرهابيين من على ضفتيه بعمق 6 كيلو مترات.

وزارة الدفاع أعلنت في بيان نشرته على موقعها الرسمي أمس أن وحدات من القوات المسلحة العاملة على اتجاه ريفي إدلب وحلب تمكنت من إسقاط وتدمير ست طائرات مسيّرة حاولت من خلالها التنظيمات الإرهابية المسلحة المنتشرة في تلك المناطق استهداف القرى والبلدات الآمنة وبعض النقاط العسكرية.

في غضون ذلك رأت مصادر مراقبة للوضع في «خفض التصعيد» أن الخرق الكبير الذي أحدثه إرهابيو «خفض التصعيد» من التنظيمات الموالية لفرع تنظيم القاعدة السوري، باستهداف الكلية الحربية في حمص في الـ 5 من الشهر الجاري عبر طائرة مسيّرة وما خلفه من شهداء وجرحى كثر، لن يمر من دون تطهير المناطق التي تنطلق منها الطائرات المسيّرة جنوب «M4»، في مقطعه الذي يصل بلدة ترنبة غرب سراقب في ريف إدلب الشرقي بتل الحور شمال شرق اللاذقية، وهو المحور الذي كان يفترض طرد الإرهابيين منه منذ توقيع «اتفاق موسكو».

وأعربت المصادر لـ«الوطن» عن قناعتها بأن العملية العسكرية التي أطلقها الجيش العربي السوري بمؤازرة سلاح الجو الروسي للثأر لشهداء وجرحى «الحربية»، قد تتدحرج لتشمل عملية برية يسيطر خلالها الجيش العربي السوري على ريف إدلب الجنوبي انطلاقاً من جبل الزاوية، مروراً بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي فريف إدلب الغربي، وصولاً إلى ريف اللاذقية الشمالي، وعلى طول مسار طريق حلب- اللاذقية الذي يهيمن على مقاطعه إرهابيو تنظيم «جبهة النصرة» و«الحزب التركستاني» و«أنصار التوحيد».

وبينت المصادر أن الأسباب الموجبة لبدء الجيش بعملية عسكرية برية باتجاه «M4»، أصبحت ملحة في ظل الحاجة إلى درء المخاطر التي يهدد بها الإرهابيون حياة المدنيين واستمرار اعتداءاتهم على نقاط الجيش العربي السوري وبتشجيع من المشغل والضامن التركي لوقف إطلاق النار، عدا أهمية عودة الطريق الدولي إلى الدولة السورية كرمز سيادي في الوضع الاقتصادي الراهن.

وعن توقيت بدء الهجوم البري للجيش العربي السوري، أكدت المصادر أن ذلك يعود للقيادة السورية السياسية والعسكرية، ورجحت مساندة موسكو وقواتها الجوية لهذه العملية، التي ستطبق «اتفاق موسكو» بالقوة، ما دامت إدارة أردوغان تتهرب من تنفيذ اتفاقاتها الثنائية مع الكرملين، وستعيد رسم خريطة «خفض التصعيد» والمنطقة عموماً.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن