اقتصاد

رئيس مجلس الإدارة: لا داعي للقلق فالمساهمون حصلوا على ضعفي قيمة الأسهم بسبب الأرباح السابقة … «نماء الزراعية» تخسر مرتين الأولى بفعل الأزمة والثانية بسوء الإدارة

| عبد الهادي شباط

عند الحديث عن خسارة شركة زراعية بحجم (نماء) التي يقودها نخبة من المهندسين الزراعيين والمدرجة أسهمها في سوق دمشق للأوراق المالية يستحضرنا حال الفلاح السوري البسيط الذي يزرع وينتج ويحصل على قوته وقوت عياله من زراعاته وإنتاجه.
لدى توجهنا إلى الكتابة عن شركة نماء الزراعية لم يكن يخطر ببالنا كثرة الملفات والمشروعات الخاسرة، ولا مشكلة عمال الشركة الذين ما زالوا يعملون على نظام المياومة منذ سنوات طويلة لكن المستغرب أن كل من صادفناهم للحديث عن الشركة من مساهمين ومسؤولين سابقين إما اعتذروا عن الحديث أو وجهوا العديد من إشارات الاستفهام حول مشروعات الشركة وإدارتها وخسائرها ومدى ارتباط هذه الخسائر بالأحداث في البلد، مشاكل أخرى من أهمها فقدان الشركة لأهم مشاريعها في الأرياف السورية، إضافة إلى الخسائر غير المسوغة التي ترتبط بمشروعات في المناطق الآمنة وما زالت مستمرة ولم تطلها أحداث الأزمة ومنها مشروع زراعات الحمضيات على مساحة 40 دونماً الذي ينتج طناً واحداً فقط.
إضافة إلى مشكلة أشجار التفاح التي لم تثمر بعد سنوات من زراعتها، والمعدات التي يتم إصلاحها وإنفاق مبالغ كبيرة على صيانتها لتعود بعد فترة وجيزة للتعطل من جديد، ولا ننسى مشروعات زراعة الورود التي تجاوزت عمرها الاقتصادي وأصبحت خاسرة.
جملة من الخلافات بين الإدارات السابقة ومجلس الإدارة الحالي حول انخفاض قيمة الأسهم العائدة للشركة في سوق دمشق الأوراق المالية وعدم انعقاد الهيئة العامة للشركة في عام 2015 واستبدال ممثلي وزارة الزراعة السابقين في مجلس الإدارة الحالي.
كل ذلك وغيره من الأسئلة توجهت به «الوطن» إلى رئيس مجلس الإدارة الحالي للشركة راما عزيز التي تشغل أيضاً منصب نقيب المهندسين الزراعيين، فبدأت حديثها بتبرير خسارة الشركة بسبب الأزمة وتداعياتها وخاصة بسبب خسارة مشروع المالكية في محافظة الحسكة والذي كان يعتبر العمود الفقري للشركة ومن خلاله كان يتم تلافي العجز أو الخسائر التي قد تتعرض لها بعض المشروعات، إضافة إلى خسارة وفقدان الشركة لمشروعات أخرى في دير الزور وريف دمشق ورعا.. وغيرها من المناطق التي شهدت أوضاعاً أمنية.
وعن رأسمال الشركة أوضحت أنه يقترب من 140 مليون ليرة سورية، وحاولت الشركة زيادته عبر مخاطبة الحكومة لكن لم تتم الموافقة بعد عرضه في سوق الأوراق المالية. مبينةً أن الشركة تعاني نقصاً في التمويل، إذ فشلت الإدارة في تأمين التمويل الكافي عبر سحب قروض بسبب عدم موافقة العديد من المصارف على منح المبالغ المطلوبة لكن الشركة استطاعت تأمين جزء بسيط من التمويل اللازم عبر القرض الذي أسهمت به نقابة المهندسين الزراعيين.
وحول انخفاض القيمة المالية لأسهم الشركة في سوق دمشق للأوراق المالية أكدت أن قيمة السهم لم تهبط للمستوى الذي يتم تناقله وأن قيمة السهم بدأت بـ420 ليرة للسهم الواحد ووصلت إلى 985 ليرة ثم انخفضت إلى 932 ليرة قبل أن تقرر سوق الأوراق المالية التوقف عن تداول أسهم الشركة.
وهنا تؤكد أن معظم المساهمين استعادوا أكثر من ضعفي قيمة الأسهم من خلال أرباح الشركة سابقاً وأنه لا داعي للقلق من تدني أرباح الشركة وخسارتها بسبب ارتفاع قيم أصولها الثابتة وخاصة العقارية لأن سعر الأراضي يرتفع بشكل مستمر وخصوصاً أن هناك مساحات من الأراضي التابعة للشركة دخلت ضمن المخططات التنظيمية وأصبحت قيمتها مرتفعة.
وحول مشكلة العمال التابعين للشركة بينت أن أصول المشكلة تعود لمديري المشاريع السابقين لأنه ليس هناك بيانات أو عقود مسجلة بين هؤلاء العمال والشركة وأن الشركة حريصة على ضمان حقوقهم حيث تم عرض إبرام عقود جديدة عليهم وتم رفضها بسبب تخوف العمال من مرحلة الاختبار التي يحق للشركة بموجبها تسريح العامل لعدم كفاءته إلا أنه بعد حذف هذه الفقرة من العقود لم يوافق العمال على إبرام هذه العقود الجديدة وأن عدداً من العمال قام برفع دعاوى قضائية على الشركة يطالبون فيها بتشميلهم وتسجيلهم لدى التأمينات منذ بداية عملهم.
وبالعودة إلى مشروعات الشركة الخاسرة في طرطوس تظهر رئيسة مجلس الإدارة أن سوء الأحوال المناخية لعبت دوراً في انخفاض الإنتاج وسوء المحاصيل مثل حالة الغمر المائي وغرق المحاصيل في مشروع (رامات اللحا) وأن حالة العواصف الريحية التي تعرضت لها البيوت البلاستيكية أدت إلى تخريبها حيث عملت الشركة على تغطية نحو 20 بيتاً بلاستيكياً.
وحول مشاريع زراعة الورد الجوري أكدت أن عمرها الاقتصادي انتهى وأن الشركة تحاول إعادة إحياء هذه المشاريع وفق القدرات المتاحة والممكنة للشركة في حين تركت الإجابة عن عدم إثمار أشجار التفاح والأكدينيا برسم منفذي هذه الزراعات سابقاً والتي يحملونها للظروف المناخية والبيئية علماً أن مثل هذه الظروف يفترض أنها مدروسة وأنه تم اختيار هذه الزراعات على أساس مناسبة التربة والمناخ لها.
وعن حالات التعطل والإصلاح المتكررة لبعض معدات المشروعات بينت أن ذلك طبيعي وأن أي آلة يتم استخدامها يمكن أن تتعطل وفي تخصيص حديثنا عن إحدى غاطسات الماء التي تم تعطلها بعد إصلاح مؤقت قصير تركت أيضاً الإجابة للمشرفين على هذه المعدات وأنه في حال وجود أي حالة فساد يتم الإحالة إلى التحقيق والمتابعة.
وفي الإجابة عن سبب انعقاد الهيئة في العام الماضي أوضحت أنه بسبب التأخر في إنجاز الميزانية الخاصة للعام السابق وأنه يجري العمل على إنهاء هذه الميزانية وميزانية العام الحالي وإقرار اجتماع للهيئة لمناقشة الميزانيتين.
أما عن عدم وجود مدير عام للشركة أكدت لأنه يتم العمل بالتنسيق مع وزارة الزراعة لترشيح أشخاص من أصحاب الكفاءات والخبرة لترميم الشاغر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن