سورية

ندوة لـ«الوطني للإعلام» … تضامناً مع «قناة المنار والإعلام المقاوم»

| سامر ضاحي

استنكر المحاضرون في الندوة التضامنية مع قناة «المنار» والإعلام المقاوم التي أقامها «المجلس الوطني للإعلام» قرار شركة عربسات حجب القناة الذي يخالف مبدأ المحاكمة العادلة، معتبرين أن الفكر الوهابي لا يستطيع قبول إعلام متنور يدافع عن قضية عربية، وان السعودية تتعامل مع الإعلام وكأنه بضاعة عادية.
وعلى هامش الندوة اعتبر وزير الإعلام الأسبق مهدي دخل اللـه في تصريح لـ«الوطن» أن «السعودية المالك الأكبر لهذه التكنولوجيا تتصرف وكأن الإعلام بضاعة عادية على حين الإعلام بضاعة غير عادية ولا يمكن التصرف معها على أساس ملكية خاصة»، داعياً إلى «التنسيق والتشاور مع بيوتات قانونية دولية متخصصة لرفع الموضوع إلى الأمم المتحدة».
وخلال كلمته في الندوة، أكد دخل اللـه أن المشكلة لها جانبان الأول سياسي يأتي في إطار الصراع القديم الجديد بين التيار القومي والرجعية العربية التي تتفق مع إسرائيل بالأهداف العامة تمهيداً لإعلان حركات المقاومة العربية «إرهابية»، والجانب الثاني قانوني «فهل يحق لشركة ما نايل سات أو عربسات أو غيرها استخدام الفضاء الخارجي الذي هو ملك للعالم كله وكأنه ملكية لها..؟». واعتبر دخل اللـه، أن «الإعلام يمكن استخدامه كـقوة ناعمة عندما يتم استعماله للتضليل وكقوة صلبة عندما يتم منع الرأي عبر الفضاء، وهذا لا يتعلق بحرية مالك التكنولوجيا الإعلامية بل هو عدوان».
من جانبها اعتبرت الأديبة والكاتبة ناديا خوست أن السعودية تقود معركة كبيرة جداً فالوهابية ليست ديناً بل مشروع سياسي يحضر لحرب ضخمة تجر فيها إيران لذلك لا يستطيع الفكر الوهابي قبول إعلام متنور يدافع عن قضية عربية لذلك حجبت المنار وقبلها الميادين والفضائية السورية.
وأكدت أن بوصلة المنار مسددة لكشف العدو المركزي ولم تنزلق لحرب ثانوية، بل قدمت أنموذجاً لنشر الأخلاق والترفع عن المهاترات واحترمت اللباقة السياسية والصدق.
أما عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة أنور رجا فقال: إن «الإعلام الغربي يشيطننا وفجأة يستقبلون آلاف المهجرين من الإرهاب الذي صدّره هو، ثم عندما تحدث اعتداءات باريس يصبح كل مهاجر إرهابياً»، مؤكداً الحاجة إلى عقل «يتفاعل مع الإعلام ولا ينفعل معه». وأضاف رجا مستغربا: «هناك شعب (فلسطيني) يداس ويسحق وهناك محاولات لإلغاء هويته، لكن بمجرد أن تشتم يهودياً فأنت معادٍ للسامية وللإنسانية»، معرباً عن أسفه لعدم نقل مثل هذه الندوة على الهواء مباشرة»، وقال: «من العار في مثل ندوات كهذه إلا تنقل على الهواء مباشرة، وألا يتم الترويج والتسويق لها».
أما أستاذ القانون العام في جامعة دمشق عصام التكروري، فأوضح أن العقد الموقع بين «المنار» و«عربسات» يتيح للسعودية وقف بث القناة على اعتبار أنها تمتلك 36.7% من أسهم المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية، لكن الحجب يخالف مبدأ المحاكمة العادلة ويماثل حكم الإعدام بحق الشخص الطبيعي، إذ إن قوانين عربسات نفسها تتيح في حال نشوب نزاع بين أي قناة والمؤسسة أن تعطى القناة مهلة ثلاثة أشهر لتسوية النزاع ودياً وألا يتم تحويل القضية إلى الجمعية العامة للمؤسسة، وهذا لم يحصل.
ودعا التكروري الدول العربية لإنشاء قمر خاص بها وتوسيع قدرة إعلامها على استقطاب جمهور جديد لقضاياها، مؤكداً أن «لا إعلام بلا مال».
وكانت المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية عربسات قررت في الرابع من شهر كانون الأول الماضي إيقاف بث قناة المنار عن أقمارها بعد أقل من شهرين على قرار مماثل بحق قناة الميادين، كما أوقفت بث القنوات السورية الرسمية والخاصة في أيلول من عام 2012.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن