رياضة

أيام معدودات

| غانم محمد

لم يبق الكثير من الوقت لـ (التمنّي) وزرع الابتسامات في ترقبنا لما سنكون عليه في المونديال القادم 2026، مع كلّ المساحة الإضافية من حيث عدد المنتخبات التي سيوفّرها هذا المونديال.

إن لم نحلم فإننا مرضى، وإن بالغنا في الحلم فقد يكون حالنا مثل من استشرى به الداء واستفحل، وفي الحالتين، نخشى أن تكون الآه هي ملتقانا، كما جرت العادة دائماً.

من الخطأ تجاهل تصفيات كأس آسيا 2027 في المقدمة السابقة، لكننا ومن باب التفاؤل (المَرَضيّ)، نعتبر تأهلنا للنهائيات الآسيوية أمراً مفروغاً منه، وأن تحدّي المونديال هو المحك القادم.

الرحلة ستبدأ يوم الخميس بلقاء كوريا الشمالية، ونظرياً، فإن هذه البداية سهلة على منتخبنا، لكنها في واقع الحال صعبة (أي منتخب نلاقيه سيكون صعباً علينا قياساً للمشاهد المتكررة لضعف منتخبنا)، وبالتالي فإن انتظار الفوز في هذه المباراة ليس جنوناً أو حماقة، بل هو أقلّ ما يجب أن يكون.

ما يريح لاعبي منتخبنا، إن فكروا بطريقة عملية وواقعية، أنهم ليسوا تحت ضغط اليابان في المباراة الثانية، لأننا متفقون ومسلّمون أنه لا ناقة لنا ولا جمل أمام هذه القوة الآسيوية الضاربة، وبالتالي بإمكان لاعبينا أن يضعوا كلّ ثقلهم وقوتهم في مباراة كوريا الشمالية، ويقودوها إلى نتيجة تجعل انتظارنا لفترة التوقف التالية مبررة.

المشكلة ليست في قلة الإمكانات الفنية، ولا في قوة المنافسين، بل في ثقافة الهزيمة التي عادت لتركب ظهر كرتنا، وهي التي نفضتها عنه في تصفيات مونديال 2018 وكدنا أن نكون في روسيا!

مساحة الاحتمالات زادت مع التصفيات الحالية، والفرصة ستتجدد في أكثر من مرّة وفقاً للنظام المتبع، ومن الطبيعي أن نكون في الحسابات، وألا نرفع الراية البيضاء مبكراً، وقناعتي الشخصية أن سلبية الوديات شكلاً ومضموناً قد تتحول إلى قوة محفّزة لدى لاعبينا حين يجدّ الجدّ، أو على الأقل هذا ما ننتظره، ونأمل ألا نسقط في الخيبة مبكراً.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن