الأولى

قادة «بريكس» أدانوا محاولات التهجير وطالبوا بهدنة فورية وإيصال المساعدات … الرئيس شي: السبب الجذري لما وصلت إليه الأوضاع هو تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني

| وكالات

أدان قادة دول مجموعة «بريكس» في بيان ختامي عقب قمتهم التي عقدت افتراضياً لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط محاولات تهجير الفلسطينيين قسرياً من أراضيهم سواء بصورة فردية أم جماعية، داعين إلى هدنة إنسانية فورية ودائمة ووصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وفوري.

وخلال قمة استثنائية عبر الفيديو لمجموعة «بريكس» عقدت أمس بمبادرة من جنوب إفريقيا، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، في كلمة له تلقت «الوطن» نسخة منها: «في ظل الوضع الراهن، فإن الصوت الداعي إلى العدالة والسلام الذي تطلقه دول بريكس بشأن القضية الفلسطينية شيء ضروري للغاية ويأتي في وقته».

وأعرب الرئيس شي عن انشغال الجانب الصيني الشديد إزاء الصراع في قطاع غزة، وما أسفر عنه من سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين والكارثة الإنسانية، وتوجهه نحو التوسع والامتداد، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى الآن هي وقف أطراف الصراع إطلاق النار وإنهاء القتال بشكل فوري، ووقف كل أعمال العنف والهجمات ضد المدنيين، وإطلاق سراح المدنيين المحتجزين، تجنباً لخسائر بشرية أفدح، إضافة إلى ضمان السلامة والانسياب لممرات الإغاثة الإنسانية، وتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية إلى أهالي قطاع غزة، ووقف العقاب الجماعي ضدهم مثل التهجير القسري وقطع إمدادات المياه والكهرباء والوقود، واتخاذ إجراءات عملية للحيلولة دون توسع رقعة الصراع وتأثيره على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأكد شي أن الصين تدعم القرار بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي تم اعتماده في الدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً، لافتاً إلى أن على كل الأطراف أن تنفذ ما تضمنه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2712، الذي تم اعتماده تحت رئاسة الصين بصفتها رئيساً دورياً للمجلس للشهر الجاري، على أرض الواقع.

وأشار شي إلى أن السبب الجذري لما وصلت إليه الأوضاع الفلسطينية الإسرائيلية اليوم يرجع إلى تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته والبقاء والعودة، وقال: أكدت لعدة مرات أن المخرج الأساسي لكسر دوامة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكمن في تنفيذ «حل الدولتين» واستعادة الحقوق الفلسطينية الوطنية المشروعة وإقامة دولة فلسطين المستقلة، وأن السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط لا يتحققان من دون حل عادل للقضية الفلسطينية.

بدوره، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال القمة التي وصفها بأنها جاءت في الوقت المناسب، أكد ضرورة التوصل لهدنات إنسانية وإطلاق سراح الرهائن وإيصال المساعدات إلى غزة، مشدداً على أفضلية التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد.

وقال بوتين: إن الوضع في غزة بما فيه من خسائر في الأرواح، ومعاناة للأطفال، يثير قلقاً عميقاً، مشيراً إلى أن صور عذاب الأطفال في غزة والعمليات الجراحية التي تجرى من دون تخدير تثير مشاعر خاصة.

وأكد أن الوضع الحالي هو نتيجة لرغبة الولايات المتحدة في احتكار مهمة حل الصراع، مشيراً إلى أنه أصبح من الواضح عدم جدوى المحاولات الفردية لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، مجدداً تأكيده على الموقف الروسي الذي وصفه بالثابت وغير الانتهازي بشأن التسوية الفلسطينية الإسرائيلية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن