رياضة

منتخبنا الأولمبي بمهمة صعبة في الطريق إلى البرازيل … الفوز على قطر بفارق هدفين طوق النجاة

| محمود قرقورا

تختتم اليوم عند السادسة والنصف مساءً مباريات منتخبنا الأولمبي خلال دور المجموعات لبطولة أمم آسيا تحت 23 عاماً المقامة في قطر والمؤهلة لأولمبياد البرازيل الصيف المقبل، وكلنا أمل ألا تكون المباراة هي الأخيرة لمنتخبنا ولاسيما أن المطلوب من الصعب تحقيقه منطقياً، لكن لا شيء مستحيلاً في كرة القدم، فالنتيجة المطلوبة اليوم الفوز بفارق هدفين وهي النتيجة التي حققناها قبل ثلاثة أشهر على الأرض القطرية نفسها، ووفق هذه الرؤية نلعب بفرصة واحدة خلافاً للمضيف الذي يلعب بفرصتين، ونقول ذلك إيماناً بأن المنتخب الإيراني سيفوز على الصين فاقدة الأمل، إذ إن تعثر إيران بالتعادل يجعلنا نحتاج إلى الفوز بأي نتيجة، كما أن خسارة إيران تجعلنا بحاجة إلى نقطة التعادل.

منتخبنا لعب أربعة أشواط في هذه البطولة كان عادياً في ثلاثة منها ومتميزاً في الأخير عندما فاز على الصين بثلاثة أهداف لهدف، فأمام إيران ظهرنا لا حول لنا ولا قوة وأمام الصين استفدنا من الزيادة العددية وتلك كانت المنعرج المهم في المباراة، ومن هذه النقطة نؤكد أن منتخبنا لم يفرض أفضليته لولا هذا العامل الذي هو جزء من اللعبة.
أمر آخر يجب الإشارة إليه وهو أن المنتخب السوري ظهر بمستوى أقل مما كان عليه قبل ثلاثة أشهر في بطولة غرب آسيا، وبناءً عليه لا بد من نقلة نوعية في المستوى والأداء وخاصة أن المضيف القطري انقلب 180 درجة نحو الأفضل، وفوزه الكبير على الصين 3/1 والصريح على إيران بهدفين لهدف يؤكد ما نذهب إليه، وبالتالي يدرك القائمون على المنتخب السوري المهمة الصعبة التي تنتظرهم.
كل المتابعين للمنتخب الأولمبي من بداية تشكيله وحتى الآن يؤمن بإمكانية تحقيق المطلوب، وبناءً عليه مازالت التطلعات كبيرة من هذا المنتخب للذهاب إلى البرازيل وهي المهمة التي استعصت على كل المنتخبات السورية التي شاركت في التصفيات بما فيها تصفيات 1980 التي تأهلنا من خلالها إلى النهائيات بكرم حاتمي منبعه السياسة وليس أرض الملعب لأننا حينها حللنا في المركز الثالث بمجموعتنا خلف الكويت والعراق وقبل الأردن واليمن.
رؤى فنية
المنتخب السوري مطالب بالهجوم المدروس مع التحفظ في المواقع الخلفية، لأن أي لسعة قطرية ستصعب المهمة وهذه حقيقة لا تقبل النقاش، ولا خلاف أن المدرب مهند الفقير وقف على كل شاردة وواردة في المنتخب الشقيق عندما شاهد مباراته مع إيران يوم الجمعة الفائت على الطبيعة، والأمر لا يحتاج إلى كثير من العناء لاكتشاف أن ثنائي قطر عبد الكريم حسن وأحمد علاء الدين هما منبع الخطر بتسجيلهما أهداف منتخبهما الخمسة، ولذلك فإن رقابة رجل لرجل قد تكون هي الحل، وما دمنا قد واجهنا قطر وغلبناها فإن الغرور مرفوض جملة وتفصيلاً، والحذر والحيطة مطلوبان بشدة.
الاستعداد النفسي والذهني لا بد أن يكون قد تم على أحسن حال، ولأهمية ذلك عمدت إدارة المنتخب إلى حجب جوالات اللاعبين بهدف إبعادهم عن مواقع التواصل الاجتماعي والتفرغ للمباراة من جميع الجوانب كما طلبت من الجالية السورية عدم زيارة مقر المنتخب بهدف توفير أفضل الأجواء قبل مباراة المسمار.
لحظات تسجيل وتلقي هدف هي أهم لحظات المباراة، فتلقينا هدفاً لا قدر الله يجب ألا يثنينا عن عزيمتنا، كما إن أخذنا الأسبقية يجب ألا يقودنا إلى الغرور فندفع الثمن باهظاً.
الجميل في مباراة اليوم أن الإصابات جافتنا وبإمكان المدرب الاعتماد على أي من اللاعبين الذين يجد فيهم القدرة على تطبيق الأفكار والمساعدة في تحقيق الانتصار، ولا يغفل على أحد أن جاليتنا لن تكون أقل من الجماهير القطرية، بل ستكون أكثر صخباً وتشجيعاً، وبناءً عليه فإن كل المقدمات المطلوبة للخروج بنتيجة إيجابية موجودة، وكلنا أمل أن يلعب المنتخب الشقيق بغرور وتعال وهذا ربما يكون سبيلاً لتحقيق المطلوب ولو أننا مقرون بصعوبة المهمة كي لا يظن القراء الغوالي بأننا نشطح في رؤانا وتفاؤلنا، لكن الثقة المطلوبة لخوض مثل هذه المباريات عادت بعد الفوز على الصين وكأن منتخبنا ولد من جديد.

التاريخ والجغرافيا
• أربع مواجهات رسمية جمعت سورية وقطر على الصعيد الأولمبي فكانت الغلبة لقطر في ثلاث مواجهات جرت في الدوحة بواقع 1/صفر ضمن تصفيات 1984 و2/صفر و3/صفر ضمن تصفيات 1988 والتعادل الوحيد حصل في دمشق ضمن تصفيات 1984 بهدف لهدف وسجل هدفنا رضوان الشيخ حسن.
• اللقاء الأخير لهذه الفئة كان قبل ثلاثة أشهر وفزنا بهدفين مقابل لا شيء ضمن بطولة غرب آسيا وسجل هدفينا خالد المبيض وعبد الله الشامي.
• لقاءان وديان جمعا سورية مع قطر على الصعيد الأولمبي، الأول في شباط 1999 بدمشق وفزنا بأربعة أهداف لهدف وسجل الأهداف زياد شعبو ومصطفى حمصي وماهر السيد وسيد بيازيد، والثاني بقطر في أيار من العام ذاته وتعادلنا بهدف لمثله وسجل لنا مصطفى حمصي.
وبناءً عليه فإن العوامل التاريخية تميل لقطر على أمل أن تكون جغرافيا الحضور مختلفة كما أثبتنا ذلك في غرب آسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن