اقتصاد

استناداً إلى رغبة مجلس الأعمال السوري الصيني واتحادات غرف التجارة والصناعة … السماح بتصدير ذكور أغنام العواس و5000 آلاف طن زيت زيتون معبأ … حماية المستهلك لـ«الوطن»: قرار متسرع والحديث عن عدم تأثير التصدير في الأسعار غير صحيح

| هناء غانم

أصدرت اللجنة الاقتصادية العديد من التوصيات التي تأتي في سياق مراجعة السياسة التصديرية.. وتقييم القرارات الصادرة بشأن تقييد عمليات التصدير لبعض السلع والمنتجات ولاسيما أن هذه القرارات مرتبطة بتحقيق الاستقرار في الوضع الاقتصادي ومستوى الأسعار ما أمكن ولتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع والمواد الأساسية.

وافق رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة السماح بتصدير ذكور أغنام العواس والماعز الجبلي طوال العام باستثناء فترة التكاثر الممتدة من (1/12 ولغاية 31/3) من كل عام وذلك وفق الشروط الصحية والفنية المحددة من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي.

كما وافق المهندس عرنوس على توصية اللجنة المتضمنة السماح بتصدير المواد التالية: ‎المعكرونة والشعيرية المصنعة محلياً بكمية تكافئ كميات القمح التي يتم استيرادها من الشركات المصنعة ولهذه الغاية.

والبقوليات التي يتم استيرادها بقصد التصنيع والتعليب لدى المعامل المنتجة لهذا النوع من المعلبات، بما يتناسب مع حجم التصدير لتلك المعامل والسماح لهذه المعامل باستخدام القطع الناجم عن التصدير عند استيراد البقوليات الجافة وذلك بما يتناسب مع الطاقة الإنتاجية لهذه المعامل، إضافة إلى الكحول الطبي (97 بالمئة- 100 بالمئة) المنتج لدى المعامل المنتجة له محلياً والفائض عن احتياجات القطاع الصحي والسوق المحلية.

وتمت الموافقة أيضاً على توصية اللجنة الاقتصادية بالسماح بتصدير مادة زيت الزيتون المفلترة والمعبأة بعبوات لا تزيد على حجم (5) ليترات أو كغ وبكمية لا تزيد على /5000/ طن، وعلى أن يعاد النظر بزيادة هذه الكميات وفق تطورات سعر وكمية المادة في السوق المحلية.

وجاءت هذه التوصية استناداً للاجتماعات المنعقدة مع مجلس الأعمال السوري الصيني واتحاد غرف الصناعة السورية واتحاد غرف التجارة السورية ووزارة الخارجية والمغتربين لتحديد المواد القابلة للتصدير واقتراح السماح بتصدير مادة زيت الزيتون إلى الصين بعبوات صغيرة، وعطفاً على طلبات الشركات المنتجة لعبوات مادة زيت الزيتون لإعادة النظر بقرار منع تصدير زيت الزيتون والسماح بتصديره بعبوات وكميات محددة لكون منع تصدير زيت الزيتون يؤدي إلى خسارة الأسواق الخارجية وفقدان أحد أكبر موارد القطع الأجنبي.

وحول القرار قال لـ«الوطن» أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة: «إن ما يقال من الجهات الحكومية بأن عمليات التصدير لا علاقة لها بارتفاع أسعار المواد وانسيابية المواد في الأسواق غير صحيح». وتابع بأنه قد لا نلمس ذلك عندما يكون بنسب قليلة، أما عندما تقوم الحكومة وتشرعن التصدير وتعطيه صفة قانونية، بالتأكيد سوف يشكل خطورة على الأسواق المحلية، مؤكداً أنه من غير المبرر إصدار هذه القرارات دون دراسة لتقدير حاجة السوق وإيجاد قاعدة بيانات للمواد، خاصة أن إنتاج زيت الزيتون هذا العام قليل والكميات المطروحة في الأسواق تكفي الاحتياج المحلي فقط، وتصدير المادة سوف ينعكس بالتاكيد على الأسعار مشيراً إلى أن (بيدون) الزيت وصل سعره إلى نحو مليون ونصف مليون ليرة وعلينا أن ننتظر ارتفاع سعره بعد قرار السماح بالتصدير.

وأشار إلى أن هناك العديد من المطالب التي تؤكد شح أغنام العواس، والسماح بالتصدير سوف يكون له انعكاس سيئ على الأسواق كذلك الحمضيات والأجبان والألبان وغيرها مبيناً أن أي قرار له تأثير طردي على الأسواق ونقص في المادة بالأسواق وارتفاع سعرها، مطالباً اللجنة الاقتصادية بإعادة النظر بالقرارات الصادرة، معتبراً أنها قرارات متسرعة، لأن القدرة الشرائية للمواطن بالأساس غير كافية لسد احتياجاته وبعد هذا القرار سيكون هناك ارتفاع في أسعار كل السلع التي تم السماح بتصديرها.

وأكد أمين سر الجمعية ضرورة قوننة التصدير والحد منه بالحدود المسموح فيها وتأمين حاجة السوق المحلية بأسعار مناسبة، لافتاً إلى أن هذا العام استثنائي والمحاصيل غير جيدة عموماً والإنتاج كذلك، لذلك علينا ألا نكرر ما حدث سابقاً عند السماح بتصدير الثوم والبصل ومن ثم استيراده!

وخلص بالقول إن قرارات كهذه يجب أن تترافق ببيانات تأشيرية توضيحية تبين الكميات الموجودة والحاجة الفعلية للسوق المحلية ومن ثم تصدير الباقي في حال وجوده.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن