الأولى

حزب اللـه نفذ رده الأولي على اغتيال ‏العاروري والمقاومة تجبر العدو على الانسحاب من محافظتي غزة والشمال … تحرك سياسي يسابق الميدان لمنع توسع الحرب

| وكالات

على وقع السعي الإسرائيلي المستميت لتوسيع نطاق الحرب الدائرة في غزة والتي لم يتمكن من تحقيق أي من أهدافها باستثناء مجازر الإبادة بحق المدنيين، سارع مسؤولون غربيون خطواتهم إلى المنطقة في سعي لتطويق محاولات تدحرج الموقف الميداني باتجاه حرب أوسع.

التحرك السياسي تزامن مع تنفيذ حزب اللـه أول رد أولي له على جريمة اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس ‏صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفاً قاعدة «ميرون» ‏للمراقبة الجوية بـ62 صاروخاً من أنواع متعدّدة، وإيقاع إصابات مباشرة ‏ومؤكَّدة في القاعدة، في وقت كشفت فيه مصادر ميدانية بانسحاب إسرائيلي كُلّي من مناطق محافظتي غزّة والشمال وذلك على وقع صمود المقاومة ومواصلتها التصدّي للقوات الإسرائيلية المتوغّلة في محاور القطاع.

ومن بيروت أبلغ رئيسا مجلس النواب نبيه بري، وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، موقفاً لبنانياً موحداً يتمثل في التزام لبنان بالشرعية الدولية وتمسكه بتطبيق القرار الدولي 1701، على حين حثّ بوريل ضرورة تجنّب جرّ لبنان إلى نزاع إقليمي.

وبدأ بوريل أمس جولة على المسؤولين اللبنانيين خلال زيارة إلى بيروت التي وصل إليها الجمعة حيث التقى بري وميقاتي، واستكملها بلقاء وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبد اللـه بو حبيب، وقائد الجيش العماد جوزيف عون، واستبقها بتغريدة في منصة «إكس» بعد وصوله إلى لبنان، أكد فيها أن الأولوية هي تجنب التصعيد الإقليمي وتهيئة الظروف للتوصل إلى سلام عادل ودائم بين إسرائيل وفلسطين وفي المنطقة.

وقال بوريل في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية عبد اللـه بو حبيب: إنه «يمكن تجنّب الحرب، ويجب أن نتجنّبها، ويمكن للدبلوماسية أن تسود من أجل العثور على حلّ»، وأضاف: «لا أحد سيحقق انتصاراً في حال وقوع صراع إقليمي»، مشدداً على أن «الحرب هي الخيار الأسوأ»، وأكد ضرورة فتح القنوات الدبلوماسية.

وحَطَّ في إسطنبول أمس وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي بدأ جولة في المنطقة تشمل 5 دول عربية والضفة الغربية وتركيا واليونان، بالإضافة إلى تل أبيب، وذلك للبحث في إجراءات فورية لزيادة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ومناقشة منع اتساع رقعة الحرب إثر اغتيال العاروري وذلك وفق ما صرح به الناطق باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر.

ومن المقرر أن تبدأ وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك اليوم الأحد جولتها الرابعة في الشرق الأوسط والتي ستشمل لبنان ومصر، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية: «إن الحكومة الألمانية تراقب الوضع على الحدود بين إسرائيل ولبنان، مشيراً إلى أن «خطر التصعيد حقيقي للغاية للأسف»،

بموازاة ذلك، أعلن الأسطول السادس الأميركي أمس أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» والسفن السطحية الأخرى التي تشكل مجموعتها الهجومية عبرت مضيق جبل طارق مغادرة البحر المتوسط لأول مرة منذ حزيران الماضي «بعد إتمام عملياتها».

وأوضحت البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات المذكورة كانت قد أجرت «تدريبات ومناورات وعمليات تكتيكية» في مناطق مسؤولية القيادة الأميركية- الأوروبية والقيادة الأميركية- الإفريقية.

محاولات الغرب المستمرة لمنع تمدد الحرب تزامنت مع إعلان المقاومة الإسلامية في لبنان ممثلة بحزب الله، في بيان لها استهداف قاعدة «ميرون» بـ62 صاروخاً في إطار الرد الأوّلي على جريمة اغتيال العاروري وذكر البيان أن المقاومة الإسلامية استهدفت قاعدة «ميرون» ‏للمراقبة الجوية بـ62 صاروخاً من أنواع متعدّدة، وأنها أوقعت إصابات مباشرة ‏ومؤكَّدة في القاعدة.

وذكرت المقاومة في بيان لها بأن هذه القاعدة تُعنى بتنظيم وتنسيق وإدارة كامل العمليات الجوية باتجاه سورية ولبنان وتركيا ‏وقبرص والقسم الشمالي من الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، كما وتُشكّل هذه القاعدة ‏مركزاً رئيسياً لعمليات التشويش الإلكتروني على الاتجاهات المذكورة، ويعمل في هذه القاعدة عدد ‏كبير من نخبة الضباط والجنود الصهاينة. ‏

بالتزامن أفاد مصدر ميداني لقناة «الميادين»، بانسحاب إسرائيلي كُلّي من مناطق محافظتي غزّة والشمال إلى داخل مناطق الغلاف باستثناء التوام وأبراج المقوسي، وهي طريق إمداد وانسحاب رئيسي.

وقال المصدر: إن الاحتلال لم ينسحب أيضاً من شارع 10 ومحيطه الذي يفصل غزّة عن الوسط.

كما لفت إلى أن «المقاومة تُشاغل القوّات الموجودة في هذين المحورين، ولا تسمح لها بالتموضع الآمن، ما اضّطرها إلى الانسحاب باتجاه مستوطنة نتساريم»، في غلاف غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن