سورية

سورية جددت من طهران وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة ما يتعرض له … برلمانات الدول الإسلامية والآسيوية: القدس عاصمة فلسطين.. رفض التهجير وإدانة المشاركة الأميركية في العدوان

| وكالات

طالب المشاركون في اجتماع لجنة فلسطين في اتحاد مجالس دول منظمة «التعاون الإسلامي» ومن بينهم سورية، والذي عقد في طهران أمس، بتقديم مرتكبي جرائم الحرب والإبادة الجماعية من قادة كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني إلى العدالة الدولية، وإدانة مشاركة الولايات المتحدة في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وحسب وكالة «سانا»، جاء في البيان الختامي للاجتماع الطارئ: «نطالب بتقديم مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية الإسرائيليين للعدالة الدولية»، داعياً المؤسسات الدولية القانونية وحقوق الإنسان إلى التحرك من أجل معاقبة الكيان الصهيوني وإلزامه بالتعويض المادي للضحايا، إضافة إلى تكليف الخبراء القانونيين بإعداد وثائق بشأن الجرائم، بهدف مقاضاته في المحاكم الدولية.
وطالب البيان بإدانة المشاركة الأميركية في العدوان سواء من خلال المشاركة المباشرة بتزويد الكيان الصهيوني بأحدث منتجات الآلة الحربية الأميركية، أم من خلال حمايته وتغطية جرائمه في المحافل الدولية، وشدد البيان على أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني تشكل انتهاكات صارخة للقوانين الدولية، وخرقاً متعمداً لقرارات الأمم المتحدة المعنية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الكاملة لإدانة وإيقاف هذه الانتهاكات بشكل فوري.
وأكد البيان أن القضية الفلسطينية «ستظل القضية المركزية للأمة الإسلامية، والقدس هي العاصمة الخالدة للدولة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني هو الذي يقرر مصيره بنفسه وإرادته» وشدد على رفض «كامل عمليات التهجير القسري والنزوح الداخلي للشعب الفلسطيني واستمرار الأعمال الاستفزازية والعنيفة التي يقوم بها المستوطنون الإسرائيليون، إضافة إلى المطالبة بوقف هذه العمليات وعودة جميع اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم ووطنهم الأصلي».
كما شدد البيان على الدعم الكامل لمقاومة الشعب الفلسطيني، حيث تعتبر مقاومة الاحتلال حقاً شرعياً لجميع الشعوب، مطالباً «جميع حكومات العالم بتحمل مسؤولياتها «بعدل وشفافية» في حكمها على العدوان الهمجي الذي يشنه الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.
ودعا البيان الختامي إلى «الوقف الفوري للأعمال العدائية في غزة وعموم الأراضي الفلسطينية، ووقف جميع العمليات العسكرية وانسحاب جيش الكيان الصهيوني وإنهاء الحرب العدوانية»، إضافة إلى «تنسيق الجهود من أجل إيصال المساعدات الإنسانية والقيام بالمساعدة المالية الضرورية وتأييد المشاريع والاستثمارات وبذل جميع الجهود لوقف العمليات والخطط الصهيونية للاستيطان والضم في الضفة الغربية وتفكيك المستوطنات، لكونها غير قانونية، إضافة للعمل على سن التشريعات اللازمة لدعم الشعب الفلسطيني ومواجهة الاحتلال».
وخلال الاجتماع جددت سورية التأكيد على وقفها إلى جانب الشعب الفلسطيني، إذ شدد رئيس مجلس الشعب حموده صباغ في كلمة له على ضرورة القيام بالتواصل مع المجالس والاتحادات الإقليمية والدولية، ومع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية والإنسانية، للضغط على حكومة الكيان الإسرائيلي الغاشم، للإيقاف الفوري لأعمالها الإجرامية بحق إخوتنا في غزة، وفتح المعابر لتسهيل دخول الخدمات.
ومساء أمس عقد في طهران كذلك الاجتماع الأول للجنة فلسطين في الجمعية البرلمانية الآسيوية بمشاركة سورية ودعا المشاركون في البيان الختامي إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وفتح ممرات جديدة للمساعدات الإنسانية لشعبه وجميع الأجزاء الأخرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأدان المشاركون العدوان الصهيوني والشراكة الأميركية المباشرة في حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وطالب البيان بمقاطعة منتجات وبضائع الاحتلال الإسرائيلي والتأكيد على ضرورة الالتزام باتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين الفلسطينيين والدعوة إلى تنفيذها بالكامل وإطلاق سراح جميع المعتقلين والأسرى الفلسطينيين الذين يحتجزهم كيان الاحتلال.
كما دعا البيان كل المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بحماية الأطفال والنساء إلى القيام بدورها في معاقبة إسرائيل ومسؤوليها على الجرائم التي يرتكبونها بحق المدنيين الفلسطينيين وإلى توفير وتسهيل كل أشكال الدعم الدبلوماسي والسياسي والمادي والإغاثي والطبي والتعليمي لدولة فلسطين وشعبها ودعم المجلس الوطني الفلسطيني في كل الترتيبات والشبكات البرلمانية الإقليمية والدولية والقارية.
وحذر البيان من الأعمال الشريرة التي يقوم بها هذا الكيان وعواقبها الخطيرة على السلام والأمن العالميين، مشدداً على ضرورة عزله وطرد «الكنيست» الصهيوني من الاتحاد البرلماني الدولي وأجهزته الفرعية.
وجدد البيان التأكيد على الدعم القوي لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ودعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة ورفض كل المخططات والمشاريع الخاصة بالتهجير القسري للشعب الفلسطيني سواء من قطاع غزة أم الضفة الغربية.
ودعا البيان إلى مواجهة عمليات التهويد والاقتحامات للأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية والتذكير بالقرار الأممي رقم 3379 الذي اعتبر «الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العنصري»، كما دعا المنظمات والمؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية وخاصة المحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك بشأن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.
وعلى هامش الاجتماعات عقد صباغ ورئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف اجتماعاً ثنائياً أكدا خلاله على الاستمرار بدعم القضية الفلسطينية، وخاصة قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية، وذلك في تَحَدٍّ صارخ للقوانين الدولية والإنسانية.
ولفت صباغ إلى الدعم الأميركي والغربي للكيان الصهيوني، والصمت الدولي حيال جرائمه والذي شجعه على التمادي في عدوانه وإرهابه ضد شعوب المنطقة، مؤكداً أن القضية الفلسطينية «هي قضية مبدئية لنا وعملية طوفان الأقصى حَرَّكَتْ القضية الفلسطينية من جذورها، وأن ثمن المقاومة أكبر بكثير من ثمن الاستسلام، ومفعول عملية الأقصى وما تبعها كان أمراً كبيراً في مسار القضية الفلسطينية».
وأشار صباغ إلى اعتداءات الكيان الصهيوني على سورية ولبنان ومحاولته توسيع رقعة الحرب، بما يحقق أهدافه العدوانية وتصدير أزماته الداخلية للخارج، وجدد إدانته للعمل الإرهابي الذي طال الأبرياء في مدينة كرمان الإيرانية.
بدوره أكد قاليباف على دور سورية وإيران في محور المقاومة الداعم للقضية الفلسطينية، معرباً عن أمله بأن تكون قرارات الاجتماعات في طهران داعمة عملياً للشعب الفلسطيني.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن