رياضة

فرصة التأهل

| غسان شمه

غداً فصل الكلام والقول في حال منتخبنا الكروي الأول، فالفرصة تبدو سانحة، كما لم تكن سابقاً، للتأهل إلى الدور الثاني من كأس أمم آسيا التي فشلنا فيها في ست دورات سابقة وخاصة أننا نلعب أمام أضعف منتخب في مجموعتنا وبالتالي ستكون أي نتيجة، غير الفوز، خطوة إلى الوراء يتحمل الجميع مسؤوليتها.

نقول ذلك بعد أن شاهدنا المنتخب بصورة جديدة سواء على صعيد الشخصية الكروية في الميدان، أم على صعيد الأداء المتوازن والمنضبط إلى أقصى الحدود، وبشيء من المبالغة يمكن لنا أن نتفهم اللجوء إليها أمام منتخبي أوزبكستان ومن بعده أستراليا، مع الإشارة إلى ملامح هجومية محدودة، لكن يمكن البناء عليها في المواجهة غداً مع المنتخب الهندي، بحيث تكون المهام الهجومية أكبر بكثير مما سبق، وسيكون ذلك اختباراً كبيراً لمعرفة الشق الأهم في عطاء الجهاز الفني ورؤيته لمقدرة اللاعبين إذا كانت الخطة الأساسية في المواجهة ذات طابع هجومي بعد أن عرفنا شلالاً من الخطط الدفاعية في مباريات المنتخب كلها تقريباً، ويغدو هذا الاختبار شديد الأهمية للمرحلة القادمة في حال تأهلنا وهو الطموح المشروع بالقياس لمختلف الظروف في هذه البطولة.

وفي السياق كان من الواضح الأثر الإيجابي الكبير للاعبين المحترفين ودور الجهاز الفني في توظيف إمكانياتهم لتحقيق ما يريد في أرض الميدان. وهنا ألا يحق لنا أن نتساءل لماذا تأخر اتحاد الكرة في تأمين البعض من هؤلاء في وقت مبكر وخاصة أننا كنا نسمع مثل هذا الكلام منذ فترة طويلة، في ظل الحاجة للاعبين من هذا المستوى الذي كان الجهاز الفني يطمح إليه؟

بكل الأحوال نحن اليوم أمام واقع جديد يمكن البناء عليه بغض النظر عن مسيرة منتخبنا في البطولة الآسيوية التي نأمل أن تكون فاتحة معطرة لبداية جديدة على مستوى العمل الفني والإداري وكل ما يساهم في تحقيق الأفضل لهذا المنتخب لصنع الفرح الكروي المفتقد.

الواقع إذاً يقول إنه لدينا إمكانيات يمكن استغلالها بشكل جيد فيما لو توافرت الظروف المناسبة من حيث وجود عدد كبير من اللاعبين المحترفين القادرين على صنع الفارق.. والمنتخب العراقي كسر «الوهم» الكبير بفوزه على الكمبيوتر الياباني رغم أن المقارنة مع منتخبنا، في الظروف الحالية، قد لا تكون منطقية تماماً، لكن لا بد منها لأنها محمولة على صنع هذا الفارق، من منتخبنا، في المستقبل مع استكمال التصفيات المونديالية.

الفوز في مباراتنا الأخيرة مطلب لا بد منه حتى لا نقول إن ما جرى كان فعلاً عابراً لا أكثر.. مع التمنيات بالتوفيق.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن