شؤون محلية

كلَّما!!

| محمد أحمد خبازي

كلَّما شاهدنا –كمواطنين– أحد ما من الحكومة يتحدث عن إيصال الدعم إلى مستحقيه، نضع أيدينا على قلوبنا، ونقول: اللـه يستر من القادم!!.
منذ زمن ونحن نسمع عن إيصال الدعم إلى مستحقيه، والمقصود بالطبع دعم الخبز والمشتقات النفطية والمواد التموينية المقننة، وفي كل مرة كان الدعم لا يصل إلى مستحقيه، بل إن مستحقيه الفعليين زيدت أسعار خبزهم ثلاث مرات، ومشتقاتهم النفطية أربع مرات ولم يحصلوا، ولا يحصلون على لتر مازوت للتدفئة إلا بطلوع الروح، وأسطوانة الغاز ارتفع ثمنها وخفَّ وزنها!!.
وكل ذلك في وقت يسرح فيه كبار المتاجرين بالمشتقات النفطية، ولقمة الخبز من مستغلي ما /نرفل/ فيه اليوم من نعميات الحكومة ويمرحون على كيفهم وهواهم!!.
وفي الوقت الذي كانت تعدنا الحكومة فيه خلال كل تلك السنوات بتحسين مداخيلنا كمواطنين عاملين لدى الجهات العامة في الدولة، وبضبط فلتان الأسواق، لنستطيع شراء ما يلزمنا من مواد غذائية نسند بها أرواحنا الشقية بالغلاء الفاحش، وأجسادنا الهزيلة من الجوع، كانت الأسعار تستعر وتحرق أرواحنا قبل جيوبنا، وتمتص كل الزيادات والتعويضات –بما فيها التعويض المعيشي الأخير– وتستنزفنا منذ الأسبوع الأول من كل شهر!!.
يا حكومتنا: نحن لا نطالب بشيء محال، ولا نريد أن نعيش كما يعيش المواطن في البلاد الاسكندنافية، فنحن نعرف أن الطلب كبير والإمكانات المتاحة شحيحة، بفعل هذه الحرب المجرمة التي تُشَّنُ على وطننا الحبيب منذ قرابة خمس سنوات، ولكن دعنا نسأل بكل محبة: لماذا نزداد نحن المواطنين فقراً وبؤساً، ويثرى تجار الأزمة ومستغلوها والمستفيدون منها، ولماذا لا يصل الدعم الحقيقي إلينا نحن الذين نستحقه؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن