الأولى

صفقة تبادل الأسرى تسير بشكل إيجابي وأميركا تدرس «اعترافاً دولياً محتملاً» بالدولة الفلسطينية … المقاومة على صمودها والاحتلال يصعد عدوانه وقتلاه إلى 560

|الوطن

مع التلويح الأميركي باقتراب التوصل لصفقة تبادل الأسرى، واحتمال إجراء مراجعة وتقديم خيارات سياسية بشأن اعتراف أميركي ودولي محتمل بالدولة الفلسطينية بعد نهاية الحرب في غزة، صعد الاحتلال الإسرائيلي أمس عدوانه على القطاع في الحرب التي تبدو بالنسبة له بأنها بلا نهاية، وشدد الحصار على المستشفيات في اليوم الـ117 من العدوان الذي شهد سقوط المئات من المدنيين بين شهيد وجريح، بالتزامن مع ارتكابه جريمة إعدام ميداني بحق 30 معتقلاً من شمال القطاع.

منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي قال: إن صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، تسير بشكل صحيح وإيجابي، مضيفاً: «المحادثات مثمرة وتسير في الاتجاه الصحيح، وباعتبار أن المحادثات مستمرة فهذا أمر إيجابي في حد ذاته».

ووفق مصادر فلسطينية فإن العرض المقدم والذي تم التوافق عليه في باريس، يتضمن وقف إطلاق النار لعدة أسابيع بما يزيد على الشهر، وتبادل أسرى بين الطرفين على 3 مراحل.

ووفق وكالة «الأناضول»، تتضمن المرحلة الأولى الإفراج عن قرابة 30 من الأسرى الإسرائيليين المدنيين وخاصة المسنين والنساء، فيما تتضمن المرحلة الثانية الإفراج عن الجنود الأسرى سواء أكانوا مجندين أو مجندات أو ضباط، أما المرحلة الثالثة فسوف تتضمن تسليم القتلى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.

وفيما يخص الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين لدى كيان العدو قال المصدر: إنه لغاية اليوم لا يوجد رقم واضح، إلا أن العدد يتراوح من مئة إلى مئتي أسير فلسطيني مقابل كل أسير إسرائيلي، وهذا سيتم الاتفاق عليه ضمن المراحل الثلاث.

بالتزامن قال موقع «أكسيوس»: إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن طلب من المسؤولين في وزارته إجراء مراجعة وتقديم خيارات سياسية بشأن اعتراف أميركي ودولي محتمل بالدولة الفلسطينية بعد نهاية الحرب في غزة.

وكشف مسؤولان أميركيان مطلعان على هذه القضية للموقع حقيقة أن وزارة الخارجية تدرس مثل هذه الخيارات التي تشير إلى تحول في التفكير داخل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن الاعتراف المحتمل بالدولة الفلسطينية.

كما ذكر مسؤول أميركي كبير أن الجهود المبذولة لإيجاد سبيل دبلوماسي للخروج من الحرب في غزة «فتحت الباب أمام إعادة التفكير في الكثير من النماذج والسياسات الأميركية القديمة»، وأضاف: «البعض داخل إدارة بايدن يعتقد الآن أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ربما ينبغي أن يكون الخطوة الأولى في المفاوضات لحل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني بدلاً من كونها الخطوة الأخيرة».

المتغيرات السياسية جاءت على وقع مواصلة المقاومة الفلسطينية تصديها لقوات الاحتلال على عدة محاور في قطاع غزة، حيث خاضت اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال في عدة محاور القتال في القطاع، ودمرت المزيد من دباباتها وآلياتها، على حين اعترف جيش العدو أمس بارتفاع حصيلة قتلاه منذ بداية الحرب على قطاع غزة إلى 560، بينهم 223 ضابطاً وجندياً قتلوا منذ بدء الهجوم البري على القطاع.

بالمقابل شن طيران الاحتلال خلال الساعات الأخيرة سلسلة غارات على منازل الفلسطينيين جنوب شرق مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد عشرات الفلسطينيين، كما أصيب العشرات أيضاً جراء قصف ملعب اليرموك في المدينة، فيما شن غارات أخرى على مناطق مختلفة في غزة بينها شرق ساحة السرايا في الضواحي الجنوبية للمدينة وحي الصبرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن