رياضة

إعادة الحسابات بالدوري

| غسان شمه

يبدو أن فترة الاستراحة الطويلة للدوري الممتاز، بين مرحلتي الذهاب والإياب، قد أثرت بأشكال متباينة على الفرق المنافسة، فبعضها بدأ بصورة أفضل مما انتهى، وبعضها الآخر تلقى صدمة قاسية كان من نتيجتها استقالة، أو إقالة، مدربي جبلة والفتوة. وبالتالي فقد كانت عودة الدوري على صفيح ساخن سيكون له أثره في المراحل القادمة في تقديرنا.

هذا ما يبدو في ظاهر الصورة لكن من المبكر مقاربة هذا الأمر بشكل أوضح، ذلك أن ما تعودناه خلال مواسم عديدة مضت أن الرهان على ثبات المستوى عند هذا الفريق أو ذاك، سواء لموسم أو حتى مرحلة، هو بمنزلة الوهم إلا ما ندر.

وإذا عدنا إلى الحديث عن المباريات التي انتهت بفوز أحد الطرفين فقد واصل الحرية صحوته على حساب الساحل، لكن تقارب المستوى والترتيب يجعل من هذا الفوز أمراً منطقياً على أرض فريق الحرية بطموح يطل من جديد، لكن المنافسات لن تكون سهلة وتحتاج إلى نفس طويل لدخول دائرة الأمان.

أما فوز حطين على مضيفه البرتقالي فهو بمثابة صدمة «إيجابية» في هذا الوقت تحديداً، مع الإدارة الجديدة، على أمل أن تكون الصدمة ذات تأثير إيجابي في إعادة النظر بوضع الفريق ورسم ملامح عمل إداري وفني جديد يرضي جمهوره الكبير، بينما كان حطين يتقدم للوصافة.

الأكثر إثارة، كما يفترض المنطق، كان فوز الكرامة على الفتوة المتصدر، وانتزاع أهلي حلب نقاط المباراة من مضيفه جبلة.. ففريق الكرامة يصدم الفتوة، في ملعب الأخير، ويلحق به الخسارة الأولى هذا الموسم، ليرفع منسوب الإثارة والتحدي بين الفرق المتنافسة على أمل حضور أقوى لأزرق حمص، بينما يقرع جرس إنذار لنجوم أزرق الدير للتأكيد على إعادة الحسابات برؤية تقدر جميع المتنافسين في الميدان، وأن الحفاظ على اللقب يحتاج عملاً كبيراً ومتواصلاً.

بدوره أهلي حلب صدم جبلة الذي ظهر بصورة طيبة وحقق نتائج إيجابية في الذهاب لكن حسابات الحقل لم تنطبق على حسابات البيدر في ملعبه، فكانت الفرحة أهلاوية في وقتها أيضاً ليستعيد الفريق بريقه المنتظر.

نتائج المرحلة الأولى من الإياب ستترك آثارها على جميع الفرق، وسترفع من وتيرة المنافسة في ظل ضرورة إعادة الحسابات لدى الطامحين باقتناص لقب الموسم الحالي، فالمرحلة التي بدأت بمفاجآت كبيرة قد تلعب دوراً كبيراً في قلب موازين وحسابات المنافسة وإمكانيات ذلك حاضرة لأن الإياب في بدايته وحصاد النقاط يحتاج جهداً متواصلاً إضافة للاستقرار والتوازن.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن