اقتصاد

زكي: بوادر إيجابية لقرار الاقتصاد منح إجازات الاستيراد لجهة توازن سعر الصرف

أكد رئيس مجلس الأعمال السوري الأرميني ليون زكي أن ثمة بوادر إيجابية مؤقتاً بدت تلوح في الأفق جراء تطبيق قرار وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 307 الناظم لآلية منح وتمويل إجازات الاستيراد لجهة توازن سعر صرف الليرة، ودعا منتقدي القرار إلى التريث في إطلاق الأحكام عليه وعدم تحميله مسؤولية الوضع الاقتصادي وحده جزافاً لأنه من المبكر الحكم على النتائج النهائية ريثما يتضح الهدف الذي أقر من أجله.
وأوضح زكي في تصريح لـ«الوطن» أن النتائج الأولية لتطبيق القرار بعد 7 أسابيع من دخوله حيز التنفيذ تبدو متباينة «لكنه من الناحية الإيجابية لعب دوراً مهما في تماسك سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار إلى جانب عوامل موضوعية أخرى وعزز الثقة بالليرة في السوق الموازية التي لجمت سعر الدولار في حول 397 ليرة».
ولفت إلى أن الوعود بإجراء تقويم دوري للقرار بالتنسيق بين الوزارة ومصرف سورية المركزي يعطيه مرونة كافية وإلى أن مهلة الـ54 يوماً التي حددتها الوزارة لإعادة النظر بموجباته تبدو منطقية لجهة الاطمئنان لتوازن سعر صرف الليرة وفي حال استقرار أسعار السلع المستوردة الأساسية في السوق المحلية مدفوعة بتثبيت سعر صرف تمويلها وسحب الليرات الزائدة فيه عن حاجته الفعلية بما يحول من دون عمليات المضاربة.
وأشار إلى أن المواد والسلع التي تضمنتها القائمة (ب) من القرار، والتي تستوجب دفع مئة بالمئة كمؤونة استيراد من القيمة المقابلة لمشروع الإجازة، موافقة لمواد محددة لا تتجاوز 73 مادة مستوردة فقط.
ونقل زكي عن وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية همام الجزائري أنه لطالما نصح مستوردي السلع والمواد المدرجة ضمن القائمة (أ)، والتي توجّب دفع خمسين بالمئة كحد أدنى من قيمة مشروع الإجازة والتي تزيد قيمتها على مئة ألف يورو، بعدم استجرار كميات كبيرة جداً من مستورداتهم تلك لكنهم أصروا على نهجهم. وتوقع أن يجري إضافة سلع أو إخراجها من القائمتين (أ) و(ب) خلال الفترة المقبلة حال تقويم نتائج القرار.
وبيّن أنه لا يمكن للمستوردين الإفادة من تمويل مستورداتهم من المصرف المركزي ما لم يسددوا التزاماتهم التي ترتبها قروضهم المتعثرة للمصارف «كما لا يحق للمستورد تسديد مؤونة الاستيراد من قرض حصل عليه من المصرف».
ودعا رئيس مجلس الأعمال السوري الأرميني إلى تضافر جهود الوزارة مع المستوردين والمواطنين لتحمل مسؤولية استقرار سعر الصرف كغاية وطنية جليلة خدمة للجميع بغية تجاوز تبعات الظرف العصيب الذي تمر به البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن