اقتصاد

المركزي يسمح بتمويل مستوردات منشآت الإطعام السياحية … رئيس اتحاد غرف السياحة لـ«الوطن»: القرار يرفع من جودة وسلامة الأطعمة والخدمات ويحقق إيراداً مهماً للخزينة

| عبد الهادي شباط

أصدر مصرف سورية المركزي استناداً لتوصية أقرتها اللجنة الاقتصادية القرار رقم 223 لعام 2024، المتضمن السماح لمنشآت الإطعام السياحية باستخدام جزء من وارداتها بالقطع الأجنبي لتمويل مستورداتها من الأطعمة غير المتوفرة بالسوق المحلية، والمدرجة على قوائم الوجبات المتعارف عليها عالمياً لمنشآت الإطعام من الدرجة الرابعة والخامسة.

وبين المركزي في توضيح له على مواقعه الإلكترونية الرسمية أن القرار يهدف لتنشيط قطاع السياحة الخارجية وزيادات واردات القطع الأجنبي، حيث تكمن الغاية من هذا الإجراء في رفع مستوى الخدمات السياحية وجذب السياح من خارج سورية، مع المحافظة على ألا تتجاوز قيم هذه المستوردات نسبةً محدودة من عائدات المنشآت السياحية بالقطع الأجنبي.

وفي تصريح لـ«الوطن» حول القرار أوضح رئيس اتحاد غرف السياحة السورية طلال خضير أن الكثير من منشآت الإطعام وغيرها من المنشآت السياحية عانت خلال السنوات الماضية حالة نقص في الكثير من مستلزمات عملها وهو ما دفع نحو التراجع في الخدمات المقدمة أو التعويض عبر تأمين هذه المستلزمات عبر التهريب والطرق غير القانونية.

بينما القرار الحالي حل المشكلة عبر سماحه باستيراد هذه المستلزمات بشكل نظامي وتحت رقابة الجهات الحكومية المعنية، معتبراً أن ذلك يسهم في رفع جودة وسلامة الخدمات التي تقدمها منشآت الإطعام والمبيت السياحية لجهة توافر هذه المستلزمات وهو ما يحقق نفعاً للمنشآت التي ستعوض الفاقد الذي عانت منه خلال السنوات الماضية والحصول على هذه المستلزمات بطرق آمنة حيث تخضع هذه المستوردات لاختبارات ورقابة لمعرفة جودتها وسلامتها قبل دخولها للسوق المحلية وعلى التوازي لذلك إدخال هذه المستلزمات عبر الاستيراد يحقق إيرادات مهمة للخزينة العامة للدولة.

وعن تمويل هذه المستوردات بين أن الكثير من أصحاب المنشآت السياحية لديهم حسابات أو أعمال خارج البلد ويمكنهم تمويل مستورداتهم وفق الشروط والمعايير التي حددها مصرف سورية المركزي.

وفي أمثلة عن المستلزمات التي كانت غير متوفرة لمنشآت الإطعام والمبيت السياحية خلال السنوات الماضية بين أن معظمها يدخل في صلب المكونات الأساسية للوجبات المقدمة مثل كريمات الفرش و(السوشي) السمك (النيء) وبعض أنواع الحليب والأجبان وغيرها من المنتجات التي تحمل أسماء تجارية (أجنبية) وهي غير متوفرة في السوق المحلية وليس لها بديل محلي.

ونص قرار المركزي على أنه في المادة الأولى منه: تمول مستوردات منشآت الإطعام السياحية الحاصلة على إجازات/ موافقات الاستيراد بناء على موافقة وزارة السياحة لاستيراد المواد المذكورة وفقاً لنسبة لمنشآت الإطعام التابعة لمنشآت المبيت السياحية: تمول مستورداتها من واردات المنشأة السياحية التي تتبع لها من القطع الأجنبي المسموح لهذه المنشأة باستخدامه لتمويل مستورداتها وفق أحكام القرارات والتعليمات النافذة، ويتم تخليص هذه المستوردات لدى الأمانات الجمركية بكتاب صادر عن المصرف الذي تودع لديه المنشأة عائداتها بالقطع الأجنبي «بموجب إثبات أن منشأة الإطعام تابعة لمنشأة المبيت السياحية صاحبة الحساب»، وأنه بالنسبة لمنشآت الإطعام السياحية غير التابعة لمنشآت مبيت، تمول مستورداتها من أحد مصادر التمويل الخارجي المقبولة لدى مصرف سورية المركزي ويتم تخليص هذه المستوردات لدى الأمانات الجمركية بموجب كتاب الموافقة على التخليص الصادر من فرع مصرف سورية المركزي المعني بعد تقديمها الوثائق الآتية: نسخة موافقة/ إجازة الاستيراد «نسخة رقم 4 ونسخة مصدقة «إذا استوجب التصديق» من الفاتورة التي سيتم تخليص بضاعتها وثائق تبين مصدر الحصول على القطع الأجنبي في الخارج الذي تم سداد قيمة المستوردات بموجبه إضافة لوثيقة تثبت تسديد قيمة البضاعة المستوردة للجهة الموردة في الخارج من حساب مصرفي خارجي باسم أحد مالكي أو شركاء منشأة الإطعام وحساب مصرفي خارجي باسم شركة خارجية يكون مالك منشأة الإطعام شريكاً أو مؤسساً فيها وحساب مصرفي باسم أحد أقارب مالك منشأة الإطعام من الدرجة الأولى حصراً.

كما طلب المركزي لتمويل هذه المستلزمات صورة مصدقة عن السجل التجاري للشركة الخارجية في حال كان سداد قيمة المستوردات قد تم من حسابها وبياناً عائلياً مصدقاً في حال كان سداد قيمة المستوردات قد تم من حساب أحد أقرباء مالك منشأة الإطعام من الدرجة الأولى.

وفي المادة الثانية من القرار أوضح المركزي أنه هناك حالات استثنائية تعرض على إدارة المصرف المركزي عن طريق مديرية العلاقات الخارجية لإقرار ما يلزم بخصوصها.

وأشار المركزي إلى أن هذا القرار يعتبر نافذاً من تاريخ اليوم التالي لصدوره.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن