رياضة

حتى اللحظة لم تتبلور شخصية البطل في البريميرليغ … جنون المرحلة الثالثة والعشرين يبلغ مداه

إنه لغز محير حتى اللحظة، ففي كل البلدان الأوروبية الكبرى تبلورت شخصية البطل، ففي ألمانيا لا صوت يعلو فوق صوت البافاري، وفي فرنسا لا فارس في الحلبة إلا باريس سان جيرمان وتحولت البطولتان لمعرفة صاحب الوصافة، وإذا كانت الوصافة شبه واضحة في ألمانيا من خلال بوروسيا دورتمند فإن الحال مختلف في بلاد الزهور والعطور.
وفي إيطاليا يبدو اليوفي الأقرب للحفاظ على اللقب مع الأخذ بعين الاعتبار أن نادي نابولي ربما يكون له رأي مغاير، وفي إسبانيا تتنافس الأندية الثلاثة برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدري على اللقب.
أما في إنكلترا فمن الصعب التكهن بهوية البطل مع انقضاء ثلاث وعشرين مرحلة، لكن ما هو مؤكد أن المتصدر ليستر سيتي لن يكون في هذا المركز خلال شهر أيار المقبل، فآرسنال يهدر النقاط بسهولة، ومانشستر سيتي يترنح في كل خطوة يخطوها وتوتنهام نراه يحقق الصعب ويفرط بالسهل، ومانشستر يونايتد حير المراقبين وتسبب في انقسام المشجعين داخل البيت المانشستراوي بين مؤيد للمدرب فان غال ومعارض له، وتشلسي ما زال عاجزاً عن إيجاد نفسه وكل ما يطمح إليه الفوز بمقعد أوروبي، وليفربول لم يختلف الحال كثيراً معه حتى بعد التعاقد مع المدرب كلوب، ونقول ذلك من حيث النتائج لا من حيث الأداء الذي ارتقى إلى الأفضل وخصوصاً بمواجهة الأندية الكبيرة، لكن الذي ينقصه هو القليل من الحظ وتجلى ذلك في مباراة ليفربول واليونايتد قبل تسعة أيام التي خسرها أمام جماهيره بعد عرض مذهل بشهادة النقاد الإنكليز والجماهير المانشستراوية.

معذب الكبار

لم يجد مانشستر سيتي السبيل لفك شيفرة نادي ويستهام معذب الكبار، فاعتقد الجميع أن النتائج اللافتة للنادي اللندني ذهاباً بمواجهة الكبار لا تعدو كونها طفرة، لكن المدرب بيليتش أثبت أنه ماهرٌ في التعاطي مع مباريات كهذه، وإلا فبماذا نفسر حصده النقاط الست من ليفربول وأربع نقاط من مانشستر سيتي، والنقاط الثلاث من آرسنال وتشلسي لحساب الذهاب، كما أنه تعادل بأرض اليونايتد.
وأمس الأول فرض التعادل على مانشستر سيتي بهدفين لمثلهما علماً أنه أخذ الأسبقية مرتين فسجل له إينير فالنسيا في الدقيقتين (1 و56) وأدرك التعادل للسيتي أغويرو في الدقيقتين (9 و81).
جنون حقيقي

أجمل ما في المرحلة 23 الجنون الذي لا نشاهده في دوريات أخرى، وإذا كنا نشاهده فليس من فرق عادية المستوى كنوريتش الذي سجل أربعة أهداف على ضيفه ليفربول وخرج مهزوماً ولسان حال مدربه يقول: كم هدفاً يجب أن تسجل بمرمى ليفربول كي تخرج فائزاً؟
المباراة لم تبح بأسرارها حتى الوقت بدل الضائع الذي شهد هدفاً لكل منهما أبقى النقاط الثلاث بحوزة ليفربول بواقع 5/4 علماً أن صاحب الأرض الكناري تقدم بعد عشر دقائق من الشوط الثاني بثلاثة أهداف لهدف.

لغز محير

اليونايتد لغز محير فما إن يحقق نتيجة تجعله مرتاحاً حتى يقع في مطب نتيجة أخرى تعيده إلى أرض الواقع، وما إن يرتاح مدربه فان غال من عناء الانتقاد حتى يباغت بنتيجة لم تكن في الحسبان، فبعد الفوز على ليفربول وعدم الخسارة مطلع عام 2016 ها هو يهزم أمام ضيفه ساوثمبتون وكأن المدرب كويمان يشكل عقدة لفان غال الذي فاز بالذهاب خلافاً لمجريات المباراة، وأمس الأول سجل ساوثمبتون هدفاً متأخراً قبض من خلاله على النقاط الثلاث، ولم يستطع الحارس الإسباني دي خيا رد الهدف بسبب سوء التغطية الدفاعية، وهو الذي اعتاد أن يكون المنقذ في معظم مباريات اليونايتد ليس هذا الموسم وحده وإنما منذ مجيئه إلى إنكلترا.
وآخر ما حرر حيال الهوية التدريبية للفريق أن المدرب مورينيو يعرض خدماته ليكون البديل المثالي القادر على انتشال الفريق وإعادته إلى جادة الصواب.

لم يعد مفاجأة

ليستر سيتي أثبت أنه لم يعد مفاجأة، وإذا قلنا في المقدمة بأنه يستحيل فوزه ببطولة الدوري إلا أننا لا نستبعده من المقاعد الأوروبية، ومدربه الإيطالي رانييري تحدث عن المفاجأة بعيون الخصوم من خلال قوله: لا يصدق الجميع ما نفعله، ولا خلاف أن فوزه الصريح على ستوك سيتي بثلاثية نظيفة لها الكثير من الدلالات، والجميل فيها أن مهاجمه فاردي العائد من الإصابة سجل أحد الأهداف الثلاثة رافعاً رصيده إلى 16 هدفاً بأعلى لائحة الهدافين قبل مباراة إيفرتون وسوانزي أمس.
الدوري الأوروبي أمس

إنكلترا: إيفرتون × سوانزي 1/2، آرسنال × تشلسي صفر/1.
ألمانيا: فرانكفورت × فولسبورغ 3/2، ولعب في وقت متأخر شالكه مع بريمن.
إسبانيا: بلباو × إيبار 5/2، أتلتيكو مدريد × إشبيلية صفر/صفر، ولعب في وقت متأخر ديبورتيفو مع فالنسيا وبيتيس مع الريال.
إيطاليا: فيورنتينا × تورينو 2/صفر، لازيو × كييفو 4/1، فيرونا × جنوى 1/1، سامبدوريا × نابولي 2/4، باليرمو × أودينيزي 4/1، ساسولو × بولونيا صفر/2، الإنتر × كاربي 1/1، ولعب في وقت متأخر يوفنتوس مع روما.
فرنسا: موناكو × تولوز 4/صفر، ريمس × سانت إيتيان 1/1، ولعب في وقت متأخر ليون مع مرسيليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن