الأولى

تحذير أممي: الحرب في غزة برميل بارود قد يؤدي إلى حرب أوسع … مفاوضات «هدنة رمضان» تراوح مكانها ومحاولات تخطي العقبات مستمرة

| الوطن

استمرت المحاولات السياسية الساعية للتوصل لاتفاق هدنة في غزة قبيل أيام من الدخول في شهر رمضان، وتواصلت أمس في العاصمة المصرية القاهرة مفاوضات التهدئة في وقت تضاربت فيه الأنباء حول حقيقة تحقيق تقدم في المفاوضات الجارية.

وبينما تحدثت مصادر مطلعة على مجريات المفاوضات عن وجود تقدم ملحوظ يتضمن تبادلاً للأسرى، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري: إن المفاوضات لم تصل بعد إلى ما يؤدي إلى وقف إطلاق النار.

من جهتها نقلت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية، عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها: إن «المفاوضات لا تزال تراوح مكانها بشأن إمكانية التوصل إلى صياغة نهائية للاتفاق، وأن بعض العقبات لا تزال قائمة»، في حين يسعى الوسطاء إلى الضغط على الجانبين للتجاوب.

وفي الغضون، واصلت الإمارات ومصر إسقاط مساعدات غذائية جواً على عدد من مناطق قطاع غزة المنكوب، وفق مصادر إعلامية مصرية، وبالتزامن مع حديث بيانات إدارة معبر رفح عن إدخال شاحنات مساعدات واستقبال مصابين ومسافرين، دعا شكري إلى الضغط على إسرائيل لإزالة العراقيل التي تضعها أمام عملية إدخال المساعدات، بما في ذلك تسهيل استخدام جميع الطرق المتاحة داخل وإلى قطاع غزة، ومنها المعابر الحدودية، واستخدام المسارات الأكثر مباشرة لوصول المساعدات إلى مستحقيها.

في الأثناء حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن الحرب في غزة «برميل بارود» قد يؤدي إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط، وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف: «أنا قلق للغاية من أن أي شرارة من برميل البارود هذا قد تؤدي إلى حريق هائل أوسع. سيكون لذلك تداعيات على كل دولة من دول الشرق الأوسط وأخرى كثيرة خارجه».

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر: إن الوضع الإنساني في غزة «لا يطاق»، معتبراً أن وقف إطلاق النار يتيح إدخال مزيد من المساعدات، وأضاف خلال مؤتمر صحفي أمس: «نواصل الضغط من أجل وقف مؤقت لإطلاق النار بغزة».

في الأثناء تابع الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية ووصلت حصيلة الشهداء إلى أكثر من 30500، وارتكب العدو خلال الساعات الـ24 الماضية 13 مجزرة في قطاع غزة، راح ضحيتها 124 شهيداً و210 جرحى.

المقاومة الفلسطينية من جهتها واصلت تصديها للعدوان وكبدت قوات الاحتلال المزيد من الخسائر في الأفراد والآليات، حيث أسفرت المواجهة في قطاع غزة عن مقتل 586 ضابطاً وجندياً وإصابة أكثر من 3021 آخرين حسب اعتراف جيش العدو، وما يزيد على 6805 جرحى حسب تقارير المستشفيات الصهيونية مضافة إليها بيانات جيش الاحتلال، إضافة إلى تدمير مئات الآليات كلياً أو جزئياً، كما واصلت المقاومة قصف مواقع ومستعمرات العدو في غلاف غزة، ودك تحشداته العسكرية في مختلف محاور التوغل.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن