رياضة

لهذه الأسباب خسرت سلة الجيش بمسابقة الكأس والمدرب جميّل يوضح

| مهند الحسني

ليس هذا هو فريق الجيش الذي حقق لقب كأس الجمهورية الموسم الماضي ولعب بأداء رجولي جميل، وليس هو الفريق الذي كان بطلاً لمرحلة الإياب وحقق سبعة انتصارات متتالية من دون أي خسارة، ليظهر الفريق في النسخة الجديدة لمسابقة كأس الجمهورية بلا روح وخرج من الدور نصف النهائي بعد خسارته المؤلمة والقاسية التي مني بها أمام فريق الوحدة حيث ظهر الفريق بصورة باهتة لا تعكس أبداً صورة الفريق الحقيقية المعروف عنها روح قتالية عالية في الشقين الدفاعي والهجومي غير أن الفريق رفع راية الاستسلام أمام لاعبي الوحدة وبدا الفريق بأكمله في بعض الأحيان خارج التغطية، ولم تنفع محاولات مدربه في استعادة المبادرة من جديد ليخسر الفريق ويودع المسابقة بخفي حنين ويفشل في المحافظة على لقبه.

سبب ومسببات

من يظن بأن سبب هذه النتائج أداء اللاعبين أو ضعف رؤية مدرب الفريق فهو واهم ومخطئ، لكن هناك أسباب لابد من ذكرها ساهمت في الوصول لهذه النتائج التي لا تليق بسمعة سلة الجيش، فهناك أمور وتفاصيل ساهمت في هذه النتائج جلها يتعلق بالشق الفني وخاصة أن الفريق وصل ذروة الجاهزية بعد فوزه بلقب الكأس ونجح في تثبيت مشاركته في بطولة الشارقة على أمل أن يبقى ضمن إطار هذه الجاهزية لكن الإدارة وبدلاً من السعي لتأمين نجاح هذه المشاركة تبرأت منها وأضاعت عليه فرصة ذهبية للتحضير قبل دخوله معترك المباريات المهمة من عمر الدوري والكأس، ومع توقف الدوري انخفض مستوى الفريق ودخل في روتين تدريبي عنوانه لا جديد.

غريب عجيب

عجيب غريب أمر إدارة نادي الجيش الحالية التي رفعت في بداية فترة عملها شعار فتح باب المشاركات والاعتماد على أبناء النادي في استعادة أمجاد كرتي السلة والقدم، ومع مضي الوقت تبين أن هذه الإدارة عاشت ما يناقض شعاراتها تماماً، فبدأ مسلسل الانهيار في لعبة كرة القدم بتقلص مساحة وجود أبناء النادي في صفوف فريق الرجال لتمتد هذه الأزمة إلى كرة السلة بعد أن نجحت الإدارة في تصفية حساباتها القديمة انطلاقاً من قاعدة مع وضد، ورغم المواقف النبيلة للبعض وإخلاصهم في عملهم، إلا أن إطفاء نار الفشل واحتواء غضب الجماهير ولفت النظر بعيداً عن المشاكل الحقيقية يتطلب بعض التضحيات والإدارة الحالية بيتت نيتها عمن سيكون كبش الفداء لتلقي به في أتون الفشل المحيط بنادي الجيش في حالة تراجع عامة لم يشهدها النادي من قبل حتى في أسوأ أيامه.

فبدلاً من السعي لتأمين كل ما يلزم اللعبة أدارت الإدارة ظهرها لأبسط تفاصيل الفريق وكأن الأمر لا يعنيها في سابقة غريبة عجيبة عن إدارة معروف عنها التزامها وتفانيها بعملها تجاه جميع أعمالها، فكان حصاد الفريق فجاً وغير مثمر.

ضعف الإمكانات

ليست هي المرة الأولى التي تعتذر فيها سلة رجال نادي الجيش عن المشاركات الخارجية، وليست هي المرة الأولى التي تخسر فيها سلة الجيش أفضل نجومها، لكنها المرة الأولى التي اعتذرت فيها سلة الجيش عن المشاركة في بطولة الأندية العربية بقطر لأسباب جلها يتعلق بالشق المادي وعدم توفر الإمكانات المادية لتأمين المشاركة، وهي المرة الأولى التي تفشل سلة الجيش في المحافظة على أفضل لاعبيها الذين لعبوا معها لسنوات طويلة وحققوا معها أفضل الإنجازات، في سابقة تعد خطيرة لسلة ناد كبير كالجيش الذي تربع على منصات التتويج بقوة وكان فريقاً يحسب له ألف حساب على الصعيدين المحلي والخارجي.

ها هي الكوارث المالية تنعكس على نتائج الفريق بعد إخفاق إدارة النادي في توفير حالة الاستقرار المالي والإداري المطلوبين للفريق، كيف لا وهي لم تستطع المحافظة على أفضل لاعبي الفريق هذا الموسم أمثال (رامي مرجانة، طارق الجابي، حكم عبدالله، محي الدين قصبلي) الذين فضلوا الانتقال لأندية أخرى بحثاً عن عروض احترافية أفضل فكيف سيكون حال سلة رجال الجيش والإدارة عاجزة عن مواجهة فشلها المالي وحملت الأسية لعدم توفر الإمكانات المادية، وكيف سينافس الفريق وقرارات الإدارة تتخذ بطريقة غير صحيحة ولا تمت للاحتراف بصلة، وكيف سينهض الفريق ويدخل ميدان المنافسة في الدوري القادم والإدارة عاجزة حتى كتابة هذه السطور عن تأمين موارد مالية للتعاقد مع لاعبين أجانب لتدعيم صفوف الفريق استعدادا للدوري المقبل، وكيف ينافس الفريق على لقب بطولة الدوري والإدارة مازالت عاجزة عن دخول سوق الانتقالات بقوة أسوة بباقي الأندية وخزانتها شبه فارغة.

رأي صريح

خروج الفريق من مسابقة كأس الجمهورية ترك الكثير من إشارات الاستفهام عند عشاقه ومحبيه وخاصة أن جميع الترشيحات وضعته بين أقوى المنافسين على اللقب، فالخسارة أمام فريق كبير كالوحدة كان متوقعاً لكن ليس بهذا المستوى المتواضع والهزيل.

«الوطن» اتصلت بمدرب الفريق هيثم جميل واستفسرت منه عن سبب هذه الخسارة حيث أكد بقوله:

للأسف طموحنا كان أكبر مما حصل، والخسارة مؤلمة ولكن المزعج هو الأداء الذي قدمناه والذي لم يرتق لمستوى طموحاتنا ولا لحقيقة إمكانيات الفريق.. لكن لهذه الخسارة والخروج من الدور نصف النهائي عدة أسباب فنية من أهمها ابتعاد الفريق من أجواء المباريات نظراً لفترة التوقف الطويلة والتي امتدت لما يقارب الشهرين، على العكس تماماً من فريقي الوحدة وأهلي حلب، فكلا الفريقين لم يبتعدا عن أجواء المباريات الرسمية والودية من خلال مباريات بطولة وصل وبطولة الشارقة الودية.. عدا الانتدابات على مستوى اللاعبين المحليين والمحترفين والتغييرات أعطت شكلاً جديداً للفريقين.. اللاعبون حاولوا إعطاء أفضل ما عندهم ولكن تبقى خبرتهم على مستوى كهذه بطولة أقل من اللاعبين بباقي الفرق.. بالإضافة إلى أن اللاعب المحترف الأميركي (كاي) لم يظهر بالصورة التي اعتدنا عليها سواء على المستوى الفردي أم المستوى الجماعي. أما المحترف الكندي (نك) فقد قدم إضافة حقيقية للفريق على المستويين الدفاعي والهجومي.

سنعيد ترتيب أوراق الفريق ونحاول أن نتدارك ونصلح الأخطاء التي وقعنا بها وخصوصاً الأخطاء الدفاعية، ونصل للجاهزية المناسبة لمباريات الفاينال 6 وأملنا كبير في تحقيق لقب جديد لسلة الجيش.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن