سورية

هلال لـ«الوطن»: التفجير الإرهابي لن يزيدنا إلا إصراراً على سحق الإرهاب في مختلف أرجاء سورية … داعش يدمي زهراء حمص من جديد بـ 25 شهيداً ومائة جريح والحكومة تدين

| حمص– نبال إبراهيم– وكالات

ارتقى أمس 25 شهيداً وأصيب ما لا يقل عن 100 مواطن معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ جراء تفجيرين إرهابيين متتاليين استهدفا نقطة تفتيش أمنية في شارع الستين بحي الزهراء، وأعلن تنظيم داعش المدرج على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية مسؤوليته عنهما.
وذكر مصدر في قيادة شرطة محافظة حمص لـ«الوطن»، أن إرهابيين أقدموا صباح أمس على تفجير سيارة مفخخة بكميات كبيرة من المواد شديدة الانفجار بالقرب من تقاطع شارع الستين وشارع حي الزهراء الرئيسي، مشيراً إلى أنه وبعد أن تجمعت عناصر قوى الأمن الداخلي والمدنيين لإجلاء المصابين والشهداء أقدم انتحاري على تفجير نفسه بحزام ناسف وسط التجمع ما أسفر عن استشهاد عدد من المدنيين وعناصر قوى الأمن الداخلي وإصابة العشرات إضافة إلى أضرار مادية جسيمة طالت ممتلكات المواطنين السكنية.
وأكد المصدر استشهاد رئيس قسم شرطة باب السباع العقيد مصطفى شيخو متأثراً بإصابة تعرض لها في التفجير الثاني.
بدوره الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي هلال هلال وخلال اطلاعه على مكان التفجيرين ومعاينته للخراب الذي لحق بممتلكات المواطنين الخاصة والبنية التحتية أكد لـ«الوطن» أن «هذا التفجير الإرهابي المدان لن يزيدنا ويزيد السوريين إلا عزيمة وإصراراً على سحق هؤلاء الإرهابيين في مختلف أرجاء سورية بهمة رجال الجيش العربي».
وخلال جولته على الجرحى في عدد من مشافي المحافظة واطمئنانه على صحتهم، قال هلال لـ«الوطن»: إن «هذه العصابات الإرهابية عندما تسحق أمام جيشنا العربي السوري في كل المواقع تلجأ إلى أدوات الغدر والإجرام»، مشيراً إلى أن محافظة حمص التي شهدت في الأيام الأخيرة مصالحات هي لا تروق لهؤلاء لذا قاموا بهذا العمل الإجرامي الدنيء الممنهج والمخطط. وتوجه هلال للدول الداعمة للإرهاب بالقول: «أقول لمن يدعم هذه العصابات من كل هذه الدول تعالوا وانظروا ماذا تفعل عصاباتكم بالأطفال والنساء والشيوخ ولم نسمع أية إدانة من هذه الدول التي تتشدق بالحرية والديمقراطية وكل حقوق المواطنة والإنسانية».
من جهته محافظ حمص طلال البرازي قال لـ«الوطن»: إن «التفجير الإرهابي استهدف حاجز التفتيش في شارع الستين بحي الزهراء وتم تفجير السيارة المفخخة المزورة كسيارة أمنية ومن ثم أقدم أحد الانتحاريين الإرهابيين على تفجير نفسه بعدما تجمع عدد المواطنين في موقع التفجير ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والمصابين من المدنيين وعناصر الحاجز من قوى الأمن الداخلي».
من جانبه ذكر مدير الصحة بحمص حسان الجندي لـ«الوطن»، أن التفجيرين الإرهابيين أسفرا عن ارتقاء 25 شهيداً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة ما بين طفيفة ومتوسطة وحرجة، مشيراً إلى أن عدد الحالات التي مازالت تحتاج إلى متابعة ومراقبة طبية وعمليات جراحية وغيرها بلغت 30 حالة موزعة على عدد من مشافي المحافظة.
من جهته أدان رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي بحسب وكالة «سانا»، التفجيرين الإرهابيين، وأكد أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة تهدف إلى رفع معنويات الإرهابيين بعد الانتصارات العسكرية النوعية التي يحققها الجيش العربي السوري على مختلف الجبهات والتي أدت إلى انهيار العصابات الإرهابية المسلحة ودحرها، محملاً الدول الداعمة والممولة للإرهاب مسؤولية زهق دماء الأبرياء من أبناء الشعب السوري. وأشار الحلقي إلى أن هذه التفجيرات الإرهابية لن تثني الشعب السوري عن تحقيق المصالحات الوطنية وصولاً لتحقيق المصالحة الشاملة وتحرير كل شبر من أرض الوطن، مؤكداً أن الحكومة ستلاحق كل من ارتكب أعمالاً إرهابية بحق الشعب السوري.
وقدم الحلقي التعازي لذوي الشهداء، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى.
وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن التفجيرين الإرهابيين في حي الزهراء. وتداولت تقارير إعلامية ما ورد في بيان للتنظيم على الإنترنت، أشار إلى أن «أحد مقاتليه قاد سيارة ملغومة مستهدفاً نقطة تفتيش أمنية في حي الزهراء وفجر نفسه فقتل 30 مرتداً».
وتعمد التنظيمات الإرهابية إلى استهداف أحياء حمص السكنية بالسيارات المفخخة في محاولات يائسة لتعكير حالة الهدوء والاستقرار السائدة في المدينة كان آخرها في 22 الشهر الحالي، حيث أصيب 15 مواطناً بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة وضعها إرهابيون تحت سيارة في حي وادي الذهب، على حين ارتقى 19 شهيداً وأصيب 43 شخصاً بجروح خطرة جداً في 28 الشهر الماضي جراء تفجير الإرهابيين سيارة مفخخة في حي الزهراء أعقبه تفجير انتحاري إرهابي بحزام ناسف.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن