سورية

سورية أعربت عن تضامنها مع إيران واستنكرت مواقف الغرب المتخاذلة حيال جرائم إسرائيل … المقداد: رد طهران على الكيان حق مشروع .. عبد اللهيان: نقف في خندق واحد

| وكالات

بينما أعربت سورية عن تضامنها مع إيران، وشددت على أن ضربات طهران لأهداف عسكرية إسرائيلية جاءت في إطار ممارسة حقها في الدفاع عن النفس، استنكر وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان المواقف الغربية المتخاذلة عما يقوم به الكيان الإسرائيلي من جرائم ضد الإنسانية.

وخلال الاتصال أمس أكد المقداد أن ما قامت به الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو الرد المناسب على كيان الاحتلال، وحق مشروع لها في الدفاع عن النفس ضد هذا الكيان العنصري الصهيوني الذي لم يحترم القانون الدولي ولا الإرادة الدولية ولا ميثاق الأمم المتحدة، ورد على المجازر الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، كما استنكر المقداد المواقف الغربية المتخاذلة وسكوتها عما يقوم به الكيان الصهيوني من مجازر وأفعال ضد الإنسانية، حسب وكالة «سانا».

بدوره، أكد عبد اللهيان أن سورية وإيران تقفان في خندق واحد مع القضية العادلة للشعب الفلسطيني المقاوم في وجه الكيان الصهيوني ومن يدعمه، وأن رد إيران كان مدروساً ودقيقاً، مشدداً على أنها لن تتردد في ممارسة حقها مجدداً في الدفاع عن نفسها ضد أي اعتداء إسرائيلي جديد.

وقبل ذلك، أعربت سورية في بيان وزارة الخارجية والمغتربين عن تضامنها مع إيران وأكدت أن ضرباتها لأهداف عسكرية إسرائيلية جاءت في إطار ممارسة حقها في الدفاع عن النفس، مجددة إدانتها للعدوان الصهيوني على المقرات الدبلوماسية الإيرانية في دمشق.

وقالت الوزارة في بيان أوردته «سانا» أمس: «بتاريخ الأول من شهر نيسان الجاري، قام الكيان العنصري الصهيوني بشن عدوان غادر على مقر السفارة الإيرانية في دمشق، وقد أسفر هذا العدوان الذي يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي ومع اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية، عن استشهاد ستة مواطنين سوريين وسبعة إيرانيين كانوا موجودين بحكم عملهم في القنصلية التابعة لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دمشق، كما أدى هذا العدوان الهمجي إلى استشهاد عدد من المدنيين المارة أمام السفارة الإيرانية».

وجاء في البيان: «رداً على هذا العدوان الصهيوني، قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد منتصف ليل الأحد بسلسلة من الضربات على أهداف عسكرية إسرائيلية، وقد جاءت هذه الضربات في إطار ممارسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية حقها في الدفاع عن النفس، وبالاتساق مع ما تنص عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة».

وتابع البيان: «إن الجمهورية العربية السورية إذ تعرب عن تضامنها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية فإنها تجدد إدانتها للعدوان الصهيوني على المقرات الدبلوماسية الإيرانية بدمشق، كما تدين جميع الاعتداءات الصهيونية على سيادة وسلامة الأراضي السورية وبشكل خاص المنشآت المدنية السورية، بما في ذلك مطارا دمشق وحلب والبنى التحتية الأخرى، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة العديد من المواطنين السوريين».

وأشار البيان إلى أن «الانتهاكات الإسرائيلية لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي ولسيادة الجمهورية العربية السورية، وشن اعتداءات عسكرية على المقرات الدبلوماسية الإيرانية في دمشق لم تؤد إلا إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة والناجمة عن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، كما أنها تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين».

ولفتت الخارجية في بيانها إلى أن «فشل مجلس الأمن في القيام بواجبه في الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين والدوليين هو الذي سمح للكيان الإسرائيلي بتجاوز الخطوط الحمر، وانتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي، كما أن إعاقة الولايات المتحدة وحلفائها من الدول الغربية لمجلس الأمن عن ممارسة دوره في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين تؤكد عدم احترام هذه الدول لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي».

ولفت البيان إلى «أنه لمن المخجل أن تبتلع تلك الدول ألسنتها عندما قامت إسرائيل باعتدائها على الأراضي السورية وعلى القنصلية الإيرانية بدمشق، ولم تقم بإدانة تلك الاعتداءات، في حين أنها أطلقت العنان لحملة معادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي استخدمت حقها المشروع في الرد على الاعتداءات الإسرائيلية والدفاع عن نفسها».

وختمت الوزارة بيانها بالقول: «تأمل الجمهورية العربية السورية من دول العالم جميعها إدانة ممارسات إسرائيل العدوانية وجرائمها التي ترتكبها في قطاع غزة، كما تطالب مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتهما في إدانة تلك الجرائم، والعمل على وقفها فوراً، ومحاسبة مرتكبيها، ومنع إفلاتهم من العقاب».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن