رياضة

هل انتقم السومة؟

| محمود قرقورا

عندما استبعد عمر السومة من تشكيلة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر الذاهبة إلى نهائيات أمم آسيا اهتزت الأوساط الرياضية في سورية وخرج عمر السومة بأحاديث كثيرة لوسائل الإعلام معلناً الاعتزال والانتقاد لإدارة المنتخب والمدرب، لكن الشكل العام لنسور قاسيون في الكرنفال الآسيوي جعل السومة مهزوماً من جميع الجوانب، فتراجع عن كل مواقفه مبدياً الرغبة بالعودة إلى صفوف المنتخب إن طلب منه ذلك، واضعاً إمكانياته تحت تصرف المنتخب منتظراً إشارة السماح بالعودة.

خلال حضوري مع المنتخب طوال شهر كانون الثاني الفائت في الدوحة لم ألمس أي ندم على استبعاد عمر السومة من إدارة المنتخب والكادر الفني، لكن الجواب الوحيد الذي كان حاضراً أن المدرب هو صاحب الرؤية الفنية ورجل الحل والربط وهو متخذ قرار الاستدعاء والاستبعاد.

كما لمست سبباً جوهرياً لاستبعاده وهو أن السومة غير قابل للانضباط كغيره من اللاعبين من وجهة نظر إدارة المنتخب، وذلك مربط الفرس للاستغناء عن خدماته وإن كان مفيداً داخل المستطيل الأخضر لأن الانضباط هو الأهم.

الأحداث تسارعت خلال عطلة عيد الفطر السعيد وخرجت الأنباء السعيدة التي تفيد بعقد جلسة مصالحة سداسية عبر الانترنت خلصت إلى عودة عمر السومة للمنتخب في الدعوة القادمة لنسور قاسيون، ولكي تكون إدارة المنتخب منتصرة فرضت على السومة اعتذاراً عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك وليبدأ فصل جديد من النزاع بين الطرفين.

السومة حذف منشور الاعتذار، ما يعني أن الأمور عادت إلى نقطة الصفر بل تحت الصفر وليطفو على السطح السؤال الجوهري:

هل أراد عمر السومة الانتقام لنفسه بأن اتخذ قرار تمثيل المنتخب مجدداً بعد عودة الأمور إلى مجاريها بموجب جلسة المصالحة، مظهراً للمتابعين أنه صاحب مروءة وكرامة، ورد الصاع صاعين لإدارة المنتخب التي تجاهلته قبل نهائيات أمم آسيا عندما كان تواقاً للمشاركة؟

الجواب في علم الغيب، فقد يكون ذلك وارداً وخاصة أن الأمر يتعلق بلاعب له وزنه وتاريخه ومحبوه ومستشاروه.

وعلى الضفة المقابلة تسربت أقاويل بأن السومة عندما تحدث مع الكادر الفني حول دوره القادم لم تكن الأمور على ما يرام، وفيها تقليص لدوره القديم الذي كان يلعبه، وربما لن يكون أساسياً، وفي هذا إهانة له، فنقض العهد والميثاق الذي اتفق عليه خلال الاجتماع السداسي وخرج منتصراً هذه المرة بأن حذف المنشور، ثم أعاده بعد توضيحات ضرورية من الطرفين، وحذار أن يكون الأمر بمنزلة كسر العظم وحب الانتقام لأن مصلحة المنتخب بيت القصيد وكلٌ من الطرفين بحاجة إلى الآخر.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن