سورية

بيلاروس زادت الأطفال السوريين المدعوين إلى معسكراتها الترفيهية … العمراني: صداقتنا تاريخية وتعاوننا وثيق لمواجهة الضغوط

| سيلفا رزوق

أكد سفير سورية في بيلاروس محمد العمراني في تصريح لـ«الوطن»، أنه وبموجب توجيهات القيادة البيلاروسية، وانطلاقاً من علاقات الصداقة المتينة بين سورية وبيلاروس، وبالنظر إلى الأوضاع الصعبة التي مر بها الأطفال السوريون خلال الفترة الماضية، قررت بيلاروس زيادة عدد الأطفال السوريين الذين ستتم دعوتهم إلى بيلاروس لهذا العام أيضاً، كما العام الماضي، حيث ستتم استضافة 225 طفلاً إلى جانب 18 مشرفاً، وذلك على مدار ثلاثة معسكرات، في أشهر أيار وحزيران وآب، بمعدل 75 طفلاً و6 مشرفين لكل معسكر.

وتعبيراً عن علاقات الصداقة التاريخية المتينة التي تربط سورية وبيلاروس، تستعد بيلاروس لاستقبال أول دفعة من الأطفال السوريين لهذا العام منتصف شهر أيار الحالي، حيث تقوم السفارة السورية في مينسك باتخاذ كافة التحضيرات والاستعدادات اللازمة بهذا الشأن، وذلك بالتنسيق مع الجانب البيلاروسي، حيث تأتي هذه الخطوة استمراراً للمبادرة الإنسانية للقيادة البيلاروسية، والتي بدأت منذ عام 2017، باستقبال مجموعات متنوعة من الأطفال السوريين، في معسكرات صحية وترفيهية في بيلاروس، يخضعون خلالها لرعاية وعناية صحية مركزة، ويمارسون أنشطة ترفيهية وتعليمية رياضية متنوعة.

ومن المقرر أن تشمل الدفعة الأولى 75 طفلاً وطفلة تم اختيارهم من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، إلى جانب 6 مشرفين، وستكون تحت عنوان «الدورة البيلاروسية – السورية: من القلب إلى القلب»، وستعقبها دفعتان أخريان خلال شهري حزيران وآب القادمين.

السفير العمراني وفي تصريحه لـ«الوطن» بين أن عدد الأطفال الذين تمت استضافتهم بموجب هذه المبادرة منذ عام 2017 وحتى العام الماضي، بلغ ما يزيد على 1400 طفل وطفلة من أبناء وبنات الشهداء، ومن الأيتام، ومن منظمة طلائع البعث، وهيئة التميز والإبداع، والمتفوقين في مجالي الرياضة والتعليم، وكذلك من أعضاء فريق الروبوت الوطني السوري، وغيرهم، ويرافقهم في هذه المعسكرات مشرفون يتبعون للوزارات والجهات ذات الصلة بهؤلاء الأطفال.

ولفت العمراني إلى أهمية هذه المبادرة الإنسانية للرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو تجاه سورية والأطفال السوريين، وأهمية استمرارها بالنسبة للأطفال السوريين، الذين عانوا خلال السنوات الماضية من آثار الحرب الإرهابية، والذين يعانون الآن من آثار العقوبات الاقتصادية والإجراءات القسرية على مختلف جوانب الحياة في سورية. بالإضافة إلى ما تحمله هذه المعسكرات الصحية الترفيهية من آثار إيجابية على النماء الثقافي والمعرفي للأطفال السوريين، وكذلك علاقات الصداقة التي تنشأ بينهم وبين أقرانهم من الأطفال البيلاروس، إضافة لمساهمتها في تعزيز علاقات الصداقة المتينة بين سورية وبيلاروس.

وأكد السفير العمراني أن هناك علاقات وثيقة تجمع قيادتي البلدين، وهناك تعاون وثيق بين البلدين في المحافل الدولية، وذلك في مواجهة الضغوطات والتدابير والعقوبات الظالمة التي يتعرض لها كلا البلدين من نفس الأطراف والجهات الغربية، حيث وقفت بيلاروس إلى جانب سورية في مواجهة الحرب الإرهابية التي شنت عليها خلال الـ 12 سنة الماضية، كما وقفت سورية إلى جانب بيلاروس في مواجهة محاولات التدخل الغربي في شؤونها الداخلية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن