عربي ودولي

أدى اليمين الدستورية رئيساً لروسيا لولاية جديدة … بوتين: سأعمل كل ما بوسعي للدفاع عن الوطن

| وكالات

أدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الثلاثاء اليمين الدستورية رئيساً لولاية جديدة، مدتها ست سنوات، مشدداً على أنه سيعمل كل ما بوسعه للدفاع عن الوطن بكل إخلاص والحفاظ على تاريخ ألف عام من الحضارة، مشيراً إلى أن الشعب الروسي عظيم وسيتجاوز التحديات ويحقق النصر.
وحسب وسائل إعلام روسية، قال بوتين في كلمة خلال مراسم تنصيبه رسمياً أمس في الكرملين: «في هذه اللحظات أشكر من قلبي كل المواطنين في جميع أنحاء روسيا، وكذلك أنحني إجلالاً أمام المدافعين عن روسيا ومن يحاربون في إطار العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا، إن الدستور ينص على حماية الشعب الروسي وهي مسؤولية كبيرة، حددت عملي في السابق، وسوف أحدد عملي في المستقبل، ستبقى مصالح روسيا أولوية قصوى، وستبقى خدمة روسيا هي هدفي الأعلى».
وأضاف بوتين: «في هذه المرحلة التي نواجه فيها تحديات جسيمة، نفهم أهمية وضرورة الدفاع عن مصالحنا الوطنية على نحو أقوى، كلي ثقة أننا سنتجاوز كل التحديات، وسندافع عن حريتنا وتقاليدنا وقيمنا وسنتوحد جميعاً شعباً وسلطة من أجل هذه الأهداف».
وأوضح: «سنبقى منفتحين للتعامل مع كل الدول التي ترى في روسيا شريكاً موثوقاً وهي الأغلبية العالمية، لا نرفض التعامل مع الدول الغربية، إلا أن العداء الذي يمارسونه ضدنا هو ما يعرقل ذلك، أن الحوار حول الأمن الإستراتيجي والاستقرار ممكن، لكن ليس من منطق القوة، وإنما انطلاقاً من قواعد الندية».
وأكد بوتين أن بلاده ستستمر في تشكيل عالم متعدد الأقطاب، وتسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والتطور الممنهج وفتح مجالات جديدة أمامها، وبيّن أن الاستقرار لا يعني الجمود وأنه يجب التكيف مع تحديات العصر وتغيرات المجتمع المبنية على قيم الإخلاص والالتزام والولاء، وشدد بوتين على أنه سيعمل كل ما بوسعه للدفاع عن الوطن بكل إخلاص والحفاظ على تاريخ ألف عام من الحضارة، مشيراً إلى أن الشعب الروسي عظيم وسيتجاوز التحديات ويحقق النصر.
وجرت مراسم التنصيب وفق البروتوكول المعتمد، حيث توجه الرئيس بوتين إلى الحفل من مكتبه إلى قصر الكرملين الكبير ومر عبر الشرفة الحمراء للقصر إلى ساحة الكاتدرائية، حيث يستعرض القائد الأعلى للقوات المسلحة مرور الفوج الرئاسي، ولحظة وصول بوتين إلى القصر كان في استقباله جمهور غفير من المدعوين، وأحضر عناصر حرس الشرف العلم الوطني لروسيا وراية رئيس روسيا الاتحادية (نسر برأسين على خلفية ثلاثية الألوان) ثم شعار رئيس الدولة ونسخة الدستور التي وضع بوتين يده عليها أثناء أداء القسم.
في غضون ذلك أكد سفير روسيا لدى واشنطن أناتولي أنطونوف، أن بلاده تقوم بإجراء تدريبات على استخدام الأسلحة النووية غير الإستراتيجية، رداً على سياسة الغرب الجماعي المتعجرفة والعدوانية تجاهها.
ونقلت وكالة «تاس» عن أنطونوف قوله في تصريح أمس الثلاثاء: «إن التدريبات التي أعلنتها وزارة الدفاع الروسية لم تأت من العدم، وهذا إجراء اضطراري للرد على السياسة العدوانية للغرب الجماعي، التي تخلق تهديدات غير مقبولة لأمن روسيا ومواطنيها»، مضيفاً: «لا نشكل تهديداً لأحد، على الذين فقدوا رشدهم في واشنطن وأتباعهم في أوروبا، أن يفهموا أن تصعيد المخاطر من جانبهم سيدفع روسيا لاستخدام كل الوسائل لحماية سيادتها وسلامة أراضيها، لن تنجح الدول الغربية في لعبة التصعيد من جانب واحد».
وأشار السفير الروسي إلى أن أميركا والدول المتحالفة معها تبتعد خطوة بخطوة عن ضبط النفس في الحرب الهجينة التي تشنها ضد روسيا، لافتاً إلى أن أميركا وحلفاءها يوسعون باستمرار توريد الأسلحة الفتاكة إلى أوكرانيا والمصممة لقتل الشعب ومهاجمة الأراضي الروسية.
وأول من أمس الإثنين، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الرئيس فلاديمير بوتين أوعز ببدء الاستعدادات لإجراء تدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة النووية غير الإستراتيجية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن