اقتصاد

صغار المقترضين يسددون أكثر من كبارهم!

| محمد راكان مصطفى

كشفت مصادر مصرفية مسؤولة لـ«الوطن» عن وجود إقبال جيد على تسديد القروض المتعثرة لدى هذه المصارف من صغار المقترضين، وذلك بهدف الاستفادة من هؤلاء المتعاملين المتعثرين من القانون 26 لعام 2016 والاستفادة من إعفائهم من غرامات التأخير حال التسديد لكامل مبلغ القرض في الستة الأشهر الأولى من صدور القانون.
حيث جاء في المادة الخامسة من القانون «تعفى الأقساط المستحقة غير المسددة القائمة بتاريخ صدور هذا القانون من كل فوائد التأخير والغرامات من دون الفوائد العقدية في حال تم تسديدها بالكامل خلال ستة أشهر من تاريخ نفاذ هذا القانون»، على حين وبحسب مصادر لـ«الوطن» ما زال هناك حالة ترقب من كبار المقترضين الذين مازالوا ينتظرون صدور قرار بإعفائهم من جزء من الدين.
من جهة أخرى تم عقد اجتماع لدى مصرف سورية المركزي للجنة المكلفة بدراسة العقبات القانونية التي تواجه المصارف العامة في مجال تحصيل الديون المتعثرة ولأول مرة بحضور المصارف الخاصة، ومندوب وزارة العدل وممثلين عن المصارف العامة، وقام المجتمعون بعرض للمشكلات والصعوبات القانونية التي تواجه المصارف أثناء سير القضية حتى وصولها إلى مرحلة التنفيذ.
ومن المشكلات التي تم طرحها صعوبة التبليغ وخاصة بسبب الظروف التي يمر بها القطر ووجود العديد من المبلغين الذين قاموا بتغيير أماكن إقامتهم من دون إبلاغ المصرف أو القضاء، وتم وضع اقتراح من المجتمعين بأن يتم التبليغ عن طريق الوسائل الحديثة، وفي حال عدم التمكن من ذلك فيكون التبليغ باللصق في قاعة المحكمة.
كما تم طرح موضوع تحديد نسبة تحصيل تصرف للعاملين فيها عن المبالغ التي يستطيعون تحصيلها من القروض المتعثرة وتم البيان من مندوب العدل بأن هذا الموضوع لا يدخل ضمن صلاحيات اللجنة الحالية إلا أن مندوب العدل أبدى تأييده للفكرة لما لها من دور مهم في زيادة وتسريع عملية التحصيل للقروض المتعثرة لدى هذه المصارف، إضافة إلى طرح بعض المصارف لإشكالية مطالبة بعض دوائر التنفيذ ببراءة ذمة مالية للعقار المرهون المطلوب التنفيذ عليه، ما يؤدي إلى تأخير في مدة الدعوى وترتيب إجراءات إضافية معقدة ومطولة لاتخاذها من أجل تلبية هذا الطلب، وجاء في توصية اللجنة أن هذا الموضوع من اختصاص وزارة المالية ويعود لها القرار في البت بهذا الإجراء.
ومن المشكلات التي تواجه المصارف الخاصة أنه وعند النظر بالقضايا الخاصة بالقروض المتعثرة لدى هذه المصارف تتم المطالبة من المقترض باحتساب الفائدة على القرض وفقاً للأنظمة والقوانين، ما يدفع القاضي إلى اتخاذ قرار بحسم الفائدة من الفائدة العقدية المبرمة بموجب عقد القرض بين المصرف والمقترض إلى الفائدة المنصوص عليها في النص القانوني والمقدرة بـ4 بالمئة.
كما تم طرح إشكالية صعوبة إقامة قضايا لبعض القروض بسبب فقدان ملفاتها الورقية نتيجة الظروف وخروج بعض المحاكم عن العمل في بعض المحافظات والمناطق، وأفادت مصادر «الوطن» أن أجواء الاجتماع كانت إيجابية وكان هناك تفهم للمشكلات بطريقة إيجابية من مندوب العدل وممثلي مصرف سورية المركزي، وتم وضع التوصيات والاقتراحات بهدف الوصول إلى تذليل لأي صعوبات أو مشكلات تواجه عمل هذه المصارف.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن