سورية

«أصدقاء ميثاق الأمم المتحدة»: السلام يتطلب انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة … خارجية «أستانا»: الحل في سورية على أساس احترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها

| وكالات

أكد وزراء خارجية الدول الضامنة لعملية أستانا الروسي سيرغي لافروف والإيراني عباس عراقجي والإدارة التركية هاكان فيدان، العزم على مواصلة بلدانهم الجهود المشتركة من أجل الإسهام بإيجاد حل في سورية على أساس احترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، في حين أكد وزراء خارجية بلدان مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة، أن إحلال السلام في الشرق الأوسط يتطلب انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وأدانوا الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، بما تمثله من اعتداءٍ سافرٍ على أراضي دولة ذات سيادة، وانتهاكٍ صارخ لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وحسب وكالة «سانا» بحث وزراء خارجية روسيا وإيران والإدارة التركية خلال لقائهم في نيويورك على هامش الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تطورات الأوضاع في سورية ومحيطها.
وأفادت الخارجية الروسية في بيان، بأن المشاركين في الاجتماع أكدوا العزم على مواصلة الجهود المشتركة للبلدان الأعضاء في عمليـة أستانا من أجل الإسهام بإيجــاد حل في سورية على أساس احترام سيادتها ووحــدة وسلامة أراضيها، مشيرين إلى أهمية عقد الاجتماع الدولي الثاني والعشرين حول ســورية في موعــد مناســب للجميــع وبالتنسيق مع سلطات كازاخستان.
وذكر البيان، أن الوزراء أدانوا اعتداءات إسرائيل الجوية العشوائية على الأراضي السورية التي تعتبر «انتهاكاً فظاً لقواعد القانون الدولي»، وشددوا على التأثير المقوض للاستقرار العام بسبب احتدام التصعيد في فلسطين ولبنان.
وأكد المجتمعون ضرورة زيادة الدعم الخارجي لسورية بما يخدم إعادة إعمارها وتفعيل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، مشيرين بهذا الصدد إلى التأثير السلبي للإجراءات الاقتصادية التقييدية الأحادية الجانب المفروضة على سورية.
وأشار بيان الخارجية الروسية إلى أن الوزراء الثلاثة ناقشوا مسألة تقديم المساعدة الإنسانية الدولية إلى سورية من دون تسييس وتمييز وشروط مسبقة.
ولفت إلى أن وزراء خارجية الدول الثلاث بحثوا مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون مسائل دفع العملية السياسية في سورية، وتفعيل جهود الحوار لما فيه مصلحة السوريين.
في الأثناء، وبمشاركة وزير الخارجية والمغتربين بسام صباغ، عقد وزراء خارجية بلدان مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة، الاجتماع السادس في نيويورك تحت عنوان «العواقب الكارثية للحالة في فلسطين المحتلة، وخاصة في قطاع غزة: ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي المستمر وحروبه العدوانية في المنطقة».
واعتمد الاجتماع الوزاري إعلاناً سياسياً جددت فيه الدول الأعضاء بالمجموعة تأكيد التزامها القوي بميثاق الأمم المتحدة ومبادئه ومقاصده والعمل على إعلائه لما للميثاق من أهمية بالغة في حفظ وتعزيز السلم والأمن الدوليين، وتحقيق عالم أكثر ازدهاراً وعدلاً وإنصافاً.
وأكد الوزراء أن إحلال السلام في الشرق الأوسط يتطلب انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وأبرزها قرارات مجلس الأمن 242 لعام 1967 و338 لعام 1973، و497 لعام 1981، التي أكدت عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، مشددين على أن قرار إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها في الجولان السوري المحتل «باطل وملغى»، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني دولي.
وأدان الوزراء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي الجمهورية العربية السورية، بما تمثله من اعتداءٍ سافرٍ على أراضي دولة ذات سيادة، وانتهاكٍ صارخ لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وبما فيها الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف مناطق سكنية في محافظة حماة في الـ8 من أيلول وأدى لاستشهاد 18 مواطناً وجرح 37 آخرين.
وجددت دول المجموعة تأكيد رفضها القاطع للتدابير الانفرادية القسرية التي تمثل أداة للضغط السياسي أو الاقتصادي والمالي ضد أي بلد، وخاصة ضد البلدان النامية، مؤكدة دعمها وتضامنها الثابت مع الدول والشعوب المستهدفة بهذه التدابير القسرية التي تنتهك مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وأحكام القانون الدولي، داعيةً إلى رفع هذه التدابير بشكل كامل وفوري وغير مشروط.
وفي السياق ذاته أعرب وزراء الخارجية عن رفضهم القاطع لفرض تدابير قسرية أحادية الجانب غير قانونية بحق شعب وحكومة الجمهورية العربية السورية، التي تؤثر سلباً في الوضع الإنساني فيها وفي تنميتها وازدهارها، وطالبوا بالرفع الفوري والكامل وغير المشروط لهذه التدابير.
وجدد وزراء الخارجية في الإعلان التزامهم الراسخ بالقضية العادلة لفلسطين، وتضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني في نضاله المستمر لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وأعربوا عن قلقهم العميق إزاء العواقب الكارثية للوضع الحالي في فلسطين المحتلة، وخاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدين الحاجة الملحة لبذل المزيد من الجهود بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي المستمر لفلسطين والأراضي العربية، ووقف اعتداءاته المتكررة ضد الدول ذات السيادة في المنطقة.
يذكر أن مجموعة أصدقاء ‏الدفاع عن الميثاق أسست عام 2021، وتضم حالياً 20 دولة من مختلف المجموعات الجغرافية حول العالم، منها سورية وروسيا الاتحادية والصين وإيران وكوبا وفلسطين وفنزويلا والجزائر ودول أخرى، وذلك بهدف الحفاظ على ميثاق الأمم المتحدة والدفاع عنه.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن