شؤون محلية

الثواب والعقاب.. يا شباب!

| محمد حسين 

من الطبيعي أن يطالب الموظف الذي قضى أكثر من نصف عمره الوظيفي بمبدأ تكافؤ الفرص فهو يحلم بأن يصبح رئيس دائرة ومن الطبيعي أن يفعل الشيء نفسه رئيس الدائرة، فهو يريد أن يرتقي ليصبح مديراً فرعياً وكذلك المدير الفرعي أن يطالب ويلح بالحصول على وظيفة المدير العام، ولا يحق لنا أن نسحب هذا الحق من المدير العام، فهو كذلك يريد أن يكون وزيراً أو محافظاً، ولذلك يطالب الجميع باختيار الأكفأ والأنسب ومحاربة الفساد أيضاً.. لمَ لا فقريحة المطالب مفتوحة على الآخر وللجميع مطالبهم الخاصة وحتى العامة.
من حق العاطل من العمل أن يطالب بوظيفة أو فرصة عمل ومن حق الطالب الجامعي أن يحلم ويطالب بفرصة عمل وزوجة ومنزل أيضاً.. من حق الفقير أن يطالب بالعدالة الاجتماعية للحصول على حصته من الثروة ويحق للعازب المطالبة بعروس المستقبل ونحن من واجبنا مساعدته وربما الذهاب معه (جاهة) إلى منزل الحبيبة لطلب يدها.
كلنا يجد في نفسه (الأفضل) وهذا شيء طبيعي ولذلك نطالب بالارتقاء على السلم الوظيفي والوصول إلى أعلى المراتب الوظيفية، ولكن هل كلنا الأكفأ وليس بيننا من تسبب ويتسبب بالترهل الإداري والبطالة المقنعة والفساد وما إلى ذلك من قضايا شائكة أدمت أيدينا ونحن نكتب عنها ولا مغيث!!
من التعليقات الطريفة التي قرأتها عن التكاثر المخيف لبرامج اختيار الأصوات الجميلة كثرة المتقدمين إليها أننا بحاجة لبرامج لاكتشاف الجمهور الآن!!
وكي لا أنسى نفسي فأنا من حقي أن أطالب بالثواب والعقاب بعد أن سمعت أن محافظاً لمحافظتين متجاورتين ووزيراً سابقاً يطالب بتكافؤ الفرص الآن!!
أليس كذلك؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن