سورية

في رد غير مباشر على الجبير…مصر: نرفض التدخل بشؤون سورية وهيكلية وشرعية حكومتها رهن شعبها وحده

القاهرة- رلى الهباهبة- وكالات: 

اختارت القاهرة أن ترد بطريقتها الخاصة على وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي استغل منبر الخارجية المصرية ليدلي بتصريحات تخالف المواقف المصرية المعلنة تجاه الأزمة السورية.
وكرر السفير المصري لدى روسيا محمد البدري موقف بلاه الرافض لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لسورية، مشدداً على أن البت في هيكلية وشرعية الحكومة في سورية رهن بالشعب السوري وحده.
وتابع البدري في مقابلة مع وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء نشرت أمس، ونقلتها وكالة الأنباء «سانا»: «بالنسبة لمصر هو موقف أخلاقي.. فنحن لا نوافق على تدخل قوى أجنبية في شؤون الدولة السورية ومصر تؤمن بوحدة وسلامة أراضي سورية». وشدد على أن حل النزاعات القائمة يجب أن يتم التفاوض عليها من قبل السلطات السورية وقوى المعارضة وفقاً لاتفاقات جنيف.
وتأتي تصريحات السفير المصري بعد أيام من محاولة الجبير الإيحاء بحدوث تغيير في الموقف المصري حيال سورية والرئيس بشار الأسد. وقال الجبير خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري: إن «(الرئيس بشار) الأسد فقد شرعيته منذ زمن.. والجميع متفقون على أن لا دور له في مستقبل سورية»، مشدداً على «عدم وجود خلاف بين السعودية ومصر حول ملفَّيِ اليمن وسورية، وأن هناك تنسيقاً مستمراً بين الدولتين».
وعلى ما يبدو أن اختيار مصر لسفيرها في روسيا للرد غير المباشر على وزير الخارجية السعودي، لم يأت بشكل عفوي، فالجبير لم يكتف فقط بالإيحاء بأن مصر اقتربت من الموقف السعودي حيال سورية، بل ألمح إلى إمكانية أن تضغط على روسيا لتغيير موقفها من الرئيس الأسد أيضاً. وقال في القاهرة: «هناك محاولات لإقناع روسيا بالتخلي عن (الرئيس) بشار الأسد».
من جهة أخرى، اعتبر البدري أن التحالف الدولي ضد مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، والذي تقوده واشنطن، يجب أن يكون أكثر عالمية عندما يتعلق الأمر بمحاربة الإرهاب، منتقداً «انتقائية» وتغافل هذا التحالف عن فرع التنظيم في ليبيا. ووصف هذا الموقف بـ«عدم التوازن»، وقال: «لقد رصدنا بعض هذه التنظيمات الإرهابية وعلاقاتها مع تنظيم داعش واضحة جداً، ولكن بطريقة ما نرى هذا النهج غير متوازن لمحاربة داعش.. إن مكافحة الإرهاب يجب ألا تكون انتقائية».
في القاهرة، بحث وزير الخارجية المصري خلال لقاء مع رئيس «مجموعة الأزمات الدولية» جان ماري جوينو العلاقات مع المجموعة، آخذاً في الاعتبار الدراسات الهامة التي تقوم المجموعة بإعدادها حول الأزمات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط وباقي مناطق العالم.
والتقى شكري جونيو بحضور عدد من الباحثين في المجموعة التي تعد أحد أهم مراكز البحث الدولية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل.
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي في تصريح صحفي أن اللقاء تناول تطورات الأزمة السورية وأهمية دفع الحل السياسي استناداً إلى مقررات بيان جنيف لوقف أعمال القتل اليومية وتحقيق تطلعات الشعب السوري في بناء نظام ديمقراطي متعدد يعكس تنوعه، فضلاً عن محاربة التنظيمات الإرهابية.
وبناء على طلب جونيو، تناول شكري الأوضاع في العراق وأهمية العمل على هزيمة تنظيم داعش الإرهابي وباقي التنظيمات الإرهابية وإشراك كافة أطياف الشعب العراقي في العملية السياسية بغض النظر عن الانتماءات الطائفية أو الدينية أو العرقية، كما تناول الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى حول ملفها النووي وتداعياته الإقليمية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن