سورية

زعيم سابق لحزب بريطاني حث بلاده على إنزال جوي لها «بشكل منفرد» … الأمم المتحدة تربط إسقاط المساعدات جواً بموافقة الحكومة السورية

| وكالات

اعتبرت الأمم المتحدة، أن إسقاط المساعدات الإنسانية جواً في سورية غير ممكن دون موافقة دمشق وذلك قبل يوم من الموعد المقرر لذلك، الأمر الذي أثار حفيظة الزعيم السابق للحزب الديمقراطي الليبرالي البريطاني اللورد أشدون ودفعه لحث بلاده على القيام بهذه العملية بشكل منفرد.
ونص بيان اجتماع «المجموعة الدولية لدعم سورية» الذي عقد في فيينا في السابع عشر من أيار الماضي على أنه و«بدءاً من 1 حزيران، في حال تعوق وصول المساعدات الإنسانية إلى أي من المناطق المحاصرة، ستطلب مجموعة دعم سورية من برنامج الغذاء العالمي التطبيق الفوري لبرنامج الجسور الجوية وإسقاط المساعدات من الجو في جميع المناطق التي تحتاج إليها».
وحسب تقارير صحفية اعتبر الموفد الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا قبل يومين أن إيصال المساعدات جواً غير ممكن من دون موافقة الحكومة السورية.
وقبل ذلك قال دي ميستورا عقب الاجتماع الأسبوعي لمجموعة العمل الأممية المكلفة تنسيق إيصال المساعدات إلى سورية الخميس الماضي: إن الكثير من المدنيين يواجهون خطر المجاعة، وشدد على أن الولايات المتحدة وروسيا مطالبتان بإيجاد طريقة لإيصال المعونات الغذائية إلى المحتاجين، «إذا رفض النظام السوري عملية إنزالها جواً».
وفي مقابل الموقف الأممي، أكد زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي السابق، أن إسقاط المساعدات جواً هو السبيل الوحيد أمام المجتمع الدولي لإنقاذ آلاف المحاصرين في المدن السورية، «ولاسيما بعد منع النظام السوري للقوافل البرية من الوصول إلى آلاف المدنيين المحاصرين» على حد زعمه.
ونقل موقع قناة «العربية الحدث» الممولة من السعودية عن أشدون قوله: إنه يجب على بريطانيا أن تؤمن إسقاط المواد الغذائية والدوائية الطارئة جواً للمدنيين السوريين الجوعى في المناطق المحاصرة، وأضاف: يجب على بريطانيا المضي قدماً في تسليم المساعدات وفق الخطة الموضوعة «بموافقة أو من دون موافقة (الرئيس بشار) الأسد».
وبدا موقف أشدون متوافقاً مع اتهام مندوب الشؤون الإنسانية في مجلس الأمن الدولي ستيفن أوبراين للحكومة السورية بمنع إدخال المساعدات الإنسانية إلى مدينة داريا بريف دمشق، الأمر الذي اعتبره مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة ورئيس وفد الحكومة إلى محادثات جنيف 3 بشار الجعفري «ادعاءً باطلاً وفيه تضليل واضح، مؤكداً أن الحكومة سمحت لقوافل الأمم المتحدة بالدخول بتاريخ 17 أيار، لكن ممثلي الأمم المتحدة لم يدخلوا لأسباب قالوا إنها أمنية ولوجستية وإدارية»، وذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط، الجمعة الماضي.
وأوضح الجعفري أن الأمم المتحدة قدمت 26 طلباً لإيصال قوافل مساعدات مشتركة إلى مناطق ساخنة ضمن خطة شهر أيار الحالي، حيث منحت الحكومة السورية موافقات إلى 19 طلباً منها، إلا أن الأمم المتحدة لم تنفذ حتى تاريخ 24 من هذا الشهر (أيار الماضي) إلا ثلاث قوافل مساعدات إنسانية مشتركة فقط.
من جهتها صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية اعتبرت أمس أن «تصريح أشدون جاء أمس وسط مؤشرات على تراجع الأمم المتحدة عن وعد ببدء تسليم المواد هذا الأسبوع».
وذكرت الصحيفة أن الخطة الدولية لإسقاط المعونات المطلوبة التي كانت مقررة الأربعاء «أصبحت موضع شك»، بعد موقف دي ميستورا الخميس.
وكان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اعتبر أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 17 أيار «خطوة مهمة للأمام يمكن أن تنقذ آلاف الأرواح»،
من جانبها لفتت صحيفة «الحياة اللندنية» المملوكة للنظام السعودي إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وخلال اجتماع مجلس الأمن الخميس الماضي تجنبت «تقديم التزام بدعم مسبق لخيار إلقاء المساعدات الإنسانية من الجو على المناطق السورية المحاصرة، وفي الوقت نفسه طالبت روسيا بالضغط على النظام السوري ليقبل بوصول المساعدات براً، وبخفض القصف العشوائي وإنقاذ وقف الأعمال القتالية المتداعي.
وأكدت الصحيفة أن سفراء الدول الغربية الثلاث الدائمة العضوية في مجلس الأمن كرروا موقفاً متماثلاً بأن إلقاء المساعدات من الجو «خيار صعب ومعقّد ومكلف»، «من دون الإشارة إلى ما قاله لهم دي ميستورا بأن اعتماد هذا الخيار يتطلب موافقة الحكومة السورية».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن