سورية

انتقدت مهنية «الثنائي البريطاني» «المرصد» و«رويترز» … موسكو تنفي شن مقاتلاتها غارات على إدلب

| وكالات

نفت وزارة الدفاع الروسية توجيه القوات الجوية الروسية أي ضربات جوية في محافظة إدلب، على حين اعتبر ضابط سوري سابق أن هناك محاولات تجري حالياً لاستغلال الغارات الجوية الروسية على الإرهابيين، لخلق رأي عام عالمي، يدعي أن سلاح الجيش العربي السوري والقوات الجوية الروسية «يوجه إلى المدنيين».
وقال الجنرال إيغور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع أمس: إن «الطيران الروسي لم ينفذ أي مهام قتالية وخاصة لم يوجه أي ضربات في محافظة إدلب».
وجاء نفي روسيا عقب اتهام من أنقرة بأن «ضربات جوية عنيفة ورد أن طائرات روسية شنتها على مستشفى ومسجد في مدينة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة أسفرت عن مقتل أكثر من 60 مدنياً وإصابة نحو 200 شخص»، ودعت أنقرة حسب بيان لها نقلته وكالة «رويترز»، «المجتمع الدولي إلى التحرك سريعاً أمام ما وصفته بجرائم النظامين الروسي والسوري التي لا يمكن تسويغها»،
كما نقلت وكالة الصحافة عن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض: إن 23 مدنياً على الأقل قتلوا وأصيب العشرات بجروح جراء غارات روسية مكثفة استهدفت ليلاً مدينة إدلب في شمال غرب سورية».
ودعا المسؤول العسكري الروسي «إلى تبني موقف أكثر انتقاداً لأي أنباء مخوفة من الثنائي البريطاني الذي يضم المرصد السوري لحقوق الإنسان ووكالة رويترز للأنباء، وعندما نقدم للعالم نتائج الرقابة الموضوعية التي تنفي تماماً ما زوراه سابقاً لم يحاول المرصد أو الوكالة الاستماع إلى ذلك وبالأخص نشر أي نفي».
وحسبما نقلت الوكالة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن، فإن «سرباً من الطائرات نفذ الغارات في وقت واحد على مناطق عدة في المدينة»، وأضاف عبد الرحمن: إن الطائرات الروسية عادة ما تخرج أسراباً من القاعدة العسكرية في مطار حميميم في اللاذقية لتقصف أهدافها، على حين تحلق الطائرات السورية منفردة. ولفت عبد الرحمن إلى أن «هذا القصف الجوي هو الأعنف على المدينة منذ بدء سريان وقف الأعمال القتالية في 27 شباط».
وفي الغضون قال الضابط السابق في الجيش العربي السوري، العقيد مرعي حمدان: إن هناك محاولات تجري حالياً لاستغلال الغارات الجوية الروسية على الإرهابيين، من تنظيمي داعش وجبهة النصرة، في إدلب، لخلق رأي عام عالمي، يدعي أن سلاح الجيش العربي السوري والقوات الجوية الروسية يوجه إلى المدنيين.
وأضاف حمدان، في تصريحات خاصة لوكالة «سبوتنيك» الروسية أمس: إن ما يسمى «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الذي يتغذى على الأموال الأميركية والسعودية والتركية، لينتج أخباراً يومية تؤجج الصراع وتشعل مشاعر العرب والمسلمين تجاه النظام الشرعي السوري بدلاً من دعوتها لمحاربة الإرهاب، بدأ حملة منظمة لإدانة روسيا.
وأوضح أن الحملة الجديدة الهدف منها تمكين الولايات المتحدة الأميركية من خلق مناخ يدين الحضور الروسي في سورية، لإخراج طرف قوي من اللعبة، ومن ثم الانفراد بالمشهد في سورية، وفرض أي أجندة تخدم المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، من خلال السيطرة على الملف السوري.
وتابع: «الولايات المتحدة تعاني حالياً الضغوط الروسية عليها، فهي تصورت أنه بمجرد بدء الهدنة ستكون هناك فرصة لكيل الاتهامات للرئيس السوري بانتهاكها طوال الوقت، ولكن دعوة روسيا إلى تكوين مركز تنسيق للهدنة لرصد أي خروقات، أعاق الرغبة الأميركية، وجعل الجميع على خط المواجهة تماماً، فأصبحت مسألة اتهام النظام السوري بقتل المدنيين صعبة».
وأكد أن الوجود الروسي ليس ضرورياً فقط لحماية الشعب السوري من هجمات الإرهابيين التي أودت بحياة مئات الآلاف حتى الآن، ولكنه ضروري جداً للحفاظ على التوازن الدولي داخل سورية، فبخروجها من المعادلة ستكون سورية عرضة للتقسيم الفوري، وهو الدور الذي تفهمه الولايات المتحدة الأميركية، وتحاول الفكاك منه بتحييد روسيا، من خلال تصويرها -دولياً- كمنتهكة للهدنة ومتجاوزة بحق المدنيين.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة الأميركية فشلت منذ عام كامل، في توريط روسيا، أو توجيه أي اتهام لها بأنها تقتل المدنيين، وذلك بسبب التصرفات الروسية الحكيمة داخل سورية، وأيضاً بسبب الجهود الصادقة في مكافحة الإرهاب، وتزايد رقعة الأراضي السورية المحررة من أيدي التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها داعش.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن