سورية

هاجمت أنقرة لوقوفها أمام تحرير ريف حلب من داعش … «الديمقراطية» ترحب بمعارك الجيش السوري في الرقة: لا نسابقه إلى المدينة ولا عداء بين الجانبين

| الوطن – وكالات

بعد إعلان مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي سوزان رايس أن تحرير مدينتي الرقة أو الموصل العراقية من تنظيم داعش لن يكون إبان ما تبقى من شهور من ولاية باراك أوباما، أعلنت «قوات سورية الديمقراطية» عن ترحيبها بتحرير المدينة عن طريق قوات الجيش السوري، فيما يبدو أنه خروج مبكر لهذه القوات من السباق إليها. كما انتقدت القوات تركيا لوقوفها في وجه خططها تحرير ريف حلب الشمالي من داعش.
وقال المتحدث باسم «سورية الديمقراطية» طلال سلو، إنهم يرحبون بـ«المعارك التي يخوضها الجيش السوري» ضد تنظيم داعش في سبيل استعادة السيطرة على مدينة الرقة، والتي تعتبر بمنزلة عاصمة للخلافة التي أعلنها تنظيم داعش في حزيران من العام 2014.
وشقت قوات الجيش السوري تحت غطاء الطيران الحربي الروسي طريقها إلى الرقة انطلاقاً من شرق حماة، ووصلت إلى مفرق الطبقة الرصافة الإستراتيجي، وباتت قريبة من مدينة الطبقة وعلى مسافة كيلومترات من مطار الطبقة العسكري.
والأسبوع الماضي، اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي أن دخول قوات الجيش السوري إلى الرقة «أفضل قليلاً» بالمقارنة مع استمرار وجود تنظيم داعش في هذه المدينة. وجاء الرد الأميركي مشابهاً لذلك الذي صدر عن واشنطن غداة سيطرة الجيش السوري على مدينة تدمر.
وأضاف سلو في حديث مع إحدى القنوات الكردية، نقلته مواقع معارضة، «(لسنا) في سباق ولا في صراع مع النظام لتحرير مدينة الرقة»، وشدد على أن ما يهم قوات سورية الديمقراطية «هو تحرير مدينة الرقة من الإرهاب». وتابع: إن «(النظام) يتوجه إلى تحرير المدينة، ونحن يهمنا القضاء على الإرهاب وتحرير شعبنا، فإذا كان النظام عنده قدرة على تحرير المدينة وتحرير شعبنا فأهلاً وسهلاً»، لكنه شكك في قدرة الجيش السوري على توفير الإمكانات اللازمة للسيطرة على المدينة، مؤكداً أن قوات سورية الديمقراطية «لن تسابق النظام في دخول المدينة.. ولن تلتقي معـ(ـه) في معركة واحدة»، مؤكداً أن لا «عداء» بين الجانبين.
وحققت «قوات سورية الديمقراطية» انتصارات على داعش في محافظة الرقة، في مسعى قالت إن هدفه النهائي الهجوم على مدينة الرقة والسيطرة عليها، قبل أن توقف تقدمها وتتحول باتجاه مدينة منبج أحد أهم معاقل التنظيم في ريف حلب الشمالي.
وسبق لمصادر أوروبية أن أكدت أن إعلان قوات سورية الديمقراطية معركة السيطرة على الرقة ما هي إلا «مبالغة إعلامية» وأنها أصبحت شبه مؤجلة، بعد خسائر كبيرة في الأرواح تكبدتها القوات، حيث أصبحت تسعى للمحافظة على المناطق التي سيطرت عليها في محافظة الرقة. وتتوافق هذه القراءة مع ما ذهبت إليه سوزان رايس مؤخراً.
من جهة أخرى، اتهم الناطق باسم «قوات سورية الديمقراطية»، تركيا بالوقوف ضد مخططاتهم في «تحرير» مناطق ريف حلب التي يسيطر عليها تنظيم داعش، والتنسيق المباشر بين تركيا وداعش.
وتدور معارك شرسة بين «قوات سورية الديمقراطية» مدعومة بطائرات التحالف الدولي ضد داعش الذي تقوده واشنطن، وتنظيم داعش في محيط مدينة منبج شمالي حلب. ولا يبدو أن تركيا مشاركة في هذه المعارك علماً أن التحالف الدولي أكد أن أنقرة مطلعة على خطة اقتحام منبج. وتشكل «وحدات حماية الشعب» ذات الأغلبية الكردية التابعة للاتحاد الديمقراطي، العمود الفقري لقوات سورية الديمقراطية. وتصنف تركيا كلاً من الاتحاد الديمقراطي والوحدات على أنهما تنظيمان إرهابيان تابعان لحزب العمال الكردستاني.
وأشار سلو إلى حقيقة أن داعش يسيطر على ما يقارب من 100 كيلو متر من الحدود مع تركيا، ما بين جرابلس وإعزاز، ولم تطلق الأخيرة أي طلقة على التنظيم، وقال أيضاً إن تركيا تمنع قوات سورية الديمقراطية من اجتياز نهر الفرات إلى ضفته الغربية إلى مدينة جرابلس.
ومنذ أوائل العام الجاري، أعربت أنقرة عن رفضها عبور قوات سورية الديمقراطية إلى غربي نهر الفرات، ودعمت رفضها بقصف مواقع القوات على شرقي النهر، وأيضاً ما قالت إنه محاولات نفذتها عناصر تلك القوات لعبور النهر باستخدام القوارب. وتتخوف تركيا من أن تؤدي سيطرة قوات سورية الديمقراطية على الشريط الذي يحتله تنظيم داعش بين جرابلس وإعزاز إلى وصل مناطق سيطرة الاتحاد الديمقراطي في كل من الجزيرة وعين العرب وعفرين، وبالتالي إنشاء إقليم كردي شمالي سورية. ويبدو أن هذا ما حذر منه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أيام.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن