سورية

الوفد البرلماني الأرميني التقى اللحام وحسون..فاردابيطيان: سورية أرض مقدسة لاحتضانها رفات ضحايا الإبادة الأرمينية

 وكالات: 

وصف رئيس مجموعة الصداقة الأرمينية السورية في المجلس الوطني الأرميني طاجاط فاردابيطيان، سورية بـ«الأرض المقدسة» لاحتضانها رفات ضحايا الإبادة الأرمينية لعام 1915.
تصريحات فاردابيطيان جاءت في ثاني أيام زيارة وفد مجموعة الصداقة الأرمينية السورية إلى سورية، حيث عقد لقاءات مع رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام ومفتي الجمهورية أحمد حسون كل على حدة. وبينما أكد اللحام أن دعم النظام التركي للتنظيمات الإرهابية المسلحة، يثبت حقيقة «الإجرام» الذي انتهجه العثمانيون بحق الأرمن قبل مئة عام، لفت حسون إلى أن يريفان كانت من أوائل العواصم التي وقفت إلى جانب سورية في مواجهة الإرهاب. وينهي وفد المجموعة زيارته لسورية اليوم بعد أن قضى فيها ثلاثة أيام. ويضم عضو الجمعية الوطنية ميكائيل مانوكيان وعضو وأمين سر أكبر كتلة في البرلمان الأرميني كاكيك ميليكيان وعضو مجموعة الصداقة الأرمينية السورية تيفان بوغوصيان وعضو إدارة العلاقات الخارجية في البرلمان الأرميني وأمينة سر مجموعة الصداقة روزاننا مالوكيان.
وفي التفاصيل قال اللحام خلال لقائه أعضاء الوفد بحسب وكالة «سانا» للأنباء: إن «سورية منفتحة على التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، ضمن إطار القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي المعنية بمحاربة هذه الظاهرة، التي باتت تشكل خطراً وتهديداً لأمن واستقرار المنطقة والعالم»، وأشار إلى أنه «لم يعد خافياً على أحد حجم التورط التركي والقطري والسعودي في دعم وتسليح الإرهابيين»، لافتاً إلى أن النظام التركي ممثلا برئيسه أردوغان يثبت اليوم عبر دعمه للتنظيمات الإرهابية المسلحة حقيقة «الإجرام الذي انتهجه أجداده العثمانيون بحق الشعب الأرميني قبل مئة عام». وأوضح أن الحكومة السورية تبذل جهوداً كبيرة لتأمين احتياجات المواطنين الأساسية والمعيشية رغم الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له البنى التحتية والخدمية على أيدي التنظيمات الإرهابية المسلحة، مؤكداً أن سورية بقيادتها وجيشها وشعبها ماضية في دحر الإرهاب وداعميه ومموليه أينما وجد على أراضيها حتى تحقيق النصر. وأشار اللحام إلى أن «تطوير العلاقات البرلمانية بين سورية وأرمينيا في سلم أولوياتنا بما يحقق طموحات الشعبين الشقيقين ويعزز موقع البلدين ويدعم استقرارهما سياسياً واقتصادياً».
من جهته أكد رئيس مجموعة الصداقة الأرمينية السورية في المجلس الوطني الأرميني أن «الإرهاب شر يهدد العالم بأكمله، وعلى المجتمع الدولي أن يوحد جهوده لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة»، معرباً عن تضامن الشعب الأرميني بجميع شرائحه مع الشعب السوري الذي يحارب التنظيمات الإرهابية المسلحة منذ أكثر من أربع سنوات.
وأعرب فاردابيطيان عن شكره وعميق امتنانه للشعب السوري الذي احتضن المواطنين الأرمن في بيوتهم قبل مئة عام هرباً من جرائم السلطة العثمانية. ومضى قائلاً: «سورية اليوم أرض مقدسة لأنها تحتضن رفات ضحايا هذه الإبادة الجماعية البشعة»، وتمنى أن يحل السلام في سورية ويتمكن الشعب السوري من حل مشكلاته بنفسه عبر الحوار الوطني الداخلي وفي جو من التفاهم والمصالحة الحقيقية وصولاً إلى بر الأمان.
وفي وقت لاحق من يوم أمس، التقى مفتي الجمهورية الوفد البرلماني الأرميني. وأكد حسون أن الشعب السوري يعاني من ارتكابات الحكومة التركية كما عانى الشعب الأرميني من المذابح التي ارتكبها العثمانيون بحقه. وبين أن للشعبين الأرميني والسوري تاريخاً طويلاً من العلاقات العميقة والتعاون البناء، مشيراً إلى أن أرمينيا كانت من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب سورية في مواجهة الإرهاب والتطرف.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن