اقتصاد

يومياً سورية بحاجة إلى 4.5 ملايين … لتر مازوت و4 ملايين لتر بنزين

| علي محمود سليمان

بينّ مصدر مسؤول في الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات) – سادكوب أن الارتفاع الأخير في أسعار المشتقات النفطية الثلاثة (مازوت – بنزين غاز) لن يؤثر في توافرها حيث إن هذه المواد تستهلك بحسب الطلب ووفق الكميات المتوافرة، مؤكداً أن المواد متوافرة وتوزع حسب الكميات المتاحة, وفي تصريح خاص لـ«الوطن» أوضح المصدر المسؤول في «سادكوب» أن الإنتاج اليومي لمادة الغاز المنزلي يتراوح بين 100 و110 ألف أسطوانة غاز يومياً في جميع وحدات تعبئة الغاز ضمن القطر، مرجحاً أن يتقلص الطلب على المادة بعد رفع سعرها الأخير ولكن سيكون لفترة محدودة لكونها مادة أساسية ولا يمكن الاستغناء عنها، لافتاً إلى أن ضعف احتمال ظهور حالات الغش والتلاعب بسبب فارق السعر، لكون هذه الحالات تظهر عن وجود شح في المادة، ولكن الدولة توفر المادة وكل موزع يحصل على الحصة المخصصة له ولذلك لا يوجد داعٍ للجوء للتلاعب والغش، مؤكداً أن مخزون مادة الغاز جيد.
وكشف المصدر المسؤول في «سادكوب» أن الاستهلاك اليومي في القطر لمادة المازوت يقارب 4.5 ملايين لتر، وتتم عمليات التوزيع بشكل يومي عبر صهاريج مخصصة لها إلى القطاعين العام والخاص، ويتم تخصيص الصناعيين بكميات شبه ثابتة بشكل يومي، حيث يتم تحديد الكميات وفق لجان المحروقات في المحافظات وهي التي تحدد الأولويات في عمليات التوزيع حسب الواقع اليومي وحاجة كل قطاع, وبالنسبة لمادة البنزين أوضح المصدر أن التوزيع اليومي يصل إلى 4 ملايين ليتر بنزين ويتم تزويد جميع محطات الوقود بالمادة ويعتبر الاستهلاك ثابتاً لمادة البنزين من قبل رفع الأسعار ولا يوجد أي نقص في الكميات والتوزيع, وشدد المصدر على ضرورة تفعيل الأجهزة الرقابية بشكل أكبر على جميع الأسواق بجميع خدماتها من الأفران إلى وسائط النقل وفي قطاعي الزراعة والصناعة بما يساهم بالتخفيف من انتشار السوق السوداء للمحروقات، والتي تنتج عن استغلال ضعاف النفوس لعمليات التوزيع في محطات الوقود حيث يمكن أن يقوم مالك محطة الوقود ببيع جزء من الكمية المخصصة لمحطته بالسعر الرسمي ويهرب القسم الأخر ويبيعه بسعر أعلى، وهو أمر يحتاج لتضافر جهود جميع الأجهزة الرقابة لتكثيف عملها، معتبراً أن السوق السوداء للمحروقات لا تختلف عن السوق السوداء لسعر الصرف فهي ترتفع عندما يرتفع السعر الرسمي للمادة وتنخفض عندما ينخفض، موضحاً أن جميع مواد المحروقات متوافرة ولا يوجد أي نقص وتوزع وفق الكميات المتاحة والبيع بالسعر الرسمي، وكلما تم تفعيل وصول المادة إلى مقاصدها الصحيحة سيتم التضييق على المتلاعبين والغشاشين, وفي سياق متصل بينّ مصدر في غرفة صناعة دمشق وريفها أن الارتفاع في أسعار المحروقات سيؤثر بشكل كبير في واقع الصناعة المحلية وخاصة لناحية مادة المازوت التي تدخل في كل الصناعات وبالتالي سيؤدي لغلاء الأسعار، لافتاً في تصريح خاص لـ«الوطن» إلى أن الصناعيين كانوا سابقاً يشترون المازوت من السوق السوداء بسعر 220 ليرة سورية لتغطية جميع الاحتياجات التي لا يمكن تأمينها عن طريق شركة محروقات وخاصة بعد توقف الشركة اللبنانية «جيكو» عن توزيع المادة للصناعيين، ومع هذا الارتفاع في سعر المازوت يتوقع أن يرتفع السعر أيضاً في السوق السوداء, وأشار المصدر الصناعي إلى أنه تم تقديم العديد من الطلبات لمنح الصناعي المحلي امتيازات واستثناءات في ملف تأمين المحروقات ولكن كانت الاستجابة ضعيفة ولذلك فإن الصناعة المحلية ستبقى تعاني من الضعف ما لم يتم تأمين مستلزمات الإنتاج وبالدرجة الأولى المحروقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن