شؤون محلية

الشعير…. إنتاج كبير وتسويق خجول حتى الآن … 21 ألف طن في الحسكة ومراكز المحافظات الأخرى تنتظر

| محمود الصالح

شارف موسم الشعير على نهاية حصاده على الرغم من محدودية المساحات المنفذة خلال الموسم الزراعي الماضي وذلك بسبب عدم توافر مستلزمات الزراعة من بذور وأسمدة وكذلك ارتفاع تكاليف الفلاحة وبلغت نسبة المساحة المزروعة بالشعير 83% حيث تمت زراعة 1.2 مليون هكتار من أصل الخطة البالغة 1.5 مليون هكتار ويلاحظ غياب زراعة الشعير المروي بشكل كامل في محافظات درعا والسويداء والقنيطرة واللاذقية وإدلب وارتفاعه الكبير في الغاب حيث بلغت نسبة زراعة الشعير المروي هناك 514% والرقة 300% أما الشعير البعل فقد تركز في حلب والحسكة والرقة بمساحة زادت على مليون هكتار. ويقدر إنتاج المساحات المنفذة وفق متوسط الإنتاج 2 طن في الهكتار بحدود 2.4 مليون طن.
وزارة الزراعة ترفض إعطاء رقم متوقع للإنتاج حتى لا تقع في مشكلة الأعوام السابقة عندما كانت تقدر الإنتاج وفق متوسط العينة العشوائية وعند التسويق لا يتم تسويق ما هو متوقع فيتم لوم الزراعة على أن تقديراتها غير صحيحة. وبغض النظر عن دقة أو عدم دقة معلومات توقعات الزراعة فإنها ليست معنية بإجبار الناس على تسويق إنتاجهم إلى مراكز الحبوب لذلك فإن لوم الزراعة غير موضوعي. وكذلك حجبها لرقم الإنتاج المتوقع أيضاً غير منطقي. لأن الفلاحين أدرى بكميات إنتاجهم ومعروف في الموسم الحالي أن الإنتاج جيد جداً في الحسكة ومعدلات الإنتاج الوسطية تجاوزت 2.5 طن في الهكتار أما المحافظات الأخرى التي ذكرناها والتي تزرع الشعير البعل فقد وصلت كميات الإنتاج إلى أكثر من 2 طن في الهكتار هذا بالنسبة للشعير البعل أما المروي فإن الكميات المزروعة به قليلة ولكن الإنتاج أكثر من جيد ويتجاوز المعدل 4.5 أطنان في الهكتار.
وبالرغم من كل ذلك فإن كميات التسويق لمحصول الشعير ما زالت متواضعة جداً وقد أنيطت عمليات استلام محصول الشعير بالمؤسسة العامة للأعلاف. وقد أعدت كل مستلزمات عمليات الاستلام من مراكز وأكياس وقبابين ومراكز وكل ما يتعلق بذلك ولكن الإقبال على تسليم الشعير إلى المؤسسة ما زال قليلاً جداً.
المدير العام للمؤسسة العامة للأعلاف المهندس مصعب العوض أكد في تصريح خاص لــ«الوطن» أن المؤسسة وللعام الثاني على التوالي تقوم باستلام وتسويق مادة الشعير من الإخوة الفلاحين وبسعر تشجيعي وقدره 75 ليرة للكغ ولغاية أمس الأول تم استلام 21 ألف طن فقط وتركزت هذه الكمية في محافظة الحسكة ويتوفر الآن رصيد جيد في الحسكة من مادة الشعير تتجاوز 70 ألف طن من الموسم السابق. علماً أن مراكز الاستلام في باقي المحافظات جاهزة للاستلام والتخزين وتم تأمين الأكياس والشوادر ومواد التعقيم إضافة إلى تجهيز عناصر المؤسسة لاستلام المادة وقد وافقت الحكومة على تأمين مبلغ 20 مليار ليرة سورية لدفع قيمة المادة المسوقة للإخوة الفلاحين. وأضاف العوض: إن المؤسسة قامت بافتتاح دورة علفية جديدة على الرغم من كل الصعوبات وهذه الدورة العلفية هي الثانية في هذا العام وهي لمربي الأغنام والماعز والأبقار والخيول.
وتسعى المؤسسة لتأمين مصادر إضافية للمواد العلفية لتغطية حاجة معامل الأعلاف التابعة للمؤسسة في طرطوس وحمص وحماة التي تقوم بتصنيع الجواهز العلفية. وقد وافقت رئاسة مجلس الوزراء واللجنة الاقتصادية على تعزيز عمل المؤسسة لتأمين 60% من حاجة الثروة الحيوانية من المواد العلفية عن طريق وزارة الاقتصاد وذلك بأخذ نسبة 20% من الكميات المستوردة من المواد العلفية بسعر الكلفة الحقيقية وتقديمها للمؤسسة على أن تقوم المؤسسة ببيعها للإخوة المربين بسعر يقل عن أسعار السوق بنسبة 10% علماً أن المؤسسة ما زالت تشكل صمام آمان لكبح جماح أسعار الأعلاف لكونها تقدمها بسعر أقل من السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن