رياضة

تشنج ليس إلا

| محمود قرقورا

لا أدري لماذا بدا اتحاد كرة القدم متشنجاً حتى يتخذ قراراً بمنع الزميل مازن الهندي من حضور أي مباراة في الدوري والكأس أو أي نشاط يشرف عليه اتحاد اللعبة حتى إشعار آخر بسبب تشكيكه بنزاهة توقيت مباراة سورية وكوريا الجنوبية ضمن الدور الحاسم من التصفيات المونديالية وعدم تقديم الأدلة على ما ذهب إليه.
لا شك أن هذه الحادثة ليست الأولى في ملاعبنا وأذكر أنه في السنة الأولى لصحيفة الرياضية حدث الأمر ذاته مع الزميل لطفي الأسطواني أثناء تغطيته لأحد النشاطات، وحينها طلبت الزميلة الراحلة مها بدر مديرة التحرير من الزميل غانم الرد فبدأ مادته بالقول: هكذا يردون على أقلامنا.
حادثة الأمس واليوم وجهان لعملة واحدة مع فارق أن قضية اليوم عُممت بكتاب رسمي يراه الكثيرون وساماً على صدر أي زميل.
في هذا التوقيت بالذات اتفق الجميع من أصحاب أقلام مهنة المتاعب على فتح صفحة جديدة في التعاطي مع المنتخب الذي يخوض تحدياً استثنائياً في سعيه لإسعاد جماهير الكرة السورية بالوصول إلى كأس العالم، وتلك مهمة أصعب من الوصول إلى قمة جبل إيفرست، لكن لا بأس بالتفاؤل، ورغم أن الزميل مازن من وجهة نظركم قاسياً في أحكامه ولاذعاً في كتاباته الفيسبوكية ولم يقدم الدليل على ما ذهب إليه بحقكم، لكن ذلك لا يعني بحال من الأحوال أن يكون رد فعلكم بهذا الحجم، وكأنكم يا سادة القرار في قبة الفيحاء تتصرفون بشكل متسرع وأنتم المطالبون بأن تكون أعصابكم موضوعة في ثلاجة كي تستطيعوا مواجهة الأقلام المزعجة بمزاج بارد.
أذكر أنه في آب الفائت نشرت مادة بخصوص توقيت مباراة سورية واليابان في صحيفة «الوطن» تحت عنوان: مباراة سورية واليابان حديث الصحافة والإعلام.
تلك المادة أزعجت أصحاب الشأن فكان من حقهم الرد ومضى كل شيء بما يتوافق مع تقريب وجهات النظر، فلماذا هذه المرة لم تسلكوا الطريق المؤسساتي كي يعرف كل طرف ما له وما عليه؟ وأين أخطأ وأصاب؟
حيال ذلك يقول أمين سر الاتحاد قتيبة الرفاعي إنه تريث كثيراً في تصدير البلاغ إثر جلسات ودية حوارية مع الزميل مازن الذي اتهم أصحاب الشأن جزافاً ومن دون دليل دامغ ظناً منه أن الزميل سيعود عن كتاباته ويقدم اعتذاراً لمن أساء إليهم ولكن ذلك لم يحصل.
وتابع الرفاعي توضيحه إن الاتحاد اللبناني يروق له اللعب عصراً تحسباً لأي مشكلات مزعجة بشأن الكهرباء، وأن عوائد الدور الحاسم ستكون متساوية بين المنتخبات الاثني عشر، ولم يتم اللجوء إلى القضاء حرصاً على لقمة عيش الصحفي المعني في هذه الظروف الصعبة.
كنا نمني النفس لو اشتكى المعنيون لاتحاد الصحفيين أو للجهة التي يعمل الصحفي المعني فيها، كما كان أجدى بالمكتب التنفيذي لكونه طرفاً حسب نص البلاغ عقد جلسة حوارية أطرافها مسؤول الإعلام بالمكتب التنفيذي وممثل عن اتحاد الكرة والزميل مازن ويُجبر المخطئ على تقديم اعتذار صريح، وعندها كنا سنقول: هناك تشاركية بين الجميع.
باختصار البلاغ الذي أصدره اتحاد كرة القدم لم يكن حلاً، بل كان مدعاة للسواد الأعظم من الإعلاميين كي يشدوا من أزر زميلهم حتى وإن كان مخطئاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن