عربي ودولي

السلطات الأميركية: منفذ هجوم دالاس خطط لعملية أكبر

قالت السلطات الأميركية: إن المهاجم الذي نفذ هجوم دالاس والذي قتل فيه خمسة من الشرطة الأسبوع الماضي كان يخطط لتنفيذ هجوم أكبر وكشفوا كيف سخر ممن تفاوضوا معه وكتب على جدار بدمه قبل أن يقتل.
واستمرت الاحتجاجات ضد الأساليب التي تنتهجها الشرطة الأميركية لليوم الثالث على التوالي يوم الأحد مع اعتقال العشرات في باتون روج بولاية لويزيانا بعد أن حذرت السلطات من أنها لن تسمح بالعنف خلال الاحتجاجات على قتل الشرطة لرجلين من السود الأسبوع الماضي. وقال ديفيد براون قائد شرطة دالاس لمحطة (سي. إن. إن) يوم الأحد أن ميكاه إكزافييه جونسون وهو جندي سابق في الجيش أقدم على قتل أفراد الشرطة خلال تظاهرة يوم الخميس من دون إعداد مسبق متبعاً أسلوب إطلاق النار والانتقال سريعاً لمكان آخر بغرض تشتيت الانتباه وعدم معرفة مصدر إطلاق النار. وكان يوم الخميس أكثر الأيام دموية في تاريخ قوات الأمن الأميركية منذ هجمات 11 أيلول 2001.
وأضاف براون: إن تفتيشاً لمنزل جونسون كشف أن المسلح تدرب على استخدام المتفجرات وأن أدلة تشير إلى أنه كان يريد استخدامها ضد أفراد من الشرطة.
وقال براون: «نحن مقتنعون بأن المشتبه به كانت لديه مخططات أخرى»، مضيفاً: إن مقتل اثنين من الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية الأسبوع الماضي على يد الشرطة في مينيسوتا ولويزيانا دفع المهاجم البالغ من العمر 25 عاماً إلى «الإسراع» في تنفيذ هجومه.
وقال براون: إن جونسون غنى وضحك وسخر من أفراد الشرطة وقال لهم إنه يرغب في «قتل البيض» ثأراً لقتل الشرطة لـ«السود» قبل أن ترسل الشرطة إنساناً آلياً يحمل قنبلة لقتله، وأضاف: «بدا مسيطراً بشكل كبير على الوضع ومصراً بشدة على إيذاء أفراد آخرين من الشرطة».
وقال براون: إن الشرطة أخذت على حين غرة يوم الخميس عندما بدأ المحتجون في السير بعيداً عن موقع التظاهرات الأصلي ليصبحوا عرضة لنيران القناص على حين كانوا يسارعون لإغلاق مفارق الطرق.
وساعد التدريب العسكري لجونسون في قيامه بإطلاق النار بشكل سريع والانتقال إلى مواقع أخرى بمفرده وإطلاق المزيد من الأعيرة النارية لدرجة جعلت الشرطة تعتقد في البداية أن هناك أكثر من مهاجم.
ودافع براون عن قرار استخدام إنسان آلي لقتله وقال إن قنبلة «زنة رطل واحد تقريباً من مادة (سي.4)» كانت مثبتة في الإنسان الآلي، وأضاف: إن جونسون كتب حرفي «آر. بي» بدمائه على جدار قبل أن يموت وقال: «نحن نحاول معرفة معناها من خلال البحث في الأغراض التي في منزله».
ولم ترد وزارة الدفاع الأميركية ومحام قام من قبل بالدفاع عن جونسون على طلب بتقديم معلومات بشأن سجل خدمته العسكرية والظروف التي تم فيها تسريحه من الخدمة.
وعلى الرغم من أن مسؤولين وناشطين أدانوا عمليات إطلاق النار وعبروا عن حزنهم من مقتل أفراد الشرطة فقد اعتقل عشرات الأشخاص يومي السبت والأحد مع انطلاق احتجاجات جديدة في المدن الأميركية ضد استخدام الشرطة للقوة المفرطة.
ووقعت مواجهات بين المحتجين وأفراد شرطة يرتدون أقنعة واقية من الغاز مساء يوم الأحد في باتون روج. وذكرت وسائل إعلام نقلا عن شرطة المدينة أن 48 شخصاً على الأقل احتجزوا بعد أن اشتبك المتظاهرون مع الشرطة في أعقاب مسيرة سلمية لمقر برلمان الولاية.
وأصيب 21 من أفراد الشرطة خلال تظاهرات في سان باول بولاية مينيسوتا حيث تعرضوا للرشق بالحجارة والزجاجات ومواد البناء والألعاب النارية.
ونبهت ثلاث دول مواطنيها من أن عليهم توخي الحذر عند زيارة المدن الأميركية التي تشهد احتجاجات.
وحذر الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء زيارته لمدريد ضمن جولة أوروبية من أن الهجمات ضد الشرطة ستضر بحركة (بلاك لايفز ماتر) وهي حركة حقوق مدنية نشأت بعد حوادث قتل الشرطة لأميركيين من أصل أفريقي لكنها انتقدت بسبب تصريحات حادة اللهجة بثتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد الشرطة وجاء بعضها متعاطفاً مع جونسون.
رويترز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن