الأخبار البارزةشؤون محلية

التعليم العالي تدرس تطبيق واعتماد البحث العلمي في الجامعات الخاصة … الفاهوم لـ«الوطن»: تحفيز دراسات وأبحاث الطلاب واختيار الأفضل للدعم المادي

| فادي بك الشريف

كشفت معاونة وزير التعليم العالي لشؤون البحث العلمي الدكتورة سحر الفاهوم في تصريح لـ«الوطن» أنه تتم دراسة خطوة هي الأولى من نوعها بوضع أسس وآلية للبحث العلمي وتطبيقها في الجامعات الخاصة التي تمتلك القدرة على القيام والخروج بأبحاث مهمة كما الجامعات الحكومة، انطلاقاً من دورها والاعتراف بها، ولاسيما أنها تمتلك المؤهلات اللازمة لإجراء الأبحاث، حيث إنه سيصدر قريباً قرار بهذا الأمر، على أن يتم وضع أسس لتطبيق البحث العلمي لطلاب الدراسات العليا إضافة للمرحلة الجامعية الأولى، وهي تقريباً ذات الأسس المعتمدة في الجامعات الحكومية، موضحة أهمية هذا الجانب.
وأكدت الفاهوم العمل على تحفيز الدراسات التي يقوم بها الطلاب ودعمها مادياً إضافة لدعم طلاب الدراسات العليا بما فيه تقديم الدعم للأبحاث التي يقومون بها ووضع آلية لتأطير البحوث واختيار الأفضل والممكن دعمها مادياً والتي تتوافق مع ظروف الواقع المعيش وتأخذ بعين الاعتبار المرحلة الآنية المعيشة وظروف الأزمة إضافة لمرحلة إعادة الإعمار، لافتة إلى طرح مكافآت بالنسبة للأبحاث المتميزة، حيث ذكرت معاونة الوزير أن اجتماعاً سينعقد الثلاثاء القادم وسيتم خلاله وضع الآلية والتصور الكامل للدعم من صندوق دعم البحث العلمي.
وقالت الفاهوم: إن وزارة التعليم العالي (مديرية البحث العلمي) أطلقت الإعلان الثاني لصندوق دعم البحث العلمي والتطوير التقاني لعام 2016، متضمناً محاور بحثية وهي «محور البناء والتشييد- محور الصحة- محور الزراعة- محور البيئة- محور الطاقة- محور الميـــاه- المحور التربوي والاجتماعي»، على أن يتم تقديم الطلبات بدءاً من 1/8/2016 ولغاية 30/9/2016 وفق ما هو مبين في المحاور المعتمدة بالإعلان الثاني للصندوق والاستمارة المتعلقة بالتقدم للإعلان، حيث تمَّ تعميم الإعلان على جميع الجامعات والمراكز والهيئات البحثية والمعاهد العليا لتعميمه على الجهات البحثية التابعة لهم، علماً أن الدعم المالي للمشاريع المعتمدة سيُقدم من صندوق دعم البحث العلمي والتطوير التقاني للتعليم العالي.
ولفتت إلى ما تم إقراره من أسس ومعايير في تحفيز البحث العلمي وتسويقه على أن يتم تمويل البحوث المتميزة لطلاب الدراسات العليا في الجامعات بصرف نسبة من ميزانية البحث العلمي للباحث أو مجموعة من الباحثين لقاء إعداده وتنفيذه لمشروع البحث العلمي، حيث سيتم انتقاء الأبحاث التي تتوافق مع مرحلة إعادة الإعمار وإيجاد أوجه صرف مثمرة وذات جدوى تنموية يتم استثمارها لدعم وتحفيز الباحثين وتمويلها من إدارة الصندوق.
كما لفتت إلى صرف مكافآت جيدة في حال قام الباحث أو مجموعة من الباحثين بالنشر العلمي في مجلة محلية أو خارجية محكمة ومعتمدة، أو كان للبحث أهمية تطبيقية تساهم في حل إحدى المشكلات، وكان بحثه مهماً واستفادت به الدولة بشكل كبير، حيث تأتي أهمية ذلك بهدف دعم وتحفيز التميز والإبداع لمواكبة المستجدات العلمية والبحثية، بما فيه وضع إستراتيجية واضحة لتحديد أولويات الأبحاث.
وأشارت الفاهوم إلى أن أسباب تراجع البحث العلمي مازالت قائمة تتعلق بـغياب الإستراتيجيات الهادفة للتنمية وعدم مساهمة القطاع الخاص بتمويل وإجراء البحوث العلمية وتركيز الجامعات على التدريس كأولوية على البحث العلمي إضافة إلى ضعف الحوافز للباحثين وهجرة العقول».
وتؤكد الوزارة حرصها على إيلاء البحث العلمي الأهمية الكبرى عبر موازنة خاصة به وإنشاء العديد من المراكز البحثية المستقلة وإعادة هيكلة البحث العلمي في مؤسسات التعليم العالي وإحداث مجالس خاصة به على مستوى الجامعات وتشكيل وحدات له في جميع أقسام الكليات إضافة لإقامة روابط تعاون مع مراكز بحثية وطنية وعربية وأجنبية.
وكانت أبرز المطالبات خلال ورشة العمل التعريفية التي أقيمت العام الماضي تتمحور حول ضرورة دعم ميزانية البحث العملي وتوسيع موارده والتركيز على الأبحاث القابلة للتطبيق والعمل ضمن فرق بحثية لإنجاز مشروعات تتصدى للمشكلات التي أفرزتها الأزمة وإحداث هيئات بحثية علمية خاصة بالصناعات الدوائية والزراعية وإجراء أبحاث مخبرية لمعالجة تلوث التربة بالنفط وأبحاث لسبر النظم البيئية في مناطق إعادة الإعمار وتقييمها.
كما تمت مؤخراً مناقشة التقرير المالي ومشروع الموازنة السنوية للصندوق وبحث التحضيرات لإقامة الملتقى السنوي للبحث العلمي بحيث تركز محاور الأبحاث على الجوانب النفسية والصحية لتجاوز آثار الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن