سورية

سورية تؤكد دعمها لبكين في سيادتها على أراضيها وتشدد على ضرورة حل النزاعات بالطرق السلمية

| وكالات

أكدت سورية وقوفها إلى جانب حكومة الصين الشعبية ودعم سيادتها على أراضيها في بحر الصين الجنوبي بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي والمبادئ الأساسية الناظمة للعلاقات الدولية التي يحددها ميثاق الأمم المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان لها أمس وفق ما نقلت وكالة «سانا» للأنباء: إن «حكومة الجمهورية العربية السورية وانطلاقاً من التزامها بالمواثيق الدولية المنسجمة مع مبادئ وأهداف الأمم المتحدة وحرصها على الوقوف إلى جانب أصدقائها ومساندتها في المنابر الدولية تؤكد وقوفها إلى جانب حكومة جمهورية الصين الشعبية ودعم سيادتها على أراضيها ومصالحها البحرية في بحر الصين الجنوبي بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي العام والمبادئ الأساسية الناظمة للعلاقات الدولية التي يحددها ميثاق الأمم المتحدة».
وشددت الوزارة على ضرورة حل النزاعات في بحر الصين الجنوبي بالطرق السلمية ومن خلال المفاوضات والمشاورات بين الدول المعنية مباشرة بهدف التوصل لحلول ترضي جميع الأطراف وتساهم في الحفاظ على السلم والاستقرار في بحر الصين الجنوبي وفقاً لاتفاق «إعلان نهج السلوك» الموقع بين اتحاد دول جنوب شرقي آسيا «آسيان» والصين في عام 2002.
وأكد الرئيس الصيني شي جين بينغ مطلع الشهر الجاري رفض بلاده تقديم أي تنازل بشأن سيادتها في بحر الصين الجنوبي، بينما شددت وزارة الخارجية الصينية في بيان لها الأسبوع الماضي على رفضها وعدم اعترافها بقرار محكمة التحكيم الدائمة حول بحر الصين الجنوبي والذي يزعم أن الصين انتهكت الحقوق السيادية للفلبين في منطقة بالبحر المذكور.
وقالت الحكومة الصينية: إن «القرار لاغ وباطل وليست له قوة ملزمة ولذلك يجب ألا تتأثر سيادة أراضي الصين وحقوقها البحرية ومصالحها في بحر الصين الجنوبي تحت أي ظرف بهذا القرار».
وحذرت بكين واشنطن من مخاطر وقوع «نزاع» في بحر الصين الجنوبي، وأكدت حقها في إنشاء منطقة دفاع جوي فيه، ردا على قرار محكمة التحكيم الدائمة التي اعتبرت أن لا أساس لمطالب بكين.
والقرار الذي أصدرته محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي الثلاثاء الفائت لم يصب في مصلحة بكين ويعطي حججا دبلوماسية كافية للفليبين التي رفعت الشكوى في قضية بحر الصين الجنوبي، وكذلك للدول التي تقع على شاطئ البحر وتعارض منذ زمن مزاعم الصين السيادية.
وردت الصين حينها بغضب، مؤكدة حقوقها التاريخية على المنطقة وموجهة تهديدات شبه صريحة لواشنطن.
وقال نائب وزير الخارجية الصيني ليو زنمين، وفق ما نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»: «لا تجعلوا من بحر الصين الجنوبي مهد حرب»… «قرار المحكمة ورقة صالحة للرمي»… «الصين تريد أن تجعل من منطقة البحر صداقة وتعاونا، لكن يحق لها فرض منطقة دفاع جوي في القطاع».
وذكر زنمين أن إقامة بكين مثل هذه المنطقة التي سترغم الطائرات المدنية على التعريف بنفسها لدى المراقبين الجويين العسكريين، رهن بمستوى التهديد الذي سنواجهه».
وفي الولايات المتحدة أعلن السفير الصيني بوضوح عواقب هذا القرار، وقال كوي تيانكاي: «سيساهم ذلك بالتأكيد في تقويض أو إضعاف إرادة الدول لإطلاق مفاوضات أو مشاورات لتسوية الخلافات»… «سيساهم ذلك بالتأكيد في تكثيف النزاعات وحتى في المواجهة».
وتقول الصين: إنها أول من اكتشف بحر الصين الجنوبي وأطلق عليه اسما وقام باستثماره، وتؤكد سيادتها على مجمل هذا البحر أي 2.6 مليون كلم مربع من أصل أكثر من 3 ملايين، وتستند في ذلك إلى ترسيم اعتمد على خرائط صينية تعود إلى الأربعينيات.
وفي السنوات الأخيرة قامت الصين ببناء جزر اصطناعية عملاقة يمكن أن تنشر فيها بنى تحتية عسكرية ومدارج هبوط على جزر سبراتلي.
واعتبرت محكمة التحكيم أنه لا يحق للصين الادعاء بحقوقها التاريخية في هذا البحر، فقد رأت أن إنشاء جزر اصطناعية غير شرعي وكذلك منع الفيليبينيين من الصيد في سكاربورو. لكن الدول الغربية تزيد ضغوطها على بكين باسم الحق في حرية الملاحة التجارية في هذه المنطقة التي تزيد قيمتها عن 4500 مليار يورو سنوياً.
وذكرت واشنطن أن الصين كونها موقعة على معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، يجب أن تقبل بالقرار «النهائي والملزم قانونا للصين والفيليبين»، وأضافت: إن «على الأطراف الامتناع عن أي إعلان أو عمل استفزازي».
ويبدو أن التوتر العسكري تصاعد قليلاً، فقد أطلقت الصين تدريبات بحرية في شمال المنطقة، على حين أعلنت القيادة الأميركية في المحيط الهادئ نشر حاملة طائرات لتعزيز «الأمن».
وأرسلت تايوان الطرف الآخر بالأزمة، بما أن مطالبها شبيهة بمطالب بكين، سفينة حربية «لحماية حقوقها».
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي، أعلن في تصريحاته للصحفيين الثلاثاء أن رد الفعل الصيني على قرار هيئة التحكيم الدولي بشأن بحر الصين الجنوبي لم يكن مفاجئاً للولايات المتحدة.
ووصف وزير الخارجية الصيني قرار المحكمة بـ«مهزلة سياسية» قائلاً: «التحكيم، الذي يجري بمبادرة الفلبين، حول قضية بحر الصين الجنوبي هو مهزلة سياسية تحت ستار القانون وملاحقة الفلبين في إطار هيئة التحكيم الدولي هي مخالفة مبادئ (قواعد سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي)».
ورد كيربي على هذا التصريح قائلاً: «أعلن الطرف الصيني سابقاً عن نيته عدم الاعتراف بقرار المحكمة قبل اتخاذه».

 

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن