الأولى

أعلن عن مكافأة شهرية بعشرة آلاف لمقاتلي الجيش.. وأكد أن الحفاظ على سعر الليرة لا يرتبط بالعوامل الاقتصادية فحسب…الحلقي: زمن السراب الذي دغدغ أحلام بعض العرب بإمكانية سقوط سورية «انتهى»

أكد رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي أن مضي سورية في محاربة الإرهاب سينسف مشروع إعادة رسم خريطة المنطقة وتعديل اتفاقية الحدود التي رسمها الاستعمار البريطاني والفرنسي ويخيب أمل المستثمرين في هذا الإرهاب.
وفي كلمة له أمس، ألقاها أمام مجلس الشعب في جلسته الثانية من الدورة العادية العاشرة من الدور التشريعي الأول التي عقدت برئاسة رئيس المجلس محمد جهاد اللحام وحضور أعضاء الحكومة، قال الحلقي: إن زمن الأمل والسراب الذي دغدغ أحلام هؤلاء العرب من إمكانية سقوط سورية بيد الطاغوت والإرهاب انتهى، فهذا «زمن الممانعة والمقاومة التي لها فجرها الخاص وعبقريتها في تنامي وجودها».
وأكد أن «السلاح والرجال والمعنويات وواقع الميدان بأحسن حال، وبالتالي فالمستقبل واعد وتفاؤلي، وكل غريب على الأرض السورية عليه أن يفكر سلفاً بالمكان الذي سيذهب إليه عندما تحين ساعته وهي آتية لا ريب فيها، فلا بد من دحر عدو الداخل، ولعدو الخارج حساباته التي لم تتغير قيد أنملة».
وقال: «الجيش العربي السوري متماسكٌ وقويٌ ويرى كل شبر من سورية هو دمشق، ولا فرق بين ذرات تراب الوطن المشتهى فكل خلاياه صارت مرصعة بدم أبنائه، ويقاتل في أكثر من 500 نقطة اشتباك حفاظاً على السوريين وحماية لوحدة أراضيهم».
واعتبر الحلقي، أن «خسارة معركة أو مدينة في أي مكان من الجغرافيا السورية لا تعني خسارة الحرب، فالوضع الحالي حالة طارئة ولن يكون لها مكان في المستقبل، وفي القريب العاجل سنشهد نهاراً جديداً سيبزغ في سورية».
وشدد على أن الإرهاب لن يتمكن من تغيير معالم الوطن بكل تفاصيله، فقد قرر الجيش العربي السوري ألا يترك حبة من ترابه يعبث بها الأشقياء الإرهابيون مهما كانوا ولمن انتموا، وقرر هزيمة المشروع التكفيري الوهابي الإرهابي».
ودعا أبناء سورية المهجرين الذين أجبروا على مغادرة سورية بسبب تنامي ظاهرة الإرهاب والموجودين في دول الجوار بالعودة إلى حضن الوطن ونحن على استعداد تام لتأمين مكان إقامتهم وتقديم العون لهم.
وأكد أن الحكومة تنظر إلى المعارضة الوطنية كشريك في عملية الحوار السوري السوري الذي من شأنه تسوية المسائل الملحّة للأجندة الوطنية السورية، مشدداً على أن «سورية اليوم عازمة على فرض إرادتها وستخرج إلى النور في جلاء جديد يخط ملامح النصر القادم».
وفي الشق الاقتصادي من كلمته، أكد الحلقي أن الحكومة تمضي بتوجيه من الرئيس بشار الأسد بتأمين متطلبات الصمود من خلال تأمين المستلزمات الحياتية الضرورية للإخوة المواطنين من مواد تموينية ومشتقات نفطية ومتطلبات خدمية أساسية.
كما أكد أن الحكومة ملتزمة بدعم وتأمين مستلزمات صمود قواتنا المسلحة وقوى الأمن الداخلي والدفاع الشعبي إلى جانب الالتزام باستحقاقات الشهداء وتقديم المساعدات والدعم لذويهم والاهتمام بجرحى الحرب، معلناً عن مكافأة مقدارها 10 آلاف ليرة شهرياً لمقاتلي الجيش والقوات المسلحة الذين يقفون بالصفوف الأمامية سيتم صرفها من بداية الشهر القادم.
ولفت إلى أن الحكومة تعمل على الحدّ من انخفاض سعر صرف الليرة السورية ووصولها إلى مستويات متوازنة، مبيناً أن السياسة النقدية التي أقرها مجلس النقد والتسليف أفضت إلى استقرار نسبي في سعر صرف الليرة أمام العملات المتداولة بسوق القطع المحلية.
وأكد أن الحفاظ على سعر الليرة لا يرتبط بالعوامل الاقتصادية المجردة فحسب بل يعكس الأوضاع الاقتصادية والأمنية والعسكرية والسياسية والنفسية والإعلامية في البلد، إضافة إلى مكافحة التهريب.
كما أشار إلى «استكمال الإجراءات للانضمام إلى الاتحاد الأوراسي، كفضاء تكاملي يحقق المنفعة المشتركة لجميع أعضائه».

 

أعضاء في مجلس الشعب للحكومة: حاسبوا «هوامير» الفساد!

أكد أعضاء في مجلس الشعب أن محاربة الفساد لا تتم من خلال فصل بعض العاملين في القطاع العام وإنما عن طريق محاسبة هوامير الفساد الذين يتاجرون بدماء الشعب السوري، مطالبين الحكومة بمحاسبة كبار التجار الذين يعملون على إدخال مواد مهربة وعدم الاكتفاء بمصادرة هذه المواد من صغار التجار.
وأشار بعض الأعضاء في مداخلاتهم أمس وبحضور رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي إلى فلتان الأسعار في الأسواق، وغياب وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التي لم تأخذ دورها الحقيقي حتى الآن، مطالبين بتشديد الرقابة عليها واتخاذ إجراءات رادعة بحق المتلاعبين بالأسعار.
كما وصف بعضهم وزارتي الاقتصاد والتجارة الخارجية والتجارة الداخلية وحماية المستهلك بأنهما كانتا تائهتين خلال الأزمة ولم تتمكنا من ضبط الأسعار في الأسواق, وعلى خط مواز طالب بعض الأعضاء وزير المالية بضرورة مراقبة دوائر ومديريات الوزارة للحد من الفساد فيها.

والحلقي: لن نتوانى عن أي فاسد

في معرض رده على أعضاء مجلس الشعب قال رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي: سنمضي في محاربة التهريب والفساد لأن الحكومة لن تتوانى في محاسبة أي شخص فاسد حتى لو كان رئيسها، كاشفاً أن هناك العديد من الحالات التي تمت إحالتها للقضاء.
وأكد الحلقي أن الحكومة وبشكل خاص الفريق الاقتصادي لا يعمل مأخوذاً بالعواطف، وإنما يعمل بدقة ويتعامل بلغة الأرقام، موضحاً أن هدف الحكومة حالياً تخفيض الأسعار وأننا نجحنا في بعض الحالات التي وصلت إلى 20 بالمئة في بعض السلع، ومن يرصد المؤشرات السعرية واليومية والشهرية يجد أن هناك بعض السلع انخفضت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن