صد هجوماً على حي الزهراء وقتل 15 إنغماسياً … الجيش يستعيد 25 كتلة سكنية جنوب مشروع 1070 بحلب

| حلب – الوطن
أحرز الجيش العربي السوري تقدما جديداً أمس جنوب غرب حلب بسيطرته على 25 كتلة سكنية جديدة على محور مشروع الـ1070 شقة سكنية – مدرسة الحكمة وصد هجوماً عنيفاً على حي الزهراء شمال غرب المدينة شنته ميليشيا «جيش الفتح» ودمر مفخختين وقتل العشرات من المهاجمين.
وباغت الجيش وحلفاؤه المسلحين المتمركزين جنوب مشروع الـ1070 باتجاه مدرسة الحكمة بعملية مباغتة مهد لها نارياً بشكل كثيف وبسط نفوذه على كتل البناء الجديدة بعد يوم من السيطرة على 4 كتل أخرى ليحرم مسلحي «الفتح» من خط إمدادهم المتجه من «الحكمة» نحو كليتي المدفعية والتسليح حيث جدد الجيش قصفه العنيف داخلهما وفي محيطهما مكبداً المسلحين خسائر كبيرة بشرية وعسكرية ومنعهم من الاتصال مع خطوط إمدادهم الخلفية، بحسب مصدر ميداني تحدث لـ«الوطن».
وواصلت مقاتلات الجيش دك خطوط إمداد المسلحين في ريف حلب الجنوبي خصوصاً في خان طومان ومحيطها وصولاً إلى العيس وسراقب في ريف إدلب الشرقي مع الخطوط التي تصل بين ريفي حلب الغربي والجنوبي بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي على تجمعات ومراكز المسلحين جنوب وجنوب غرب حلب. واعترفت تنسيقيات المسلحين بمقتل 14 إرهابياً من «لواء الفاتحين» التابع لـ«فيلق الشام» وبمصرع «أمير الإنغماسيين» في «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقاً) الملقب بأبي مثنى والقائد العسكري في «الجبهة الشامية» شمس أبو محمود.
ولإشغال الجيش عن العملية العسكرية التي تستهدف تطهير مجمع الكليات الحربية ومنطقة الراموسة والنقاط التي سيطر عليها المسلحون في المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي للمدينة، شن مسلحو «الفتح» هجوما جديداً وشرساً على القوس الشمالي الغربي للمدينة والممتد من إكثار البذار وجمعية المالية ومدفعية حي الزهراء إلى مجمع الفاميلي هاوس جهة الغرب وتمكن الجيش من تدمير مسلحتين بالقرب من مستديرة المالية قرب مدرسة الطبري قبل وصولهما لأهدافهما.
وأكد مصدر ميداني لـ«الوطن» مقتل لا يقل على 15 إنغماسياً من «فتح الشام» وميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» كانوا يتحضرون لشن هجوم باتجاه حي الزهراء ووقعوا في مرمى نيران الجيش والقوات الرديفة إثر تفجير المفخختين، لافتاً إلى أن سلاح الجو في الجيش وجه ضربات موجعة لفلول المسلحين وأغار على خطوط إمدادهم في ريف حلب الغربي.
إلى ذلك، علمت «الوطن» من مصادر معارضة مقربة من ميليشيا «حركة نور الدين الزنكي»، أكبر فصيل مسلح في حلب موال للحكومة التركية، أن خلافات حادة تصاعدت مع الحركة و«أحرار الشام» من جهة وبين «فتح الشام» و«الأحرار» من جهة أخرى على خلفية إصرار كل فصيل عسكري منهم على تولي قيادة المعارك في ريفي حلب الجنوبي والغربي ضد الجيش العربي السوري على اعتبار أن الجبهتين معقلان تقليديان لـ«الزنكي» التي جرى إبعادها من اتخاذ أي قرار عسكري. ولفتت المصادر إلى أن جهود وساطات «خارجية» لم تحدد بالضبط لعبت دوراً في تخفيف الاحتقان بين المتصارعين حرصاً على تماسك جبهاتهم مع الجيش.